«أهل التوفيق» تنظم لقاء تعريفي لمبادرة «صحة أهالينا» في الإسكندرية

كتبت – حنان عاطف:

نظمت جمعية “أهل التوفيق الخيرية”، مساء الثلاثاء، اللقاء التعريفي لمبادرة “صحة أهالينا”، برعاية وزارة التضامن الاجتماعي، حول محورين: “التوعية بضرورة التطعيم، والتسجيل الإلكتروني للحصول عليه”، من خلال تقديم 4 جلسات حوارية: “الافتتاحية، والنيابية والاجتماعية، والنفسية والطبية، والتوصيات”؛ وبحضور قيادات العمل الاجتماعي والسياسي.

وبدأ اللقاء بإشادة الدكتورة سوزان مصطفى، رئيس قسم الصحة النفسية، بكلية التربية الرياضية، باسم المبادرة، “صحة أهالينا”، قائلة: “الأسرة هي النواة التي تغرس في الطفل ما يهمه ويفيده، وأنه لا يقتصر كون الفرد صحيحا، على خلو جسمه من الأمراض، فالصحة النفسية، البعض يغفلها، وهي تشمل كل جوانب الفرد: “الجسمية، والعقلية، والانفعالية، والاجتماعية”، والتي تتشكل في النهاية، لتظهر سلوك الفرد.

وتابعت “مصطفى”: “أن الصحة النفسية لها شقان “علمي، وتطبيقي”، فالأول معرفة كيفية التوافق بين جميع جوانب الإنسان، والأخير السلوك الذي يظهر نتاج المعرفة، ولو تعلم الفرد هذا من البداية، لجنبه من الاضطرابات والأمراض النفسية”، ومردفة أن الرعاية النفسية غير مقتصرة على شريحة معينة من الناس أو عمر معين.

وأضافت “مصطفى”: “من مؤشرات الصحة النفسية: الاتزان الانفعالي سلبا وإيجابا، والرضا، والاعتماد على الذات، والتوافق مع المواقف، والنجاح في العمل، مضيفة أن من مميزات من لديه هذه الصحة: “القدرة على اتخاذ القرار، والاستجابة المناسبة، واختيار النشاط المناسب لقدرات الفرد، وبذل الجهد والتصميم رغم الصعوبات، ففي النهاية يكون الشخص سويا ومتزنا”.

وأرجعت الدكتورة سامية حسن، أستاذ قسم الترويح بجامعة الإسكندرية، سبب تصديق بعض الناس للشائعات، وبث الخوف والرعب لديهم، إلى الفراغ، مردفة: “صعب أصدر لك شائعات لأنك منشغل، وسهل انشرها عندما أفرغ دماغك”، مؤكدة على وجود مؤامرة بالفعل، منذ بداية الوباء، ورأت أن التباعد الاجتماعي موجود من قبل، عند بعض الأسر، لكن لأنه فرض علينا، شعرنا بمشكلة”.

وقال النائب إيهاب زكريا، عضو مجلس الشيوخ: “طبيعة الحياة البشرية، على مدار آلاف السنين، المعاناة من الأمراض والمخاطر، وفكرة وجود وباء يقضي على أعداد كبيرة من الناس حدثت وبكثافة في عصور أخرى، وأن التطور الذي حدث خلال الـ50 سنة الماضية، جعلنا ندرك أن الإنسان قادر على السيطرة والتغلب على الوباء بالتقدم، مرجعا سبب ظهوره، للإخلال في التوازن الطبيعي، بسبب التطور، الذي هو سلاح ذو حدين، فبزيادته لم يحترم الإنسان البيئة والمخلوقات”.

وأكد الدكتور إبراهيم الجمل، رئيس منطقة وعظ ولجنة الفتوى وبيت العائلة في الإسكندرية، على ضرورة الأخذ بالأسباب في حياتنا، لاسيما الجانب الصحي، موصيا: بأخذ المصل وإتباع التعليمات، وترك النتائج على الله، مستشهدا بالحديث النبوي: “أعقلها وتوكل”.

وأضاف “الجمل”: “أن التوكل على الله موجود في كل الأديان السماوية، مما لا ينفي أبدا الأخذ بالأسباب، الأمر الذي هو من صحة العقل وتركه قدح فيه، كما أن التعلق بالأسباب قدح في العقيدة، لذا يجب التصدي للشائعات والترهات، الطارئة على وباء كورونا، بالدليل والبرهان والبحث العلمي”.

وأكد العميد حازم بدر، مساعد قائد المنطقة الشمالية، على تدعيمه لتطعيم الأهالي، وضرورة أخذ الجرعتين، آخذًا بمبدأ الوقاية خير من العلاج، قائلا: “نحمي أنفسنا لحماية غيرنا”، مضيفا إنه كان من أوائل الذين تلقوا التطعيم.

وأضافت النائبة ندى ثابت: “الوباء ليس سهلا، وإذا أخذنا حذرنا العامين الماضيين، فيجب الحذر هذا العام أكثر، ونحن ننادي بالتطعيم، فالموجة القادمة عالية خاصة على الأطفال”، مؤكدة على ضرورة عدم التخلي عن مطهر اليد والأقنعة الواقية، والتباعد، والأماكن المزدحمة.

وقال النائب هاني موريس: “لعملي في الجمعيات الأهلية، أرى أن الفترة الماضية، توجد حملات ممنهجة لفكرة المؤامرة، وهذا ليس بالجديد، فعندما انتشر المصل للتطعيم من “فيروس C“، شاع عنه إنه يزيد الأجسام المضادة.

وأضاف “موريس”: “هناك منهج للتشهير بأي جهود سليمة، ومن الخطر الاستسلام له، لكن الكارثة أن أطباء ومثقفين يصدقون هذه الشائعات، قائلا: “دورنا الدعاء، والتطعيم، والوعي بنشره حولنا، وبالفعل توجد صعوبة في أخذ المصل، عند بعض المراكز والأطباء، لكن يجب التصرف، والاتصال بالخط الساخن، وتقديم الشكاوي”.

وقال الدكتور محمود عبد الرحمن، وكيل المعهد العالي خدمة اجتماعية في الإسكندرية: “هناك عدة أيديولوجيات لمواجهة كورونا، أهمها العقلانية، والتمسك بالعلم، الفكر الذي من شأنه أن يشكل سلوك الفرد، مما يؤدي إلى التغيير أو التقليل من الأوبئة، وهذا من دور مؤسسات المجتمع المدني، أيضا ضروري إتباع المصادر الرسمية الموثقة؛ لمواجهة الشائعات”.

وألقى فوزي عبد الصادق، سكرتير منطقة الإسكندرية للرياضة للجميع، التوصيات التي نصت على إنه “قامت الجمعية الخيرية “أهل التوفيق”، بمنطلق المشاركة المجتمعية، لمنظمات المجتمع المدني، وتماشيا مع المبادرة الرئيسية “100مليون صحة”، بتنفيذ مبادرة “صحة أهالينا”.

وأضاف: “صحة أهالينا” تستهدف  المناطق العشوائية والأشد احتياجا، أهمها منطقة أبيس، وأحياء الإسكندرية الـ7، وبالتعاون مع الجهات المشاركة من الوزارات المعنية، وتختصر المبادرة في 3 مراحل: “التوعية بالتطعيم، وتسجيل الحالات على موقع الوزارة للحصول عليه، وتوفيره وتنظيم إعطائه، داخل المناطق المستهدفة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *