https://www.googletagmanager.com/ns.html?id=GTM-KQN7VXH
تعليمثقافة

«الخطاب الديني ولغة العصر بين المُعطيات والتحديات» بآداب الإسكندرية

كتبت- سارة عبد التواب وفاطمة الزهراء حزيفة:

أُقيم، اليوم الأحد، الصالون الثقافي الشهري لكلية الآداب بجامعة الإسكندرية، ندوة بعنوان “الخطاب الديني ولغة العصر بين المعطيات والتحديات”، تحت رعاية الدكتورة سحر شريف، وكيلة شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة ندى يسري، مدرس الأدب العبري بقسم اللغات الشرقية ومنسقة الصالون.

وشارك في الصالون، القس يوئيل صليب، الكاهن ببطريركية الأقباط الأرثوذكس، والكاتب الصحفي عصام الجميل، والكاتب الصحفي محمد مختار، والدكتور أشرف منصور، رئيس قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة الإسكندرية.

وبدأ “منصور” الندوة بتعريف مصطلح الخطاب الديني، وأنه كان يُعرف بالإصلاح الديني في القرن الـ19، وكان يُنظر له على أنه إصلاح فكري ومؤسسي يرتبط بمشروع الإدارة الوطنية، مشيرًا إلى أن الشخص الوحيد الذي كان يتحدث باسم الإسلام هو الرسول صلى الله عليه وسلم، في حين أن الكنيسة هي المتحدثة الرسمية باسم الأقباط، موضحًا أن المسيحية الكاثوليكية تعرضت إلى تحديات كثيرة منها: “حركة الإصلاح الديني، وعصر التنوير، والعلم الحديث في القرن الـ19” واستطاعت التكيف معها.

وأوضح “منصور” نظرة المسلمون لهذه التحديات على أنها غزو ثقافي،  مشيرًا إلى تعدد الخطابات الدينية في العالم وأن الخطاب الإسلامي منفرد، وموضحًا أيضا بعض من الخطابات كالخطاب الديني الصهيوني، اليهودي المعادي لإسرائيل والتي يعتبرها دولة غير مشروعة، الخطاب السياسي الشيعي في إيران، الخطاب المسيحي المؤيد لإسرائيل وخطاب المؤسسات الدينية.

وأكد القس “يوئيل” على أن الدين ثابت، لا يتغير، وأن الخطاب فقط يحتاج إلى التغيير؛ ليواكب العصر وتناسب مع عقول الناس، وأن الخطاب الديني يُحدث الناس كافة الدارسين وغيرهم، وأنه يجب أن يقوم على مبادئ أساسية كالمحبة والتآخي، مشيرًا إلى أنه يجب على المستمع التمييز بين الخطأ والصواب وانتقاء المصادر الذي يستمع منها.

ومن جهته أشار “مختار” إلى أن مسألة الخطاب الديني بسيطة، ويجب على الفرد تثقيف نفسه، موضحًا أننا سنُحاسب على عصر التكنولوجيا بسبب الاستخدام السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي، مختتمًا كلامه بأن دور الأم مع أبنائها أن تنتبه لسلوكهم وترسيخ الأخلاق والقيم فيهم.

وتناول الصالون مفهوم الخطاب الديني حيث أنه لا يعني التغيير الشامل للدين، بل تجديد لهجة الخطاب الديني، فالدين ثابت وثوابته لا تتغير، وما يحتاج إلى التغيير هو الخطيب نفسه وطريقة إلقائه للخطاب بحيث يراعي التركيز على القيم الإنسانية والتآخي والمساواة بين البشر وعدم التمييز بينهم، وعدم استغلال المنبر لمصالح شخصية وسياسية، ومراعاة اختلاف العصر وتطور العصر الحالي وعدم نشر قضايا خلافية، وجعل الخطيب الخطاب علي مستوي بسيط حتي يصل ويفهمه جميع فئات المجتمع.

وأُشير في الصالون على أن الخطاب الديني لا يقتصر على الإسلام أو المسيحية فقط بل له أنواع كثيرة من حيث الأديان، ويوجد في الدين الواحد خطابات دينية مختلفة، قد تعارض بعضها بعضاً وفقاً للاتجاه الذي تتخذه، وأسباب تجديد الخطاب الديني لاختلاف نظم المعيشة واختلاف العصر وغياب الخطاب الديني في متغيرات عصرنا، ولتخبط أفكار الشباب الحالي، وبسبب نفور البعض من الخطابات الدينية وذلك بسبب ألقاها بطريقة خاطئة تنفر وتبعد الشخص.

كما سُلط الضوء في الصالون عن المنوط بالكلام في الخطاب الديني، وهي المؤسسات الرسمية من الأزهر والكنيسة، ومنع تحدث المدعين وغير المتخصصين في ذلك، لمنع انتشار معلومات خاطئة وغير دقيقة والتي قد تتسبب في فتن، واُشير  إلى أهمية التعلم الذاتي والتثقيف في الأمور العقائدية ليشمل كافة الناس وليس رجال الدين فقط، حيث يأتي التعلم في المقام الأول قبل الاستماع، ثم الانتقاء مما يسمع، حتي لا تتدمر العقول والقلوب وتقع فريسة للجهل والاستغلال، كما ألقت الشاعرة الصغيرة ملك شعراً عن مصر ووحدة شعبها، وشارك البعض في العديد من المداخلات لمناقشة نقاط وعنواين هامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى