بلسان العالم.. ما حدث في القدس «جريمة حرب» إسرائيلية

كتبت – مريم زيتون:

جدد البرلمان العربي، اليوم السبت، وقوفه التام إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعم جميع الجهود الفلسطينية بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأعرب البرلمان العربي في بيان صحفي، عن إدانته واستنكاره لما قامت به السلطات الإسرائيلية باقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين الآمنين واقتحام منازل أهالي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة وتهجير سكانها قسرًا، معتبرًا عن رفضه الشديد لاستمرار ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تُعد انتهاكاً صارخًا لمقررات الشريعة والقانون الدولي الإنساني.

وحذر البرلمان العربي من مغبة التصعيد الذي يدفع بتقويض فرص استئناف عملية السلام لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وطالبت السلطات الإسرائيلية الكف فورًا عن الانتهاكات والاعتداءات على الفلسطينيين ووقف أي ممارسات تنتهك حُرمة المسجد الأقصى المبارك، داعيا المجتمع الدولي بالضغط على الجانب الإسرائيلي لوقف التصعيد والانتهاكات في المسجد الأقصى وفي البلدة القديمة “القدس المحتلة”.

ومن جهته أعلن البرلمان الأفريقي عن قلقه الشديد بما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أعمال إجرامية داخل الأراضي الفلسطينية التي وصلت إلى حد تدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس المحتلة وأدان البرلمان الأفريقي بشدة قيام سلطات الاحتلال باقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين والفلسطينيين.

وأكد في بيان صحفي، أهمية تحمل السلطات الإسرائيلية لمسؤوليتها وفق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية وحقهم في الشعائر الدينية، ووقف أي ممارسات تنتهك حُرمة المسجد الأقصى وشهر رمضان المُعظّم أو الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لمدينة القدس ومقدساتها وتغيّر من الوضع التاريخي والقانوني.

وطالب مصطفى الجندي المستشار السياسي لرئيس البرلمان الإفريقي في بيان له اليوم السبت، المجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بسرعة التحرك لوقف هذه الممارسات الإسرائيلية البشعة والخطيرة والتي تتنافى مع أبسط حقوقه في ممارسة شعائره الدينية.

وأكد على أن البرلمان الأفريقي يدعم ويساند القضية الفلسطينية ورفضه وبشكل قاطع لأي ممارسات غير قانونيه تستهدف النيل من الحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفلسطيني الشقيق، خاصة تلك المتعلقة باستمرار سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية من خلال بناء مستوطنات جديدة أو توسيع القائم منها أو مصادرة الأراضي أو تهجير الفلسطينيين، لما تمثله من انتهاك للقانون الدولي، وتقويض لفرص التوصل إلى حل الدولتين، وتهديد لركائز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشار إلى ضرورة حصول الفلسطينيين على جميع حقوقهم المشروعة وفى مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وأدان “الجندي” مساعي سلطات الاحتلال الإسرائيلي الحالية لتهجير عائلات فلسطينية من منازلهم في حي “الشيخ جراح” بالقدس الشرقية، والتي تمثل انتهاكاً لمقررات الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني واستمرارًا لسياسة التهجير القسري للفلسطينيين.

وأكد ان صمت وتخاذل المجتمع الدولي عن مثل هذه الجرائم الخطيرة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين كان سبباً رئيسياً في استمرار السياسات الإسرائيلية الإجرامية والإرهابية ضد الشعب الفلسطيني.

ومن جهتها دعمت إيران الأمم المتحدة للتحرك ضد “جريمة الحرب” ترتكبها الدولة العبرية بعد سقوط أكثر من 180 جريحًا في مواجهات شملت خصوصا باحة المسجد الأقصى.

وفي بيان ردًا على الأعمال الوحشية التي يرتكبها الكيان الصهيوني، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية سعيد خطيب زاده إن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدين بشدة هجوم العسكريين الصهاينة على المسجد الأقصى.

ورأى أن هذه الأعمال “جريمة حرب تثبت مرة أخرى للعالم الطبيعة الإجرامية للكيان الصهيوني غير الشرعي وضرورة التحرك الدولي العاجل لوقف انتهاك أبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني، وأن الجمهورية الإسلامية تدين هذه الجريمة النكراء بحق الإنسانية وتدعو الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الأخرى ذات الصلة إلى أداء واجبها للتصدي لجريمة الحرب هذه”.

وأصيب أكثر من 175 فلسطينياً و6 شرطيين إسرائيليين بجروح ليل أمس الجمعة في اشتباكات دارت خصوصاً في باحة الأقصى، في مواجهات هي الأعنف منذ سنوات في القدس الشرقية المحتلّة.

ودارت المواجهات في باحة المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين، حيث أشعل فتيلها بحسب الشرطة الإسرائيلية إلقاء شبان فلسطينيين حجارة وزجاجات فارغة على عناصرها، في حين اتّهم شبّان فلسطينيون قوات الأمن الإسرائيلية بأنّها هي من بادر إلى الاعتداء على مجموعة منهم عند مدخل الأقصى.

وتأتي الاشتباكات وسط تصاعد التوتر في القدس الشرقية والضفة الغربية اللتين تحتلهما إسرائيل منذ عام 1967، حيث قتل الجمعة فلسطينيان برصاص الجيش الإسرائيلي شمال الضفة، وأصيب ثالث إثر محاولة مهاجمة موقع إسرائيلي.

وتشهد منطقة الشيخ جراح في القدس مواجهات يومية بين الفلسطينيين المقدسيين ومستوطنين يحاولون السيطرة على 4 منازل تعود لفلسطينيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *