منوعات

استشاري باطنه يحذر من «معتقدات يقدسها الناس كالكتب السماوية من كثرة سريانها»

كتب – بيتر مكرم وحنان عاطف:

عقد مركز الجيزويت الثقافي، في صالونه الطبي الخامس، بالتعاون مع مؤسسة “كاميرا إسكندرية للفنون والثقافة”، ندوة بعنوان “معتقدات شائعة لدى المرضى والأطباء.. ولكنها خاطئة”، مساء الاثنين، ألقاها الدكتور أحمد سامي البلبيسي، أستاذ الأمراض الباطنية، بكلية الطب، جامعة الإسكندرية، وأدارها، فتحي بركات، رئيس مجلس أمناء المؤسسة.

ولام “البلبيسي” على اعتقاد كثير من الناس في معلومات، ومن كثرة سريانها بينهم، يتمسكون بها وكأنها مثل القرآن أو الإنجيل أو التوراة،  في حين أن الأبحاث والدراسات التي أجريت على تلك المعلومات أثبتت عدم صحتها، مضيفا: تجد صعوبة في أنك تقنع الناس بأن هذا الكلام غير صحيح، ولا يتبع أي دراسة، والعلم يؤكد خطأه”.

ورأى “البلبيسي” أن وسائل الإعلام المختلفة كالتلفزيون والصحافة، تذكر آراء طبية خاطئة كثيرة جدا، مضيفا: “فالخطأ يرجع إما أن يكون هذا رأي الكاتب، أو إنه فهم ما قيل له بطريقة مخالفة للحقيقة”.

وبدأ “البلبيسي” في ذكر عدد من المعتقدات الشائعة لدى المعظم، ومصححا إياها، ومنها معتقد يقول: “إن الكبد ملئ بالسموم، ويجب أن ننظفه بأن نأخذ أعشابا”، ويعقب عليه الدكتور بأن الكبد يمرر مالا يستطيع التعامل معه، ولا يحجزه، فلا يحتاج لأعشاب ولا غيرها.

وتابع “البلبيسي”: “من الشائع لدى الناس أن كلمة طبيعي مرادفة لكلمة آمن، وأن العلاج الشعبي الطبيعي أكثر أمانا”، معقبا: “الحقيقة إنه لا يوجد أي بحث علمي أثبت أي فائدة فعلية بصفة قاطعة، هذا رغم التجربة على أكثر من 15 مليون شخص”.

ونفى “البلبيسي” صحة قول إن ارتداء الأساور المغناطيسية تحسن الدورة الدموية، قائلا: “وإذا حدث تحسن فيكون مجرد تحسن نفسي”، مضيفا: “أجد أيضا من ينصح بأخذ سوائل مليئة بالأكسجين؛ لإنعاش الجسم، وتجدها منتجات غالية، والواقع أن الأكسجين لا يدخل الجسم إلا من خلال الرئة، وليس المعدة”.

وعدد “البلبيسي” وجهات نظر خاطئة تتعلق  بزيادة الوزن، كاعتقاد أن الوزن الزائد يكون  بسبب انخفاض معدل الحرق، ومؤكدا إنها خرافة، قائلا: “أي جرامات زائدة معناها سعرات زائدة، فالإنسان العادي، الذي ليس به مرض في الغدة الدرقية، يحرق جسمه ما يجب حرقه، وليس أكل الدهون هو الذي يجعلك سمينا، ولكن الزيادة فيها، هو الذي يتسبب في ذلك”.

وأضاف “البلبيسي”: “هناك أيضا إدعاء خاطئ وهو إنني سمين لأنني آكل في وقت الليل”، وموضحا: “ما يحدد زيادة الوزن السعرات الحرارية، و الأمر لا علاقة له بوقت الأكل”.

وتكلم “البلبيسي” عن عادات خاطئة ومنها الأكل فورا عند الشعور بالجوع، قائلا: “واقع الأمر إن من كل 3 مرات تشعر بالجوع، فأنت فعليا تكون عطشانا، لذا يجب التفرقة بين الجوع والعطش”، وقائلا عن اتخاذ العاطفة دافعا للأكل، كتناول كميات كبيرة من الشيكولاتة والسكريات، عند الشعور بالاكتئاب، إنها أخطر عادة غذائية، وليس لها أساس من الصحة، مضيفا: “والواقع إنك تكون أكثر سمنة وأكثر اكتئابا، فيجب البحث عن سبب الاكتئاب”.

وأوضح “البلبيسي” للأمهات أن جميع الدراسات التي أجريت أثبتت أنه لا علاقة لسخونية الأطفال بالتسنين، قائلا: “الحقيقة إنه يوجد أسباب كثيرة، لسخونية الأطفال في هذا السن، أي حوالي 3 سنوات، ومن الطبيعي أن يصادف وجود السخونية مع طلوع الأسنان”، مضيفا: “أجد من يقول لا يجب أن أوقف الكورتيزون مرة واحدة، والحقيقة يسطيع أن يوقف لو المدة كانت صغيرة، أقل من أسبوعين، ولا يحدث ضررا، وإنما إذا كان يأخذه لمدة طويلة تحدث أضرار”.

وعدد “البلبيسي” عادات خاطئة أخرى وهي : “شرب الشاي بعد الطعام، والإفراط في نكهات الطعام، والمخللات، ومشروبات الطاقة، والمضادات الحيوية، وتكرار استخدام زيت القلي، وتناول وجبة واحدة في اليوم”.

وأكد “البلبيسي”: “نحن نحتاج في الوقت الحالي، للتفعيل الحقيقي لما فقد منا، وهذا من دور الأسرة والمدرسة والإعلام، موصيا: “بالنوم 8 ساعات، والأكل عند الجوع، واستخدام أواني صغيرة، وشرب المياه، وتقليل المشروبات السكرية، وأخيرا ممارسة التمارين الرياضية”، داعيا لعودة كتابة هذه النصائح، والتعليمات، كما كانت تكتب من قبل، على أغلفة كشاكيل أبنائنا؛ للتذكرة بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى