أخبار عاجلةتعليمحوار

رئيس قسم «اللغة والترجمة» بالأكاديمية العربية: «اللغة أهم ركائز العمل الإعلامي»

• تحقيق الأهداف بالإرادة.. والانترنت يُساعد على التوسع فكريًا في أي مجال.

حوار – خديجة علاء:

«اللغة تُعد من أهم ركائز العمل الإعلامي، ونستطيع من خلال شبكة الانترنت الحصول على فيض من المعلومات، والتوسع فكريًا في أي مجال، وتحقيق الأهداف يُمكن بالإرادة، والبحث العلمي في مصر بحاجة إلى اهتمام» هذا ما أكدت عليه الدكتورة مروة عبد المحسن – رئيس قسم اللغة والترجمة، بكلية اللغة والإعلام، التابعة للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في الإسكندرية، خلال حوارها لمجلة «المنتدى».

  • حدثينا عن بداياتك ونشأتك التعليمية؟

بدأت تعليمي الأساسي في مدرسه الـE.G.C وبعدها التحقت بكلية الآداب، قسم اللغة الانجليزية تخصص «علم اللسانيات»، وعقب التخرج التحقت بالعمل في الأكاديمية العربية، بالتزامن مع استكمال مرحلة الدراسات العليا «الماجستير» بالجامعة الأمريكية في القاهرة، وخلال 3 أعوام كنت الأولى على دفعتي وتخصصت في «نُظم تقييم اللغة» ثم أكملت الدكتوراه في جامعه الإسكندرية، وتخصصت في «نُظم تقييم الكتابة» وحاليًا أعمل عضو هيئة تدريس، ورئيس قسم اللغة والترجمة بكلية اللغة والإعلام في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا.

  • لماذا اخترتي العمل بكلية اللغة والإعلام، وكيف وصلتي لمنصبك الجديد؟

بدأت العمل في الأكاديمية العربية منذ عام 2000، وقمت بتدريس اللغة الانجليزية في جميع كلياتها، خاصة كلية الهندسة والتي تركت بداخلي أثر كبير، ومنذ 7 أعوام، تم إنشاء كليه اللغة والإعلام، فكان ملاذي لها؛ لأني وجدت بها تخصصي الأساسي وهو تدريس اللغات، وكنت لفترة طويلة أعمل في «اختبارات تحديد المستوى» بالأكاديمية، ومن ثم تقلدت منصب وكيل الكلية لشئون التدريب، وحاليًا أرأس قسم اللغة والترجمة بالكلية.

  • من كان قدوتك حين كنتِ طالبة وباحثة؟

قدوتي كانت متغيره على مَر السنين، منهم: الكاتب أحمد خالد توفيق، والدكتور عبده الراجحي – رئيس قسم اللغة العربية، بكلية الآداب، جامعة الإسكندرية، والدكتور فريد باري – أستاذي بالجامعة الأمريكية، والأخير كان له تأثيرًا كبيرًا في نفسي وعلى المستوى الشخصي.

  • ما أكبر تحدِ تواجهه المرأة العاملة؟

بالنسبه لي كانت المواجهة الأكبر هي كيفيه إيجاد سبيل يُمكني من التوفيق بين دراستي وعملي ومسئولياتي الشخصية «المنزل، الزوج، الأبناء» واستطيع القول أن كل شخص يستطيع أن يؤقلم نفسه على الظروف الخاصة به، فكل منا له أهداف وطموحات، ولكي نصل إلى تحقيقها بالتأكيد سنواجه الكثير من الصعاب، لكن التغلب عليها في النهاية «مُمكن» بالإرادة.

  • ما الذي تقدمه كليه اللغة والإعلام لجذب الطلاب إليها؟

اتخذت الأكاديمية العربية توجهًا جديدًا نحو الانفتاح «عالميًا» على جامعات متعددة خارج مصر، وقامت بإبرام اتفاقيات كثيرة، واعتمادات دولية، مما أعطاها فرصه كبيرة لرفع تصنيفها عالميًا على مستوى الجامعات، بالإضافة إلى إعطاء فرص لخريجيها من الطلاب لاستكمال دراستهم خارج مصر بسهولة، كما تسعى كلية اللغة والإعلام دومًا لإعداد برامج دراسات عليا متميزة وجديدة، بالتعاون مع الجامعات المختلفة محليًا ودوليًا.

  • ما الأساليب التعليمية الجديدة لتطوير قسم الترجمة؟

نعمل دائمًا على تغيير طريقه التعليم لبعض المواد الدراسية، وذلك بإدخال التكنولوجيا في التعليم، وكذلك من خلال إتاحة الفرصة للتعليم عبر الانترنت، بما يُعطي فرصه أكبر للتوسع وتلقي المعلومات من جانب الطلاب.

  • ما الذي تغير في دارسي اللغات حاليًا عن ما مضى؟

منذ حوالي 20 عامًا لم يكن هناك هذا التعدد الكبير بين المدارس في مصر، ومع مرور الزمن، وظهور المدارس الدولية، بدأت تظهر فجوه بين الطلاب والمستوى التعليمي لهم؛ فأصبح بعضهم على دراية كبيره باللغة، والبعض الأخر على النقيض.

  • ما علاقة دراسة اللغة بالإعلام؟

اللغة والإعلام في دراستهما مرتبطان بشكل وثيق؛ لأن العمل بمجال الإعلام، يلزم له الاطلاع والمعرفة الواسعة بالثقافات الأخرى حول العالم، وهذا لن يتم سوى بدراسة اللغة، ومنها التعرف على طرق التفكير، وثقافات الشعوب، لكن لسوء الحظ يوجد عدد قليل من الجامعات على مستوى العالم تحاول استغلال هذا الترابط الشديد بين اللغة والإعلام لتدريسه لطلابها، وهذا ما يُميز كليتنا في الإسكندرية.

  • ما رأيك بوضع البحث العلمي في مصر؟

في مجال اللغة والترجمة، يمكنني القول أننا متأخرين بعض الشيء، مع أن هناك فرص كبيره لنرتقي به، خاصة في مجال اللغة العربية، والتي من الممكن أن تفتح مجالًا واسعًا للبحث العلمي، حيث تختلف عن جميع لغات العالم؛ والسبب في ذلك أن البحث العلمي؛ ليتم نشره في دوريات عالميه، يُشترط أن يكون باللغة الانجليزية، وعدد الناشرين باللغة الانجليزية ليس بكبير.

أضف لذلك؛ فإن عدم وجود تقدير كبير لطلاب البحث العلمي في مصر – كما يحدث في الدول الأوروبية خاصة على المستوي المادي والاجتماعي – يُضعف فرص مشاركه الباحثين بهذا المجال، لذلك هو بحاجة إلى اهتمام.

  • نصيحة لطلبه وخريجي اللغات الأجنبية في مصر؟

القراءة هي الأساس الذي يجب أن يرتكز عليه جميع الطلاب والباحثين والعاملين بمجال اللغة والترجمة، والقراءة باتت غير مُقتصرة على الكُتب الورقية فقط، بل نستطيع من خلال شبكة الانترنت الحصول على فيض من المعلومات، والتوسع فكريًا؛ ولتنميه أي لغة يجب علينا الاعتماد على 4 ركائز أساسية وهي: «الاستماع، والقراءة، والتحدث، والكتابة».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى