حالة من الاكتفاء

 بقلم ـ حمادة جمعة:

أكتفي، أو انعزل، أو تنحي جانبا للهدوء، ثم عد، عندما ينادي عليك مرة أخرى..  أشدهم وطأة على النفس، هو الشعور الأخير، لأنه على قدر ظاهره النقي، وهو عدم التخلي، عمن ينادي باسمك وقتا ما، ومهما تعددت الأسباب، الأهم لحظه طرقه لبابك، أي أنه يحتاج إليك، حتى يفرغ طاقة سلبية، من جراء فعل الحياة، أو أن يشكو إليك أمرًا ما أو أن يأخذ برأيك لتقديم النصح.

أيا أن كان السبب، فالشعور أنساني نبيل يرقي للإحساس به، والسير نحوه بعاطفتنا، أما على النقيض، فتفسير عكس الشعور، أثما عظيما، على النفس، عندما تشعر بأنها مثل الدواء، تقدم وقت الحاجة، أو أي شيء آخر، ضمنا وجوده، بالحياة، فأهملناه، أو تأكدنا من أنه بأيدينا فأنفلت منا، وضاع معه ما كان يسري، في الشريان.

أما عني، فأنا أرقي بذاتي لحالة من الاكتفاء، أو تكاد بأن تكون عزلة راقية، أن أكون صديقا، وقت احتياج الأخر إليه، ليفي بوعد الحياة، ويترك أثره الفطري، دون عقبات تحول الفكر البشري لترجمته للضد، أنا أريد أن أكون ذاتي، بمعناها وبما تهوي وتحب، وتجد اتجاها يسلك بها، مسلك العلاقات الناضجة.

صافية الشعور، خالية المصالح، إلا بالوجه الصالح، الذي ترضاه من أنفسنا.. أن نكون نحن، وقت الشدة، قبل أن نكون، معا بلحظات البهجة والسعادة، بل الأجمل بأن نكون سببًا، في منح البسمة، وقت الألم، هذا وأن أستشعره الطرف الأخر، لنال من أثره المراد النقي، والقوة الحقيقية، النابعة، من وقت الشدة ووقت الألم.

هذا الرباط، متين وعميق، بعمق، أرواحنا، وجروحنا، من أثر الحياة، فلنكن، نحن الأثر الذي يعبر، بخفه، وإذا مر ما ضر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *