«طرق المذاكرة الحديثة» ندوة في مكتبة الإسكندرية

كتبت – حنان عاطف:

نظمت مكتبة الطفل، التابعة لمكتبة الإسكندرية، ندوة بعنوان “طرق المذاكرة الحديثة.. تعلم معنا فن المذاكرة وكيفية التفوق الدراسي”، داخل قاعة المحاضرات، ألقتها فاطمة البربري، الاستشاري التربوي والمعالج السلوكي، الأربعاء الماضي، تحت شعار “معا لخلق جيل سليم”.

وأشارت “البربري” إلى دور الروابط الشرطية، في الحفظ، كتنغيم المعلومات، واستخدام عطر مفضل، وتثبيت مكان معين أثناء الاستذكار، مؤكدة على أهمية التعليم الموزع على فترات، قائلة: “فالشعور بمرور الوقت، والاقتراب من نهاية الوقت المحدد، يشجع الفرد على إكمال مهامه”.

وأوضحت “البربري”: “أعلى نسبة تركيز تكون في منتصف الوقت، فهو يزداد  تدريجيا، قائلة: “أفضل طريقة هي الاستذكار نصف ساعة، وبعدها أخذ راحة لمدة خمس دقائق لا أكثر، وهكذا..، أو العمل لمدة ساعة، وأخذ 10 دقائق، وهذا للشباب الكبير”، موصية بأن لا نتعرض لأي جهاز، أو نقوم بأنشطة رياضية، خلال وقت الراحة المحدد، لأن ذلك يؤثر على التركيز، وشرب المياه كثيرا لتنشيط المخ.

 ولفتت “البربري” إلى الطريقة المثلى لمذاكرة مادة صعبة، وتسمى “مردر”، موضحة: “يجب أن تكون الحالة المزاجية حيادية، فلا يكون منفعلا جدا، سواء سلبا أو إيجابا، وتحديد علامات على كل الأجزاء المفهومة، مما يساعد على تحجيم المعلومات الصعبة، والتحكم بها، وربطها بما قبلها وفهمها، وبعدها نقوم بإعادة جمع المعلومات، باسترجاعها ككل.

 وتابعت “البربري”: “ثم نهضم المعلومة، من خلال تدعيمها بمعلومات من مصادر خارجية متنوعة، غير المصدر الأساسي للمادة، وتعميقها في مخ الفرد، من خلال مشاركته لها، وشرحها لزملائه، وأخيرا المراجعة السريعة قبل النوم من خلال الخريطة الذهنية لدروس اليوم، أو السؤال العشوائي، وتصحيح المعلومة بهدوء في حالة الخطأ، وفي نهاية الأسبوع، نأخذ ساعتين لمراجعة دروس كل الأسبوع، وفي نهاية كل شهر، يومين لمراجعة كل دروس الشهر”.

 وتحدثت “البربري” عن طريقتين لحفظ المعلومات التي ليست لها علاقة ببعضها، لاعبة مع الأطفال الحضور، حيث جعلتهم يذكرون كلمة من اختيارهم، وكاتبة إياها على لوحة الكتابة، ومحددة أول حرف من كل كلمة، وطالبة من الحضور كتابة تلك الحروف، وتكوين جملة بها سواء مفيدة أو غير مفيدة، كجملة “قطب جد”، المستخدمة لتذكر بعض أحكام التجويد، وذاكرة طريقة أخرى وهي تكوين قصة من المفردات التي ذكرت، بتدرج منطقي.

وذكرت “البربري” عدة كلمات، طالبة من الحضور استرجاعها، من تذكرهم لها، قائلة: “الكل فكر بطريقة ذهنية معينة؛ للحفظ، رغم عدم قصد تكوين روابط، ولكن العقل يقوم بالتنظيم لوحده، ويحتاج الطفل لرسم الصورة له حتى يحفظ، مؤكدة على أهمية أثارة الحماس قائلة: “كل معلومة دخلت معها مشاعر، ثبتت في الدماغ، وهذا من خلال الأسلوب الشيق، وطرح الأسئلة”.

وتكلمت “البربري” عن تنظيم الوقت، من خلال عمل جدول ليوم واحد، وتطبيقه، واكتشاف عيوبه، ومحاولة تفاديها فيما بعد، وحتى خلوه من العيوب، ومن ثم تطبيقه ل3 أيام، وتفادي أخطاءه، وإلى أن نستطيع عمل جدول الأسبوع، مؤكدة على أهمية ترك وقت فراغ فيه، للظروف الطارئة، ومرجعة سبب السرحان لدى الطالب، لقلة وبطء قوة دفع المعلومات، لمعدل الاستيعاب لديه، فيبدأ بالانشغال بأحداث اليوم السعيدة، أو بالألم الجسدي.

وذكرت “البربري” نصائح يوم الاختبار لدى الطفل، ومنها: “النوم الجيد، والأخذ بالأسباب، والتوكل على الله، وتفعيل هذا بالتصدق، والأدعية، وتهدئة الأعصاب والعواطف؛ لقيام العقل المنطقي بمهامه، من خلال الجلوس بثقة؛ لإيهام العقل بالاطمئنان، وعدم الاهتمام برأي الزملاء بشأن الاختبار، لأنه يحكم عليه من معلوماته هو، موصية بتطبيق كل ما قيل من خلال “الهدوء، وإلغاء ملف السعي للكمال من حياتنا، وعدم القيام بكل المهام في يوم واحد، ولكن الالتزام بجدول التسليمات لدى الطالب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *