«الفرانكو» لغة تغزو سُبل التواصل الاجتماعي

كتبت – نيرمين الدكرورى:

ظهرت في الألفية الجديدة لغة “الفرانكو”، والتي يتحدث بها معظم مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وهى تجمع بين اللغة العربية واللغة اللاتينية، وتكتب بحروف لاتينية ولكنها تنطق بالعربية، حيث يتم استبدال بعض الحروف العربية بأرقام.

وانتشرت “الفرانكو” عندما كانت مواقع الانترنت لا يوجد بها اللغة العربية، ولذلك لجأ العرب إلى استخدامها، وأيضا بسبب تقارب الثقافات العربية والغربية، وعدم وجود لوحة مفاتيح باللغة العربية، فهي لغة جديدة وغير رسمية.

أدى استخدام “الفرانكو” إلى إهمال اللغة العربية مما قلل من قيمتها، وارتفعت الثقافة الغربية على الثقافة العربية، وابتعد الكثير من الشباب عن التحدث بلغتهم الأم، وظهرت حملات كثيرة ضد هذه اللغة منها حملة “كفاية فرانكو – اكتب عربي” وأيضا مبادرة “هويتنا” التي تسعى للحفاظ على اللغة العربية.

وقالت الطالبة حبيبة قاسم، المقيدة بكلية الآداب، جامعة الإسكندرية: إن “الفرانكوا” أصبح منتشر بشكل كبير، وأصبح الناس يستخدموه أكثر من العربي، وكاد أن يطمس اللغة الأم في الكتابة والتعبير عن آرائنا ومعظم مستخدميه لا يستطيعون التحدث باللغة العربية، ويعتبروا أن استخدام العربي أسلوب قديم.

وأيدتها الرأي الطالبة علياء عادل، بكلية التربية، جامعة الإسكندرية، حيث ذكرت أن اللغة ليس جيدة، وإنها ظهرت مؤخرًا، وأثرت على الأجيال الحالية، حيث اعتبروها لغة العصر، فهذه اللغة أثرت على اللغة العربية وجعلت الكثير من الناس يتناسوا لغتهم الأصلية.

وعارضتهن في الرأي طالبة بقسم اللغة العربية، كلية الآداب، جامعة الإسكندرية، حيث ذكرت أن “الفرانكو” لا يضر اللغة العربية بنسبة كبيرة، لأنها لغة للكتابة فقط، وأن الناس لا يتحدثون اللغة العربية، ولكن يتحدثون لغة عامية، لذلك بعض الشباب يرون أن “الفرانكو” أسهل في استخدامه.

واتفق معها الدكتور أحمد جمال، عضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية، كلية الآداب، جامعة الإسكندرية، قائلا:  “اللغة العربية لا تلتفت إلى مثل هذه اللغات التي تظهر فجأة، وأنها لا تستخدم في الحياة العادية مثل أداء الامتحانات أو تأليف الكتب، فهي لغة تستخدم على مواقع التواصل الاجتماعي فقط، لذلك فهي لا تضر اللغة العربية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *