«المنتدى» تروي مواقف العازفين «بين السخرية والتشجيع والجهل بالآلة الموسيقية»

كتب – بيتر مكرم:

يتعرض العازفين لمواقف متنوعة في الشوارع والأماكن العامة في مصر، منهم من تعرض للسخرية والمزح،  ومنهم من عانى من جهل الناس بآلته الموسيقية، ومنهم من تعرض للتشجيع من الناس، رصدت «المنتدى» أراء عدد من الحالات الذين تعرضوا لتلك المواقف.

يقول محمد تامر، 17 عامًا، عازف جيتار: “أكثر من مرة وأنا أسير في الشارع يطلب البعض التصوير معي، أو يطلب سائقو الميكروباص مني العزف لهم، وأرد عليهما بابتسامة مصحوبة بكلمة مرة ثانية”، وفي النادي أجد آخرين يسألوني أين أتعلم ويطلبوا مني العزف إليهم، قائلا: “أتعرض للسخرية عند سماع البعض يردد.. حاسب الكونتارباص”.

وأما يوسف وليد، 20 عامًا، عازف كمان، فتعرض لمزحة عندما كان طالب في المرحلة الثانوية، وهو ذاهب للتجمعات الموسيقية التي تنظمها إدارة وسط التعليمية في الإسكندرية، قائلا: “خرجت من المدرسة بصحبة أصدقائي العازفين، لكي نذهب للتجمعات مبكرًا، وقفنا نجلب وجبة الإفطار، وتفاجئنا بضابط قادم إلينا ويقول: (إرهاب)، فأوضحت له أن ما أحمله كمان، فأمرني بإخراجها والعزف عليها، لكي يتأكد أن ليس بها أي شيء، ثم سألني على المقام، الذي أستخدمه وعرفت أنه كان عازفًا أورج ثم رحلت”، ويضيف: “كنت قلقًا وقتها لكن أعتقد أنه كان يمزح، فلم يحدث أي نوع من أنواع العنف”.

أما بيتر عماد، 18 عامًا، عازف ناي، فلم يتعرض لأي نوع من التنمر، بل كانت آلته سبب في مواقف مفرحة عندما يعزف بها في الأماكن العامة يجد الناس تشجعه والبعض منهم يعتقد أنه يوجد حفلة في المكان، قائلًا: “مرة كنت في دير مارمينا العجائبي، وعزفت ترنيمة، فوجدت الناس تجتمع حولي وأرادوا أن يرنموا معي، ووجدت فردًا جعل الناس تصورنا معا وهو يرنم معي، ثم سألني عن آلة الناي وطلب مني أن أعلمه”.

وأضاف “عماد” أن مشكلته تكمن في جهل العديد باسم آلته فيقول: “يعتقد البعض أنها فلوت، وبالطبع الناي تختلف تمامًا عن مختلفة في طريقة الإمساك والصنع وطريقة العزف”، وأردف ساخرًا: “هناك من يقول أنها عصا أو مزمار، فالناس لا يعرفون اسمها، بالرغم من أنها آلة معروفة”.

ومن جهته يروي الدكتور أحمد عبد الرحمن، عضو هيئة التدريس بكلية التربية الموسيقية، جامعة عين شمس، عن موقف يظهر خوفه وحبه لآلته الموسيقية، فيقول: “ذات مرة كنت أمر عابرًا للشارع فصدمتني سيارة لكن كان كل همي وقتها هو أن الآلة لم تنكسر، وأجتمع الناس حولي كي يساعدوني، كان شاغلهم أنا، لكني كان شاغل الجيتار”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *