محلياتأخبار عاجلة

وزيرة البيئة: دلتا مصر والإسكندرية معرضين للتأثر بالتغيرات المناخية

خلال مؤتمر التغيرات المناخية وتأثيرها على الإسكندرية:

وزيرة البيئة: مصر لديها خطة كبرى لحماية الشواطئ والمحافظات

محافظ الإسكندرية: دمج شبكة الأمطار بالصرف الصحي تم بدون دراسة وتسبب في غرق الإسكندرية

رئيس هيئة بحوث الشواطئ: النحر أشد خطورة على الشواطئ من التغير المناخي

وزير الري الأسبق: التغيرات المناخية لها دورًا كبيرًا في التأثير على مستقبل مصر المائي

كتب – المنتدى:

قالت وزيرة البيئة، الدكتورة ياسمين فؤاد: “إن مصر تواجه تحديًا كبيرًا في مجابهة أزمة التغيرات المناخية وتداعياتها، وما يتردد عن غرق الدلتا وعلى رأسها مدينة الإسكندرية، نظريات متعددة، وقضية غرق الشواطئ لا تتعلق بالإسكندرية فقط، فهناك سيناريوهات تتحدث عن ظاهرة ارتفاع منسوب مياه البحر وغرق بعض المدن نتيجة للتقلبات المناخية”.

وأضافت الوزيرة، خلال مؤتمر “التغيرات المناخية وتأثيرها على الإسكندرية” والذي شاركة فيه عبر تقنية “الفيديو كونفرانس” ونظمته جمعية محبي الإسكندرية، برئاسة المهندس ياسر سيف، بالتعاون مع صالون الصفوة، برئاسة المهندس عبد الفتاح رجب، مساء أمس الأحد بـ”كينجز رانش”: “مصر لديها خطة كبرى لحماية الشواطئ والمحافظات والمدن الساحلية ومنع تأثرها بأي تداعيات”.

وأكدت الوزيرة، على أن القارة الأفريقية من أكثر القارات تعرضا للتداعيات السلبية، ومصر على وجه الخصوص، رغم من أقل دول العالم التى تخرج منها انبعاثات ضارة التي سببت التغير المناخي، وهو ما دفع الحكومة المصرية إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات والبرامج والسياسات الجادة والفعّالة للتكيف مع التغيرات المناخية المُستجدة، ومجابهة انعكاساتها السلبية على مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأشارت الوزيرة إلى أن تصريحات “جونسون” رئيس الوزراء البريطاني الأخيرة، كانت رسالة تحذير للعالم بأهمية اتخاذ خطوات جادة للتصدي لآثار تغير المناخ، وهو ما تدركهُ مصر جيدًا، حيث وضعت خطة واتخذت إجراءات متتالية لحماية الشواطئ، وبخاصة الإسكندرية.

وأوضحت الوزيرة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد خلال قمة “جلاسكو” موقف مصر من قضية المناخ، باعتبارها ممثل للقارة الأفريقية، حيث تهدف لأن تكون المشروعات الخضراء 100% عام 2030، حيث أن التغيرات المناخية أصبحت من أهم القضايا التي تؤثر على مسارات التنمية، وهو ما دفع لإعداد خريطة تفاعلية تستقبل السيناريوهات العالمية، وتكشف الأماكن الجيدة للاستثمار على مستوى الجمهورية، وذلك قبل استضافة مصر لمؤتمر “قمة الأطر 27 للتغيرات المناخية عام 2022 في شرم الشيخ”.

وأكدت الوزيرة، أن الدولة تبذل قصارى جهدها لمواجهة التغييرات المناخية وتأثيراتها، عبر التوسع في زراعة المسطحات الخضراء، إلى جانب التوسع في استخدام بدائل للطاقة للمتجددة، وإدأنها من أوائل الدول التي يوجد لديها خريطة تكشف مدى تأثر المناطق المهددة بهذه التغيرات.

ومن جانبه، قال الدكتور حسام مُغازي، وزير الموارد المائية والري الأسبق: إن التغيرات المناخية لها دورًا كبيرًا في التأثير على مستقبل مصر المائي، موضحًا أن نصيب الفرد وصل لـ650 متر مكعب بعد أن كان 1500 مشيرًا أن الوعي المائي لا زال مفقود لدى الكثير، وأن ذلك يظهر بوضوح في السلوكيات اليومية للفرد، مؤكدًا أن المدن الساحلية مُعرضة للخطر، لتأثير التغيرات المناخية على مصر.

وطرح الوزير الأسبق بعض السيناريوهات للوضع المائي في مصر، الأول: تفاؤلي، حيث أن التغيرات المناخية قد تكون بالموجب بنهر النيل في مصر، والآخر تشاؤمي، حيث أن دلتا نهر النيل تواجه هبوط، بسبب تأثير الطمي، فضلا عن التيارات المائية الشاطئية على البحر المتوسط وتعرضها للتآكل، وكذلك الضخ المكثف للغاز الطبيعي والبترول في حوض البحر المتوسط.

وعن مستقبل مصر في ظل العجز المائي، قال “مُغازي”: “نقوم بتدبير موارد المياه غير التقليدية مثل تحلية مياه البحر، وهناك مشروعات سيتم افتتاحها العام المقبل، ستساعد بفعالية في الحد من العجز المائي، مقترح استخدام مياه وادي مريوط في المشروعات القومية، حيث أن معالجة المياه يعمل على سد عجزها في الإسكندرية، مشيرا إلى مصادر المياه المغذية لوادي النطرون جزء منها مياه الأمطار والسيول”.

واقترح الوزير الأسبق، عمل محطة على “وادي بحيرة مريوط” تعالج 400 ألف متر مكعب، وهو مقترح أسهل كثيرًا من تحليه مياه البحر، مشيرًا إلى أن الموارد غير التقليدية أصبحت مصدرًا لسد العجز، ومنها ما تقوم به الدولة حاليًا، مُشددًا على ضرورة التوسع في تحليه مياه البحر والآبار.

وخلال كلمته وصف محافظ الإسكندرية، اللواء محمد الشريف، من أشاروا إلى أن الإسكندرية ستغرق بأنهم “سوداويين” فهناك علماء قللوا من تلك الآثار، لذا يجب عدم الاعتداد بكلام “جونسون” قائلاً: “مصر محمية من الله، ومش هيفرق معانا هما بيقولوا إيه”، مؤكدًا أنه على موعد مع عمدة مارسيليا ومسئولي الأقاليم المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط؛ لمناقشة الأمر.

وعن غرق الإسكندرية بمياه الأمطار كل عام، أشار “الشريف” إلى أن دمج شبكة الأمطار والصرف الصحي معًا تسببت في ذلك، خاصة وأن عملية الدمج كانت بدون دراسة، لافتا إلى أن كمية الأمطار سقطت في أحد الأيام أكثر من 19 مليون متر مكعب، ورغم ذلك تعاملت المحافظة بأجهزتها المختلفة مع الأمر، وتم عقد عدة لقاءات مع رئيس مجلس الوزراء عقب ذلك.

ولفت “الشريف” إلى أن الدراسات التي تجرى مع كلية الهندسة، جامعة الإسكندرية، والتنبؤات والخرائط والأقمار الصناعية، تؤكد أن الأمطار ستزيد كل عام، وستصل إلى 10 أضعاف ما نواجهه حاليًا، لكن المشاريع التي تجريها المحافظة الآن تهدف للتعامل مع مستجدات 50 عامًا مُقبلة، قائلا: “نخوض حربًا حتى نصل للنتيجة الحالية في التعامل مع النوات”.

وأشار محافظ الإسكندرية، إلى المناطق العشوائية والقرى التي وصفها بأنها تحت الأرض بمتر وتعيش أجواء قاسية، نعاني منها بسبب العشوائيات المستمرة منذ عشرات السنين، وزادت بعد عام 2011 لتقضي على البنية التحتية، قائلا: “هناك الكثير من المشروعات ستشهدها محافظة الإسكندرية خلال الفترة المقبلة”.

ومن جانبها أرجعت، الدكتور منى جمال الدين، عميد كلية الهندسة، بالجامعة المصرية اليابانية، أسباب التغيرات المناخية؛ إما لعوامل طبيعية، مثل “البراكين أو التغير في الشمس، أو الأنشطة البشرية” والأخيرة بدأت نهاية القرن الـ18 مع ظهور الثورة الصناعية، وهو ما يمكن التعامل معه كونه نتاج تصرفات بشرية، بجانب ضبط السلوكيات الفردية نحو ترشيد استهلاك الطاقة، والماء، والغازات.

وأوصت بضرورة تكامل الجهات البحثية لإجراء الدراسات الخاصة بظاهرة التغير المناخي بالتنسيق، مع الجهات التنفيذية واستكمال تنظيم ندوات سلسلة التغيرات المناخية إلى جانب التوعية التوعية لقطاعات المجتمع المختلفة، للمشاركة في تحقيق الأهداف الـ5 للاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050.

كما أوصت الدكتورة منى، بإطلاق مبادرة “محبي الإسكندرية لتغير المناخ” تأسيسًا على إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن 2022 عامًا للمجتمع المدني، وذلك خلال توصيات منتدى شباب العالم في نسخته الرابعة.

وتحدث الدكتور محمد عبد الفتاح رجب، أمين عام جامعة فاروس، حول “التأثيرات الاقتصادية للتغير المناخي” قائلا: “الكوكب ليس لديه بديل، وكل الأضرار سيتحملها سكانه، والآثار الاقتصادية مرتبطة بالسيناريوهات البيئية، وهناك مبالغات حول عملية تأثير المناخ، لافتا إلى وجود بعض المؤشرات التي تستدعي أن يتخذ العالم احتياطاته لحماية الأجيال القادمة، فالإنتاجية مرتبطة بمدى تأثر الإنسان بدرجة الحرارة والتي ستقل في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وأشار “رجب” إلى العلاقة بين نفوق الأسماك، وارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يؤثر من الجانب الاقتصادي على الثروة السمكية، موضحًا أن هناك حرائق تتعرض لها الغابات، وخسائر ستتعرض لها شبكات النقل؛ حال حدوث فيضانات وقد تتسبب شدتها أيضًا في تهديد هذه الشبكات وتلفها، لافتًا إلى تأثير التغيرات المناخية على انتشار الأمراض وإصابة المواطنين ببعض الأمراض الناتجة عنها.

وشدد “رجب” على أهمية الوعي بظاهرة تغير المناخ، وضرورة اتخاذ بعض الإجراءات العاجلة وعلى رأسها الأتجاه نحو الاقتصاد الأخضر بقطاعاته الأساسية المتمثلة في الطاقة الجديدة والمتجددة، النقل المستدام، وتقليل استخدام السيارت والمحروقات، وإعادة تدوير المخلفات بعد فصل المخلفات العضوية، وترشيد استخدام المياه، والطاقة، ومواجهة التعديات على الأراضي الزراعية، بما يحافظ عل الجانب البيئي، والمدن الخضراء”.

وعن سيناريو غرق الإسكندرية بسبب التغيرات المناخية، قال الدكتور أيمن الجمل، رئيس هيئة بحوث الشواطئ: هناك غرق مؤقت؛ وهو نتاج الشتاء، وزيادة مياه الأمطار، والتي لم تستوعبها المصارف ويمكن أن يحدث بسبب تسونامي أو الأعاصير، وغرق دائم، مثل ارتفاع مستوى سطح الأرض، وتآكل الشواطئ أو الزلازل”، قائلاً “الإسكندرية لن تغرق أبدًا” محذرًا من أن عملية نحر الشواطئ التي تحدث باستمرار يمكن أن تتسبب في تآكل الشواطئ وتتسبب في تفتت الأرض، وهو ما وصفه أنه أكبر من مشكلة التغير المناخي.

واعتبر “الجمل” التصريحات التي أطلقها رئيس وزراء بريطانيا حول غرق محافظة الإسكندرية بأنها كلام غير دقيق، وغير منضبط، ويسبب الذعر لدى المواطنين، قائلا: التغيرات المناخية تحدث على مستوى العالم وليس فى مصر فقط، ونقوم بدراسته ونقوم باتخاذ الاحتياطات حيال ارتفاع سطح البحر من أجل حماية الإسكندرية بتحديد الأماكن الهشة التى تتأثر وبمراجعة المباني المرتفعة التي تقع على ساحل البحر مباشرة مع عمل مصدات للأمواج بمختلف أشكالها ورفع كفاءة الطرق الساحلية، مؤكدًا على وجود عدة مشروعات هناك بمعهد بحوث الشواطئ بالتعاون مع المنشأة البيئية العالمية يتعلق بالتكيف مع التغيرات المناخية لمجابهة التغير المناخي.

وأشار رئيس هيئة بحوث الشواطئ، إلى أن من نتائج التغيرات المناخية، ارتفاع درجة الحرارة نتيجة الغازات، مثل ثاني أكسيد الكربون، الناتجة عن الثورة الصناعية، والنشاط الإنساني، وهذا الأمر يؤدي إلى ظهور طبقة تحبس أشعة الشمس لمدة أطول فى الكرة الأرضية، مما يسهم في ارتفاع درجة الحرارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى