فيتشر

شم النسيم..«عيد بعث الحياة» عند القدماء المصريين

كتبت – آلاء سمير:

يعد «شم النسيم» عيداً قومياً يحتفل به جميع المصريين على اختلاف أديانهم، بمناسبة بداية فصل الربيع، ويسمى في اللغة الهيروغليفية باسم «شـمـو» ويعني فصل الحصاد، وأُطلق عليه «عيد الزراعة، وعيد بعث الحياة».

وارتبط «شم النسيم» بالآلهة في مصر القديمة ارتباطاً وثيقاً، حيث شبهوا النبات بإله يموت كل سنة ثم يقوم من بين الأموات، فيقيمون له المراسم والاحتفالات لعودته التي تأتي مع نمو المحاصيل في فصل الحصاد.

وترجع الاحتفالات بعيد شم النسيم في مصر القديمة، إلى عصر ما قبل الأسرات، وقبل بناء الأهرامات بقرون عديدة، حيث يحتفل به المزارعون مع بداية فصل الحصاد، وانتقل ذلك إلى حضارات العالم القديم عن طريق مصر.

وتعددت طقوس ومظاهر الاحتفال بهذا اليوم منها «الخروج للمتنزهات، والحدائق، والأماكن العامة»، بالإضافة إلى تجهيز موائد الطعام بنوع من السمك البوري المجفف «الفسيخ»، وأكلات أخرى منها: «البصل الأخضر، والحمص، والبيض الملون، والخس».

ويرمز «البيض» في العقيدة المصرية القديمة إلى خلق الحياة، حيث ظهر في برديات «أون، ومنف» أن الإله خلق الأرض من صلصال شكله على هيئة بيضة، ثم نفخ فيها من روحه، فانفجرت الحياة داخلها.

وبرع المصريون القدماء في حفظ الأسماك وتجفيفها وتمليحها، وتجلى ذلك في صناعة «الفسيخ والملوحـة» وكانوا يأكلون السمك المملح في أعيادهم ويرون أنه مفيد في وقت محدد من السنة ويفضلون نوعاً معيناً لحفظه وتمليحه وهو «البوري».

وظهر «البصل» ضمن أطعمة شم النسيم التقليدية، وكان يُستخدم في الوصفات الطبية لشفاء عدة أمراض، وكذلك «الخس والحمص» لاحتوائهم على عناصر غذائية، لعلاج الكلى والكبد، ولوقاية الأطفال من أمراض الربيع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى