فيتشرمنوعات

«الفتة والعيدية وزيارة المقابر».. طقوس مصرية في عيد الأضحى

كتبت – دينا رشاد:

عيد الأضحى هو الهدية من الله لعباده المخلصين، يأتي حاملًا معه الرحمة والمغفرة، يرتبط في مصر، بطقوس وعادات لا تقتصر فقط على نحر الأضاحي، بل تمتد إلى تناول أطباق شهيرة بينها “الفتة”، وزيارة المقابر، ومعايدة الأهل والجيران.

ويتمسك المصريون بالعديد من المناسك الدينية والاجتماعية في عيد الأضحى، تبدأ مبكرا حيث تعمد الأسر المصرية على إعداد بيوتها بالصورة المناسبة للاحتفال، ومن ثم شراء مستلزمات العيد من ملبس ومأكل.

ويُطلق على عيد الأضحى اسم “العيد الكبير” نظرا لزيادة عدد أيام الإجازة به، عادة 4 أيام، مقارنة بعيد الفطر 3 أيام، كما يُطلق عليه “عيد اللحمة”، حيث لا يخلو بيت من اللحوم؛ فحتى الأسر الفقيرة، التي لم تتمكن من شراء الأضحية، تجمع ما يمكنها من المال لتنفقه على شراء اللحمة التي يعد وجودها على مائدة المصريين أبرز معالم هذا العيد.

وغالبًا ما يتوجه المسلمون إلى المقابر، بأولى أيام العيد عقب تأديتهم للصلاة، للتصديق على أرواح الموتى وإشعارهم بتذكرهم في العيد فضلًا عن إخراجهم للصدقات على أرواحهم وقراءة الفاتحة.

وأكدت دار الإفتاء أن زيارة القبور في العيد من الأمور غير المستحبة، وأشارت الدار في معرض حديثها عن سنن العيد المستحبة إلى أن الله تعالى جعل الأعياد للمسلمين بهجة وفرحة، فلا يُستَحبُّ تجديد الأحزان في مثل هذه الأيام.

وتكون “الفتة” الراعي الرسمي لهذا اليوم، فهى من أهم طقوس الاحتفال بعيد الأضحى، وإحدى الأكلات الموروثة والأساسية على مائدة البيوت المصرية في العيد، وسُميت بهذا الاسم نظرا لأنها تتكون من فتات الخبز، ومن هنا أتى اسم “الفتة”، بالإضافة للمكونات الأخرى من اللحم والمرقة والأرز، وهي عادة صحية إذا تم تناولها بنسب معقولة.

ويعد الرقاق من أهم المأكولات المصرية في العيد، وهو من الموروثات المصرية القديمة، وسمي بذلك الاسم نظرا لكون مواده الأساسية هي الدقيق والماء ولأنه يتم إعداده في شكل طبقات رقيقة هشة.

و«العيدية» هي إحدى أهم عادات المصريين فى الأعياد، وهي كلمة عربية منسوبة إلى العيد بمعنى العطاء أو العطف، وترجع هذه العادة إلى عصر الفاطميين فقد حرصوا على توزيع العيدية مع كسوة العيد كهدية توزع على الفقهاء وقراء القرآن الكريم.

وكانت «العيدية» تُقدم من الدراهم الفضية والذهبية، وعندما كان الرعية يذهبون إلى قصر الخليفة صباح يوم العيد للتهنئة كان الخليفة ينثر عليهم الدراهم والدنانير الذهبية من شرفته بأعلى أحد أبواب قصر الخلافة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى