ثقافةمنوعات

«ايد في ايد» مبادرة لتعزيز قيم التسامح الديني في الإسكندرية

كتبت – آلاء سمير:

شهدت محافظة الإسكندرية، السبت الماضي، فاعليات مبادرة “ايد في ايد” تحت شعار “الدين لله والوطن للجميع” برعاية الهيئة القبطية الإنجيلية، بالتنسيق مع الكنيسة المرقسية بمحطة الرمل، والكنيسة الإنجيلية بالعطارين، ودار الإفتاء، وبيت العائلة في الإسكندرية.

المبادرة الشبابية، استهدفت 130 فردًا من طلاب الجامعات، وجاءت بتنسيق من: “يوستينا أشرف، ودميانا سعدي، وماريان الراهب، وليديا منير، والشيخ إسلام أحمد، والدكتورة نشوى خميس”، وبدعم لوجيستي من المحاضر والمدرب الصحفي عصام عامر، وإشراف، أنطوان الفريد.

وخلال كلمته أكد، القس راضي عطا الله، راعي الكنيسة الإنجيلية في العطارين، أنها من أقدم الكنائس في منطقة الدلتا، والرابعة في مصر، حيث أنشأت سنه 1867 وأن مقاعدها الخشبية عمرها 123 عاما.

وأشار “عطا الله” إلى أن أماكن العبادات، هدفها الخدمة الاجتماعية لكل البشر؛ لأننا جميعًا متساوون في الحقوق والواجبات “مسلم ومسيحي” وخليقة الله، مسترشدًا بنص من الإنجيل “اِلْتَفِتُوا إِلَيَّ وَاخْلُصُوا يَا جَمِيعَ أَقَاصِي الأَرْضِ، لأَنِّي أَنَا اللهُ وَلَيْسَ آخَرَ.” (إش 45: 22).

وأضاف “عطا الله” علينا التركيز على فقه المعاملات وليس العبادات كي لا تحدث مشكلات، حيث أن الدين معاملة وسلوك ودعم، مشيرًا إلى مركز مجاور للكنيسة هدفه خدمة المجتمع ككل “مسلم ومسيحي “تعليم وتثقيف وملبس ومأكل وأنشطة وترفيه وتدريب حرفي ومهني بأسعار زهيدة جدًا تصل إلى 5 أو 10 جنيهات”.

وفسر “عطا الله” سبب التصميم البنائي للكنيسة بشكلها الهندسي وكل ما تعطيه الرسومات من دلالة ومعاني وقصص، مثل قوس قزح، الذي يشير إلى أن الطوفان لا يعود مرة أخرى كدلالة لسيدنا نوح، وفسر صورة كتاب عليه سيف؛ بأن قراءة كلام الله يدخل قلوبنا وأفكارنا، مثل اختراق السيف، والكلمة نفسها سيف، وأن كلام الله لا يحتاج إلى تفسير، بل يحتاج إلى استفتاء القلب؛ لأنه لا يوجد وساطة بين العبد وربه.

ومن جهته، أشار الشيخ إسلام أحمد، الخطيب بوزارة الأوقاف في الإسكندرية، إلى أهميه التسامح، وأن القوة تكمن في التسامح والعفو عن الآخرين، مسترشدًا بآيات من القرآن الكريم من سورة آل عمران “134”: بقول الله تعالى: “الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ”.

وفي ذات السياق، أشار الشيخ إبراهيم الجمل، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، وبيت العائلة في الإسكندرية، بأن الأزهر الشريف سلسلة معرفية وثقافية وفكرية، ويقدم خدمة اجتماعية للأسر، ومساعدات مادية ومعنوية، ويأتي إليه الأفراد من جميع أنحاء العالم، لأنه مرجع وأصل كل شيء، وهدفه التوعية وترسيخ مبادئ التسامح والبعد عن الفتن.

وأختتم “الجمل” حديثه بالتأكيد على أن أصل المشكلات فكرية، وعلينا معالجة الفكر أولاً، وهذا ينبع من التربية الأسرية، لأن أي خلل أصله سوء فكر وتخطيط، وعلينا التحلي بعبادة التفكير، كما يوجد عبادات الثواب، مثل “الصلاة والصوم والحج”، قائلا: “المرأة هي ايضًا سبب النجاحات في المجتمع لأنها من يربي وينشئ الأجيال”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى