«الوعي السياحي» ندوة بقصر ثقافة الأنفوشي في الإسكندرية

تغطية – بيتر مكرم وحنان عاطف ومريم نزيه:

أقامّ ملتقى الثقافة والإبداع “شباك معرفة” ندوته الأسبوعية، والتي حملت عنوان “أثر ارتفاع الوعي السياحي على نشاط الحركة السياحية”، أدارها الإعلامي مجدي فكري، مساء السبت، داخل المسرح الصغير، في قصر ثقافة الأنفوشي، محافظة الإسكندرية، بحضور أكاديميين ومثقفين سكندريين.

وبدأ الدكتور عبد الفتاح غنيمة، العميد الأسبق لكلية السياحة والفنادق، جامعة المنوفية، حديثه بالإشارة لمؤتمر عُقد عام ١٩٩٦ لدراسة المشكلات والمعوقات التي تعوق العائد السياحي، وبلغت ١٧ مشكلة، كانت القضية قبل الأخيرة هي الوعي السياحي، والتي عرفها بأنها أكثر الروافد التي تأتي بالعملة الصعبة حتى الآن رغم ظروف وباء كورونا، وغيرها، وأغلب المصريين على علم وفهم وخبرة بأهمية السياحة التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد المصري، فهي صناعة تشغل عددا كبيرا من الوظائف وأغلبها تكون مهنية تخصصية.

وأضاف “غنيمة” أن مصر من أجمل بقاع الأرض كمنتجع لجميع أنواع السياحة، إنما ليس لدينا درجة الوعي السياحي الكافية التي نريدها أن تكون لدى المواطن في كل المؤسسات، بدءا من رياض الأطفال ووصولا لطلاب المدارس والجامعات، وأعضاء النوادي والهيئات والمؤسسات، بحيث يكون الناس جميعهم على علم أن إذا مصر نشطت في مجال السياحة بالإمكانيات المتاحة لديها، فمن المفترض أن نكون أولى دول العالم في هذا المجال.

وأشار “غنيمة” إلى أن أولى دول العالم في السياحة حاليا هي اسبانيا، حيث دخلها ٢٦٠ مليون سائح في آخر سنة، فهي تمثل السياحة بالنسبة لها الرافد الأول، بالرغم من أن الإمكانيات السياحية في أسبانيا تمثل ثلث الإمكانيات الموجودة في مصر ولكن حتى الآن لم نصل إلى ٢٠ مليون سائح، والسبب في ذلك بإجماع المتخصصين هي قضية الوعي، الذي يجب أن يتم غرسه في القلوب والعقول بأن السياحة هي الشيء الذي يمكن أن يدعم مصر بجانب الصناعة والزراعة.

وأردف “غنيمة” أنه يحب أن نسعد السائح ونشعره بحسن الضيافة إلى أبعد مستوى، فلا نريد أن يستغله سائق “تاكسي” أو عامل مطعم أو أحد العاملين بالفنادق بصورة مسيئة للبلد ككل، ومن هنا تأتي أهمية الوعي لجميع طبقات الشعب، ولجميع المراحل العمرية.

وأشار “غنيمة” إلى وجود معوقات للسياحة مثل الطرق والتي ترتبط بكثرة المطارات والموانئ، مؤكدا إلى أن الجانب التنموي في هذه الاتجاهات ليس له مثيل، مؤكدًا أهمية حسن الضيافة، وأن كل سائح وهو خارج من مصر يقوم بملأ استمارة عن المشاكل التي واجهته، واتضح أن من أكثر المشاكل التي تواجه السياحة سوء التعامل.

ولفت “غنيمة” إلى تقدير العالم الخارجي للآثار في مصر بثلثي آثار العالم، وأن متاحف أوروبا بها مقتنيات مصرية مثل متحف اللوفر الذي تقدر المقتنيات المصرية فيه بـ٧٣%، ومتحف لندن الذي تقدر المقتنيات المصرية به ب٥٤% من إجمالي مقتنياته، قائلا:  “عدد الآثار الإسلامية في القاهرة وحدها أكبر من عدد الآثار الإسلامية في باقي بقاع الأرض”، مشيرا إلى وجود ١٨٣ ألف مسجد في القاهرة ٤٠% منهم على الأقل أثري.

ومن جهته عرض محمد سعد، رئيس الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة، خلال الندوة فيديو عن أبرز معالم الإسكندرية، مثل: “متحف الإسكندرية القومي، ومكتبة الإسكندرية، ومسرح سيد درويش، والمعالم المسيحية والإسلامية، والمعهد اليهودي، ومقبرة كوم الشقافة، ومتحف المجوهرات الملكية، وإستاد الإسكندرية”.

وقال “سعد”: إن من أسباب التأخر السياحي، مشكلة عدم التنسيق بين الجهات المختلفة، والتي تم التغلب عليها، قائلا: “نحن كهيئة كان لنا السبق في تجميع القطاع السياحي بالكامل، الحكومي والخاص، حيث تعددت اللقاءات بيننا؛ لحل المشكلات بسهولة، مضيفا أن السياحة هي من أهم الروافد الأساسية للاقتصاد.

وأكد “سعد” أن المحاور المرورية التي سيتم فتحها في الإسكندرية، خلال أشهر قريبة، سيكون لها مردود سياحي كبير، مضيفا: “كنا قد حققنا رقما قياسيا في الإيرادات، حتى عام 2019، ولكننا تأخرنا بسبب جائحة كورونا، وحاليا ترجع الأمور كما كانت، بمجهودات الدولة، ومشاريعها في مصر والإسكندرية بشكل خاص”.

ودعا “سعد” الحضور بأن يصبحوا سفراء للوعي السياحي، وأن يتركوا انطباعا جيدا عن بلدهم؛ لأن عالمنا أصبح قرية كونية صغيرة، فيسهل معرفة كل شئ عنا، مؤكدا على خطورة التصرفات الخاطئة والاستغلالية، على الرواج السياحي، عند التعامل مع السائحين من قبل بعض سائقي الأجرة وأصحاب البازارات وغيرهم.

وأشار “سعد” إلى أن التطبيق الإلكتروني، “اكتشف الإسكندرية”، المقدم ب7 لغات، والخاص بالهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة، وبمشاركة “غنيمة”، حازت تقديراته على نسبة عالية، بمجرد طرحه، قائلا: ” كان لنا السبق في هذا التطبيق، على ال15 هيئة على مستوى الجمهورية”، ومضيفا أنه يرحب بأي ملاحظة أو تعقيب على التطبيق، الذي يحتوي على جميع المعلومات عن المحافظة، ذلك لمرونته وسهولة تطويره.

ودعت شيرين عبده، مذيعة، لحضور مبادرة “ابدأ الحياة وخليك إيجابي وانسي الإدمان”، برعاية اللواء محمد الشريف، محافظ الإسكندرية، والدكتورة صفاء الشريف، وكيل وزارة الشباب والرياضة، وهي تتضمن: بطولات رياضية، ومشاركات لأطفال “الداون”، وحفلا فنيا، ينطلق الجمعة المقبلة، في شاطئ إسحاق حلمي.

وأعلنت “عبده”، عن مهرجان خاص بمحافظة الإسكندرية، يحمل اسم “ملكات جمال البحر الأبيض المتوسط”، ويكون في نوفمبر المقبل، برعاية “سعد”، والمحافظ، وبمشاركة 13 دولة، وهو يهدف إلى تنشيط السياحة.

وأكدت سوزان عمر، عضو مجلس نقابة المُرشدين السياحيين في الإسكندرية، على أهمية السياحة بقولها “السياحة خير لينا كلنا”، وعبرت عن مدى فخرها وانتمائها لتلك المهنة ولزملائها العاملين بها، وكشفت عن دورها في تنشيط السياحة خاصة بعد الأحداث التي واجهتها مصر في الآونة الأخيرة، وذلك من خلال مبادرة مجانية قامت بها منذ 7 أعوام وهي عبارة عن جولات سياحية أثرية بمساعدة بعض الجمعيات الخيرية، وختمت حديثها بالتأكيد على أهمية تعليم الأهالي تاريخ بلادهم لأولادهم وضرورة زيارة الأماكن الأثرية.

وقالت ميادة أحمد، مذيعة بقناة الإسكندرية: إن مدينة الثغر، يوجد بها أنواع مُتعددة من السياحة أهمها السياحة الأثرية، وأكدت على مدى انفتاح الإسكندرية في الآونة الأخيرة، بداية من انطلاق أبليكيشين “اكتشف الإسكندرية”، وحتى المهرجان الذي سوف يُعرض لأول مرة في الإسكندرية في الأندية والشواطئ المُزودة بشاشات عرض، وأكدت على أهمية الإعلام الإقليمي لأنه يعبر عن أحلام المجتمع والمشكلات التي يواجهها، وأهمية تواجد الشباب في الأماكن الآثرية وفي شوارع الإسكندرية من أجل الوعي السياحي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *