https://www.googletagmanager.com/ns.html?id=GTM-KQN7VXH
بروفايل

بروفايل.. مؤسس علم الإجتماع «ابن خلدون»

كتبت – حنين دسوقي:

ولد في 27 مايو 1332، وهو مؤرخ من شمال أفريقيا، وتحديدًا دولة تونس، أندلسي حضرمي الأصل، ومؤسس علم الاجتماع، إنه عبد الرحمن بن محمد بن خلدون أبو زيد ولي الدين الحضرمي الأشبيلي، المعروف بـ”ابن خلدون”.

تميزت فترة نشأة “ابن خلدون” بانتشار العلم ووفرة الأدب، حيث تخرج من جامعة الزيتونة، وترعرع في بيت علم ومجد وأسرة ذات نفوذ وسلطة، بدأ بحفظ القرآن الكريم في طفولته كان ابوه معلمه الأول، ثم درس علوم الحديث والشريعة، وقواعد اللغة العربية من نحو وصرف وبلاغة وادب، ودرس الشعر، وعلوم المنطق، والفلسفة، والطبيعة، والرياضيات.

وكان “ابن خلدون” دبلوماسي وحكيم؛ لذا تم إرساله لأكثر من وظيفة دبلوماسية في مختلف مدن شمال أفريقيا، عينه السلطان محمد بن الأحمر سفيرًا له إلى الأمير قشتالة لعقد صلح بينهما، عين وزيرًا لدى سلطان بجاية أبي عبد الله الحفصي، استعان به أهل دمشق لطلب الأمان من الحاكم القاسي تيمورلنك.

واهتم “ابن خلدون” بدراسة الفلسفة التي كانت منتشرة في العصر الأندلسي، ويرى أن الفلسفة من العلوم التي استحدثت مع انتشار العمران، تأثر بثقافة الإغريق وكتابات أرسطو بشكل خاص، فكان يمتاز بسعة إطلاعه على ما كتبه القدامى عن أحوال البشر ودقة الملاحظة مع حرية التفكير.

وبرع “ابن خلدون” في علم الاجتماع، حيث أسبق العلماء المؤسسين لهذا العلم الغربي وكان منهم “اوغست كونت، فيبر، سبنسر” وغيرهم، فاهتم بمعالجة قضايا علم الاجتماع الإنساني، ودراسة الظواهر الإجتماعية، كما أطلق على علم الإجتماع مصطلح العمران البشري بأنه علم يختص بدراسة الحياة الاجتماعية والسلوك الإنساني داخل الجماعات الإنسانية.

وساهم “ابن خلدون” في العلم التربوي الذي لم يكن معروفًا كعلم أكاديمي مُستقل، وعلمت الكثير من الدراسات حول فكره التربوي، وبرع أيضًا في علم الأحياء، حيث يُعتبر من أوائل العلماء الذين أشاروا للشبه بين القردة والإنسان.

ووصف كثير من الغربيين تقديم “ابن خلدون” للتاريخ بأنه أول تقديم لاديني للتأريخ فله تقدير كبير عندهم، وكانت ترجماته من أكثر ترجمات شخصيات التاريخ الاسلامي توثيقًا، ومن كتاباته “كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر، المقدمة، لباب المحصل في أصول الدين، تاريخ ابن خلدون، شفاء السائل وتهذيب المسائل”.

وتوفي “ابن خلدون” في مصر يوم 17 مارس 1406 عن عمر يناهز 73 عامًا، ودفن في مقابر الصوفية قرب باب النصر، شمال القاهرة، تاركًا تراثًا مازال أثره ممتدًا حتى الآن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى