أخبار عاجلةسياسي

أستاذ قانون دولي: «الاتحاد الأوروبي يضع ملف سد النهضة على رأس أولوياته» 

كتبت – حنان عاطف:

أشاد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، والمتخصص في نزاعات الأنهار الدولية بالبيان المشترك الصادر من الدولة المصرية والاتحاد الأوروبي، والذي تناول العديد من القضايا الدولية، أبرزها ملف سد النهضة والنزاع القائم بين دولتي المصب مصر والسودان، وإثيوبيا دولة المنبع. 

وأثنى “مهران” على الإجراءات التي تتبعها الدولة المصرية في التعامل مع ملف السد الإثيوبي، واستمرارها في الضغط الدولي على إثيوبيا للتوصل لاتفاق قانوني ملزم بشأن مواعيد ملء وتشغيل السد، من خلال المجتمع الدولي، متبعة كافة الطرق التي نظمها القانون الدولي من أجل تسوية النزاعات بالطرق السلمية. 

وبحسب بيان صحفي، اليوم الإثنين، قال “مهران” من الضروري أن تستمر مصر في الضغط الدولي على إثيوبيا، وأن تعرض الأمر في كافة المحافل الدولية للتأثير عليها دوليًا، ولحملها على تطبيق مبادئ القانون الدولي للمياه والحفاظ على الحقوق المكتسبة لدولتي المصب. 

ولفت “مهران” لأهمية المنظمات الدولية في الضغط الدولي، وخاصة أن الاتحاد الأوروبي مؤثر بشكل بالغ، وموضحا أنه شريك للدولة المصرية في مختلف المجالات، مشددا على ضرورة تدخل المجتمع الدولي واستمرار الدولة المصرية في الضغط علي إثيوبيا للحفاظ على حقوق دولتي المصب، ولأن هذا النزاع يمس بالأمن والسلم الدوليين بالمنطقه، وقد يؤثر على العالم أجمع كما حدث في الحرب الروسية الاوكرانية. 

ونوه “مهران” إلى أن الاتحاد الأوروبي وضع ملف سد النهضة في أولوياته وأنه يسعى لإنهاء النزاع بشكل سلمي، وعقد اتفاق قانوني ملزم للأطراف المتنازعة لحماية أمن مصر المائي ودعم السلام والاستقرار في المنطقة ككل.

وتابع “مهران” شدد الاتحاد على أهمية نهر النيل كمصدر وحيد للموارد المائية والحياة في مصر، في إطار الندرة المائية الفريدة بها، ورحب بالبيان الرئاسي لمجلس الأمن حول سد النهضة الإثيوبي الصادر في 15 سبتمبر الماضي، حول التوصل لاتفاق مقبول لدى كافة الأطراف وملزم حول ملء وعملية تشغيل السد.

وأوضح “مهران” أن الاتحاد الأوروبي أكد في البيان المشترك مع مصر على ضرورة تسوية النزاعات الدولية بالطرق السلمية، ووجوب تحقيق السلام واحترام قواعد القانون الدولي، حيث جاء بنص البيان: “أن السلام والأمن ونظام متعدد الأطراف يستند للقواعد إنما تقع في قلب الشراكة الممتدة بينهما وإذ يشيران إلى قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة “ES -11 /1، و2 /ES -11″ حول أوكرانيا، والذي صوت الجانبان بتأييدهما”.

واستكمل “مهران”: “فإنهما يعيدان التأكيد على مبادئهما المشتركة المتسقة مع ميثاق الأمم المتحدة حول احترام القانون الدولي، وسلامة الأراضي والسيادة الوطنية، والحاجة إلى الامتناع عن استخدام القوة، واحترام القانون الدولي الإنساني، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، كأسس للتعاون الدولي”. 

وتابع “مهران” أن الجانبان أدانا في البيان جميع الانتهاكات التي تمس القانون الدولي الإنساني والمخالفات والانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان في مناطق النزاعات، وطالبا بالاحترام الصارم للقانون الدولي الإنساني. 

 وحذر “مهران” من السياسة التي تنتهجها إثيوبيا في النزاع القائم حول سد النهضة، موضحا أن ممارستها تخالف قواعد القانون الدولي، والتي توجب على الاطراف المتنازعة أن تسوي النزاعات القائمه بينها بالوسائل السلمية.

وأشار “مهران” إلى تعنت تلك السياسة  واتخاذها قرارات أحادية الجانب بشأن الملء والتشغيل، وخاصة بعد إعلانها عن بدء الملء الثالث، معقبا أنها بذلك تثبت للمجتمع الدولي تعسفها، وتظهر أيضا نيتها ومحاولاتها للإضرار بالحقوق المكتسبة لمصر والسودان. 

وعلى ضوء ذلك ناشد “مهران” إثيوبيا بضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي، والجلوس على مائدة المفاوضات؛ لإنهاء النزاع بشأن السد بشكل سلمي والوصول إلى إتفاق قانوني ملزم للأطراف بمواعيد ملء وتشغيل السد، من خلال التفاوض أو اللجوء للتحكيم الدولي، لتحقيق التوازن والاستخدام العادل والمعقول.

وتابع “مهران” وذلك للاستفادة من ثروات نهر النيل واستغلاله بالشكل الأمثل، ومنع الضرر عن الكافة، محذرا من عواقب التعنت وما يمكن ان يصل إليه الحال لمساسه بالامن القومي المصري والعربي. 

والجدير بالذكر أن الاجتماع ترأسه سامح شكري، وزير الخارجية المصري، و”جوزيب بوريل” الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشئون السياسية والسياسة الأمنية.

وحضر الاجتماع “أوليفير فارهيلي” المفوض الأوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع، ووزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي وهم: “يوانيس كاسوليديس” وزير خارجية قبرص، و”نيكوس ديندياس” وزير خارجية اليونان، و”جريجوري جيتما” سكرتير الدولة الروماني لشئون أوروبا .

وانعقد الاجتماع التاسع لمجلس المشاركة بين الاتحاد الأوروبي في 19 يونيو الحالي، حيث أكد هذا الحدث قوة وتعدد أوجه الشراكة بين الجانبين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى