أخبار عاجلةتكنولوجيا

تحقيق.. «أسباب الجرائم الإلكترونية قلة خبرة الضحية ومهارة الجاني»

كتبت – حبيبة عسران:

تأخذ وسائل التواصل الاجتماعي أو ما يسمى بـ«السوشيال ميديا» حيزا كبيرا في حياتنا اليومية، من جميع الأعمار، وتتقدم بشكل سريع وهي «سلاح ذو حدين» له إيجابيات وسلبيات، ومن إيجابياتها أنها أتاحت فرصة توسيع دائرة العلاقات الاجتماعية بين الشعوب على مستوى العالم، وأصبحت وسيلة لمعرفة المعلومات، وتشكيل الرأى العام، ومتابعة الأخبار، وعليها تولدت فكرة التسويق الإلكتروي والإعلانات، وعرض فرص للوظائف على «الإنترنت».

وكشفت «المنتدى» عن بعض سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي في التحقيق التفسيري التالي.. حيث يستخدمها كثير من الناس على مستوى العالم في اختراق خصوصية الأفراد وسرقة البيانات الشخصية، وتُستخدم في النصب الإلكترونى بعدة حيل، وهي وسيلة سهلة لنشر الإشاعات الكاذبة والمحتويات المسيئة المؤثرة على الشباب والأطفال، وأصبحت سببًا في التفكك الأسري، وتضييع الوقت.

وتواصلت «المنتدى» مع بعض متضرري «السوشيال ميديا» منهم الطالبة فرح بشير، التي تعرضت لسرقة حسابها الشخصي على صفحتي «فيسبوك وإنستجرام» بعد أن تم اختراق جهازها، مما أدى لعدة مشاكل شخصية بعد نشر صورها على الصفحتين، وقام الجاني بإرسال رسائل لأصدقائها للحديث معهم، والاتصال بهم بمكالمات فيديو.

ومن جانبها قامت «بشير» بالإبلاغ عن الحساب، إلا أن الجاني لم يكتف بهذا بل قام بإرسال رابط لصديقتها مما أتاح له إختراق هاتفها أيضا، وسرقة صورها الشخصية من على الهاتف، وعرضها على صفحة «إنستجرام».

وبالحديث مع الطالب عمار محسن، الذي تواصل مع إحدى صفحات «الإنترنت» لشراء «نقاط جوجل» ثم قام بتحويل المبلغ المطلوب على «ڤودافون كاش» وتم إرسال «كود» غير مفعل له، فحاول «محسن» التواصل معهم مرة أخرى لكن تم سبه وحظره، فذهب لعمل محضر بقسم الشرطة وبمجرد معرفة المحتال، ذهب للتصالح معه واسترجاع المبلغ المالي بشكل ودي للتنازل عن المحضر.

ولم تكتفِ مساوئ «الإنترنت» بهذا بل أنهت حياة بسنت خالد، فتاة تبلغ 17 عامًا، من محافظة الغربية، أصبحت من فترة حديث مواقع التواصل الاجتماعي عقب انتحارها لابتزاز شابين لها بعد تهكير هاتفها الشخصي وسرقة صورها وتركيبها على صور مخلة من برامج تعديل الصور ونشرها بين أهل القرية، ولم تكن بسنت الضحية الوحيدة لهم ولأمثالهم بل هي واحدة من مئات البنات.

وبتواصل «المنتدي» مع بعض المختصين، أوضح اللواء محمد أبو ليلة، الأستاذ بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية، أن جرائم الإنترنت أصبحت ظاهرة العصر، وهي تهدد المجتمع بكافة طوائفه وبطرق مستحدثة لم يعرفها المجتمع من قبل، لعل ذلك بسبب قلة الوعي لدى الناس من مخاطر استخدامات التقنيات الحديثة، التي تتسبب في الوقوع كضحايا لهؤلاء المجرمين المتمكنين من استخدام هذه التقنيات.

وتابع «أبو ليلة»: «ضحايا الجرائم الإليكترونية كثيرون، فهم يدخلون ويتعاملون على مواقع التواصل الاجتماعي دون حذر أو معرفة بأنه عالم افتراضي غير حقيقى، فيسهل استغلالهم ويصبحون ضحايا بأيديهم على ما فعلوه من سوء استخدام لشبكة الإنترنت»، متحدثا عن عمليات التزوير المنتشرة التي تسبب الضرر لمصالح الآخرين، وعرض الألعاب التى تؤثر على نفسية الأطفال لارتباطهم بوسائل التواصل الإجتماعي.

 وأوضح «أبو ليلة» أن من أهم أسباب الوقاية هى أنفسنا، موصيا بـ«ألا نعرض بياناتنا، ولا ندخل على مواقع أو صور غير موثوقة، ونتجنب تحميل برامج مجهولة المصدر، وتفعيل برامج الحماية الخاصة ودوام تحديثها، والمسارعة في الإبلاغ للجهات الأمنية عند التعرض لأى جريمة».

وأكد «أبو ليلة» أن سبب الجرائم الإلكترونية هي قلة خبرة الضحية، ومهارة مرتكب الجريمة لأن الأول لم يقم بحماية نفسه وتعامل مع العالم الافتراضي بدون حذر، والثاني قام باستغلال الأول وما به من ثغرات ليقوم بالنصب بأي شكل.

وبسؤال الدكتور نبيل أبو شال، مدير مكتب «مصر اليوم» أوضح أن «السوشيال ميديا» حاليا تعتبر فوضى لعدم وجود رقابة، وهي سبب في انتشار الشائعات والأكاذيب على خلاف الجرائد المطبوعة، التي تراقبها جهات مختصة من نقابة الصحافيين، قائلا: «الإنترنت أصبح رقم واحد لأنه يواكب الحدث على مدار اليوم على عكس الصحافة الورقية، وساعد على ذلك عدم تطور الجرائد وأن القارئ بطبعه ملول ويحب ما قل ودل».

وأضاف «أبو شال»: «الإعلام مناخ يتأثر بالمناخ المحيط به، فهو لا يتلاشى لأنه وسيلة أساسية لانتشار الرسائل للجمهور، ولكن مواقع التواصل ستساعده ولن تصبح بديلا له، ولكن من الصعب السيطرة على تلك المواقع فى الوقت الحالي» مشيرا إلى أنها سبب في التفكك الأسرى وجفاف المشاعر والبعد بين الأشخاص وفي حالة الدونية لبعض من الناس، موصيا بتوعية الشباب باستخدام التكنولوجيا بشكل جزئي وليس كليا، وأخذ المنافع وترك الأضرار.

وأردفت رنا مجدي، المعيد بقسم الإعلام، كلية الآداب جامعة الإسكندرية أن «السوشيال ميديا» شئ ضروري في حياتنا اليومية جميعا، والإحصائيات أثبتت أن في فترة الكورونا زاد استخدام «الإنترنت» بشكل عام وأصبح الوسيلة الوحيدة للتواصل بين الناس.

وقالت «المعيدة»: «من وجهة نظري أن السوشيال ميديا تقدم لي استفادة علمية من عدة مواقع ومراجع، بجانب أنها وسيلة للتواصل مع طلابي، مردفة: «عندما توقفت مواقع التواصل الاجتماعي لعدة ساعات..الدنيا قامت مقعدتش، ولم استطع الوصول لأهلي خارج البلاد».

واختتمت «المعيدة»: «إن الإنترنت بشكل عام أصبح وسيلة فعالة للدراسة والتواصل بين الطلاب والأساتذة، وبه عيوب مثل أى شيء لكن مميزاته أكثر، وعن النصب الإلكتروني، فهو صفاء نية من الناس لاعتقادهم أنهم أشخاص دون أهمية، وأنا أيضا تعرضت لمحاولة نصب لكنها فشلت».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى