المحافظ ومدير مكتبة الإسكندرية يفتتحان معرض الكتاب الدولي في دورته الـ16

تغطية – بيتر مكرم وحنان عاطف ونادين مصطفى:  تصوير – محمد صلاح:

افتتح الدكتور مصطفى الفقي، مدير مكتبة الإسكندرية، يرافقه اللواء محمد الشريف، محافظ الإسكندرية، اليوم الاثنين، معرض الكتاب الدولي في دورته الـ16، بحضور ممثلين للهيئة العامة للكتاب، واتحاد الناشرين المصريين والعرب، ومثقفين وأدباء وكُتاب وقراء، حيث تفقدوا أجنحة المعرض، في ساحة الحضارت، «بلازا» المكتبة.

وخلال كلمته الافتتاحية داخل المسرح الصغير، قال “الفقي”: “إن مكتبة الإسكندرية، تعتز بأنها إحدى المؤسسات القليلة في الدولة، التي حصلت على الجائزة الأولى في العالم العربي، كهيئة تمارس نشاطها في ظل جائحة كورونا، مردفًا: “النشر متاح، والكتب موجودة، والمناسبات قائمة، والحفلات على قدم وساق، والمناسبات الدينية والاجتماعية، لا ننكرها ولا نستبها، ولذلك نحن سعداء بأننا نمارس هذا القدر من النشاط في ظل هذه الظروف”.

وأضاف “الفقي”: “أذكركم بأن معرض الكتاب نافذة من النوافذ التي تطل منها مكتبة الإسكندرية على المجتمع الثقافي، في العاصمة الثانية، كما أنه مناسبة سنوية يُقبِل عليها الصغار والكبار لمتابعة مستجدات دور النشر، ورغم أن كورونا حرمنا من أنشطة معارض الكتب، إلا أننا حرصنا على الحد المتاح منها”.

ومن جهته، قال اللواء محمد الشريف، محافظ الإسكندرية: “لفت انتباهي أعداد الشباب أمام بوابة دخول اللقاء، وأن 95% من الحضور شباب، موجهًا لهم تساؤلًا: هل تستمتعون بقراءة الكتب من الهواتف المحمولة مثل متعة الأجيال السابقة؟، مردفًا: إن متعة القراءة تكمن في الكتاب الملموس، ناصحًا الشباب بالعودة للقراءة من الكتب، حتى لا يشتتهم إعلان أو رسالة، ومشيرًا إلى دور المكتبة في أنها تنقلنا إلى عبق التاريخ من خلال إقامة هذا المعرض سنويًا.

وفي ذات السياق، أكد الدكتور هيثم الحاج علي، رئيس الهيئة المصرية للكتاب، على كسر المصريين لحاجز المقولة التقليدية “إننا شعب لا يقرأ”، مشيرا إلى أن تقرير لصحيفة “الإندبندت” نُشر فبراير الماضي وضع شعب مصر في المرتبة الخامسة على مستوى العالم في القراءة بمقدار 7 ساعات ونصف للشخص في أسبوعيًا.

وأضاف “علي”: “معنى ذلك أن الشعب المصري يقرأ 750 مليون ساعة في الأسبوع، والذي أدخلنا إلى هذا الرقم الشباب تحت سن 35 عامًا، فهم الآن الجمهور المتلقي الأكبر في الكتابة والقراءة”، قائلًا: “أي نعم يدخل فيها القراءة الإلكترونية، لكن بالفعل لدينا ماكينة قراءة قوية جدًا، وعلينا أن نبث في داخلها ما نريده، لكي تعطي أفكار ورؤى جمالية وإبداعية”.

وقال الدكتور نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية: “المعرض يأتي في وقته، إذ أن هذه الملتقيات يمكن أن ندفع بها الكثير من الادعاءات التي تصور الأمور على خير حقيقتها، فيأتي المعرض، ليؤكد على هذا الجو المتناغم الذي تنعم به الدولة المصرية عن طريق الرخاء والعيش المشترك والأمن والسلم والسلام.

وأكد “عياد” على وجود مشاركة فعالة بين مؤسسات دعوية ودينية وعلمية في المعرض، ويسر الأزهر أن يكون مشاركًا بكل  قطاعاته مثل: “مجمع البحوث الإسلامية، وهيئة كبار العلماء، وجامعة الأزهر، ومركز اللغات والترجمة، وقطاع المعاهد، والمكتبة المركزية بالأزهر الشريف” للمرة الثالثة.

وقال سعيد عبده، رئيس اتحاد الناشرين المصريين: “المعرض تحدٍ كبير في ظل جائحة كورونا بعد معرض القاهرة، ومكتبة الإسكندرية تُجند طاقتها من خلال فريق عمل احترافي لتوفير ظروف ناجحة لمعرض الكتاب، موجها كلامه لمدير مكتبة الإسكندرية: “صناعة النشر تمر هذه الأيام بأسوأ الظروف في تاريخها المعاصر خاصة في ظل جائحة كورونا، ففي دراسة أجريناها وجدنا أن ٣٥% من الناشرين توقفوا بسبب جائحة كورونا، مؤكدًا أهمية وضرورة نهضة صناعة النشر”.

واعتبر “عبده”، صناعة النشر من أهم القوى الناعمة التي تتمتع بها الدولة، فلابد من معالجة ما بها من قصور، حيث أن القانون لم يتغير منذ 55 عاما، خاصة قانون الملكية الفكرية، الذي يشجع على الخسارة، وانتهاك الملكية، وليس حمايتها، فلا يدعم أو يحصن تلك الصناعة.

ولفت “عبده”، إلى أن “السوشيال ميديا” أصبحت تنشر كل المواد الثقافية دون مراعاة للقوانين، مضيفًا أن عدد المكتبات في مصر 400 فمن الضروري أن يكون هناك إلحاح في عرض الكتب، وإذا جعلنا في كل محافظة خاصة العواصم شارع مكتبات سيصبح لدينا 2700 مكتبة.

وقال محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العربي: “كل من تعاملت معهم من المسئولين عن المعرض في مكتبة الإسكندرية، كان لديهم الحماس والإصرار على إنجاح المعرض، وتذليل كل العقبات المالية والإدارية، ليصبح معرضًا عربيًا ودوليًا يليق بمكتبة ومحافظة الإسكندرية، فهو باكورة المعارض العربية ويعقد سنويًا ويعتبر من أهم الأحداث الثقافية والسياسية”.

وأختتم “رشاد” كلامه بالتأكيد بأن إقامة المعرض يمثل تحديًا كبيرًا للقائمين عليه وتحدٍ أكبر للناشرين العرب الذين تعرضوا للعديد من الأزمات المادية والمشكلات الكبرى، مثل إلغاء المعارض العربية التي تمثل 52% من مبيعاته السنوية، وأيضا تقلص إنتاجهم للكتب بنسب تتراوح بين 50 إلى 75% وأيضًا خروج ما يعادل 35% من الناشرين من صناعة النشر”.

والجدير بالذكر، أن المعرض يستمر حتى 30 من الشهر الجاري، ويضم 65 دار نشر عربية ومصرية، كما أن هناك العديد من الأنشطة الثقافية، التي تقام على هامش المعرض، عبر الإنترنت.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *