«يهود الدفعة» مصطلح لوصم المتفوقين دراسيًا.. وحقوقي يعتبره خطاب كراهية

كتب – بيتر مكرم:

«يهود الدفعة» لفظ أشيع مؤخرًا على منصات ومواقع التواصل الاجتماعي، كوصف للطلاب المتفوقين دراسيًا، «المنتدى» تحدثت في التقرير التالي مع بعض الطلاب الذين تعرضوا لإطلاق هذا اللفظ عليهم، حيث تباينت ردود أفعالهم عند سماعه.

في البداية قال عبد الرحمن علي، 20 عامًا، طالب بكلية الهندسة، جامعة الإسكندرية: “لفظ يهودي الدفعة؛ يقصد به الخُبث، وهذا – من وجهة نظري – تشخيص سيء جدًا؛ لأن الخبث موجود في الإنسان عمومًا، أيًا كانت ديانته، وبالتالي فإطلاق هذا اللفظ على شخص متفوق ومهتم بمستقبله غير مقبول؛ فليس من حقنا نعت شخص بديانة غير ديانته، حتى لو على سبيل المزاح، فذلك قد يندرج تحت مسميات عدة ومنها التنمر”.

وأضاف “علي”: “عندما أسمع أحدًا يقول هذا اللفظ أحاول إفهامه أن ذلك خطأ، ومن العيب أن نسخر من شخص يرغب في التفوق، خاصة وأن تلك المقولة تزعج من تُقال له، رغم معرفته بأنها على سبيل المزاح لكنها مؤذية”، قائلا: “دحيح الدفعة – الذي كان دارجًا قديمًا أفضل مليون مرة من يهودي الدفعة”.

وأما أحمد رأفت، 19 عامًا، طالب بكلية الصيدلة، جامعة الإسكندرية، فيقول: “اسمع هذا اللفظ كثيرًا، وهو بالفعل يسبب لي الضيق، لكني لا أفعل شيئًا مع من يقوله؛ لكي لا أتسبب في جرحه، كوني أعلم أنه يمزح، لكن الكلمة نفسها تضايقني”.

بينما يوسف المدني، 18 عامًا، طالب بكلية الهندسة، جامعة الإسكندرية، فيقول “لم يُطلق علي هذا اللفظ كثيرًا، يمكن مرة أو 2، وعندما يوجه لي لا انزعج، بل أحاول فهم؛ لماذا قيل لي، ثم أغير الموضوع بمزحة”، قائلًا: “أرى أن اللفظ ليس له قيمة، رغم أنه يستخدم على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مبالغ فيه – لكن للمزاح مع من يستذكر دروسه ويزعم أنه سيرسب”.

وأضاف: “هذا النوع من الناس يستفزني، فالمذاكرة من عدمها لمصلحته الشخصية وفقط، لذا لا يجب أن يوهم الناس بأنه سيرسب، وعلى الرغم من أن هذه الفئة من الناس ليسوا كثيرين، لكن لا يصح أن ننسب لهم كلمة يهودي؛ حتى لو على سبيل المزاح”.

وفي هذا الصدد، قال مكاريوس لحظي، محامي حقوقي متخصص في قضايا الأقليات لـ”المنتدى”: “هناك مشكلة كبيرة في اللفظ نفسه؛ لما يحمله من خطاب كراهية، رغم أن اللفظ في حد ذاته لا يعني شيئًا بدون أرضية ثقافية محددة، وهي كراهية اليهود وتحميلهم الصفات السلبية، وبالتالي ليست المشكلة في سياق استخدام الكلمة”.

وأردف “لحظي”: “ما تناقشه مثال للأزمات التي نواجهها في تحديد خطاب الكراهية، فصاحب خطاب الكراهية لا يعترف بأنه قال شيئًا خاطئًا، أو يزعم أن ذلك عادي، والناس تستخدمه للمزاح، وكأنه ليس هناك مشكلة، وبالطبع ذلك تدليس، لأن السياق الثقافي يحكمنا في هذه المسائل الحساسة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *