https://www.googletagmanager.com/ns.html?id=GTM-KQN7VXH
بروفايل

الفريق سعد الدين الشاذلي «تاريخ مُشرف»

كتبت – هبه مصطفى:

ولد في الأول من إبريل عام 1922 وهو من أبناء قرية شبراتنا، مركز بسيون، محافظة الغربية، أنجب فتاتين “ساميه، وناهد”، إنه الفريق سعد الدين محمد الحسيني الشاذلي.

وبدأ “الشاذلي” حياته المهنية ضابطًا بالجيش المصري، حيث كانت وحدته تابعة لحرس الحدود، وسلاح المظلات، والتي قام بتأسيسها، وتدرج في المناصب حتى تقلد رتبة فريق أول.

وخاض “الشاذلي” عدة معارك منها: حرب فلسطين 1948، والعدوان الثلاثي على مصر 1967، وحرب الإستنزاف، وأخيرًا حرب أكتوبر 1973، وشغل بعد تلك الحرب عدة مناصب منها: سفير مصر في بريطانيا عام 1974 – 1975 وسفير مصر في البرتغال عام 1975 – 1978.

وشغل “الشاذلي” منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية منذ 14 مايو 1971 وحتى 12 ديسمبر 1973 حيث يعتبر من أهم قادة القوات المسلحة، والذي وصِفَ بأنه العقل المدبر لوضع خطة العبور المصري لخط الدفاع الإسرائيلي “بارليف” خلال حرب أكتوبر 1973.

وخلال الحرب حدث خلافًا بينه وبين الرئيس الراحل محمد أنور السادات، حول تباين وجهات النظر نحو خطة إنسحاب الجيش المصري من الثغرة، ترتب عليه أنه تقدم باستقالته من منصب رئاسة الأركان، ثم عدل عنها، ولكن بعد مباحثات اتفاقية “كامب ديفيد” والتي اعترض عليها فتقدم باستقالته من منصبه مجددًا وبشكل نهائي.

وسافر “الشاذلي” عقب ذلك إلى الجزائر لاجئًا سياسيًا لمدة 14 عامًا، ومن هناك بدء ينتقد أفعال الرئيس السادات، وأدى ذلك إلى صدور حكم عسكري ضده بتهمة إفشاء أسرار عسكرية.

وفي عهد الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، صدر حكمًا بالعفو الشامل عنه، وإعادة كل أوسمته له، ليعيش بعدها بعيدًا عن الأضواء، حتى قرر المجلس العسكري عام 2011 إعادة “نجمة سيناء” والتي تعتبر من أرفع وأعلى الأوسمة العسكرية في مصر إلى أسرته – لكن بعد وفاته بأسبوعين.

وعقب ذلك مُنِحَ “قلادة النيل”، وأُطلِق اسمه على محور مروري يربط بين طريق “القاهرة – الإسماعيلية” الصحراوي، وبين الطريق الدائري، وخلال افتتاح قاعدة محمد نجيب العسكرية اطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي، اسماء: الفريق الشاذلي، والمشير علي فهمي، والمشير حسين الجمصي، على خريجي دفعة الكليات “الحربية، والجوية، والبحرية”.

والتاريخ العسكري للفريق “الشاذلي” لم يشهد به المصريين فقط، بل أيضًا أقرهُ قادة إسرائيل، حيث قال “موشي ديان”، وزير الدفاع الإسرائيلي عنه: “إن المصريين يمتلكون قائدًا عسكريًا عظيمًا”.

وبعد هذا التاريخ، فارق الفريق سعد الدين الشاذلي عالمنا، في 10 فبراير 2011 عن عمر يناهز 88 عامًا، وأقيمت له جنازة عسكرية، حيث دفن بمقابر الضباط في مدينة نصر، محافظة القاهرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى