«الماسونية وخيانة الأوطان» الحلقة الأولى

بقلم دكتور – هشام فخر الدين:

مما لاشك فيه أنه عبر مراحل الصراع والخلاف بين المذاهب والأفكار، وخاصة عندما تكون هناك فرصة للشر بمطاردة الخير والحق، وأن يتآمر على أهله، تقوى الحاجة للعمل السري الخفي وتصبح ضرورة لا مفر منها، وخاصة في مراحل الكمون.

وبالتالي يجد أصحاب الهوى والطباع الملتوية والانتهازيون وعشاق الشهرة، وعشاق المال والسطوة، يجدون ضالتهم ويستهدفون تحقيق مطامعهم بالخضوع والخنوع تحت لواء العمل السري وقيادته دون تفكير بمعنى السمع والطاعة العمياء.

والتاريخ الإنساني حافل بالأمثلة والنماذج الواقعية، إلا أن اليهود يمتازون عن غيرهم بتقديم صورة العمل السري بفكر وممارسة متميزة، عبر توسيع دائرة وتجديد ممارساته سعياً للسيطرة على العالم أجمع، حيث أن الماسونية من أهم المشاريع اليهودية وأذكاها ضد الإنسانية، فضلاً عن الاعتماد منذ البداية على الدقة والانضباط والتنظيم.

فهي مذهب فكري هدام، ومن أخطر الحركات التي أفرزتها عقلية اليهود الحاقدة لإحكام قبضتها على العالم وحكمه وفق إرادة اليهود، ووفق مخططاتهم الرهيبة للقضاء على الأديان والأخلاق.

 ومما لا يمكن إنكاره أن الماسونيين الآن هم المسيطرون على الكثير من بقاع الأرض غزوا، فضلاّ عن الغزو الفكري والثقافي ذات الأثر الفعال في توجيه الشعوب، عبر أخطر مشاريعها والمتمثلة في العولمة خاصة الثقافية والإعلامية، حيث صناعة وصياغة وإعادة تشكيل العقل والفكر وغرس ما لا يمكن غرسه في العقول، وبالتالي إعادة تشكيل الملامح الشخصية لإيجاد الإنسان ذي البعد الواحد فاقد الهوية والانتماء إلا للعالم الماسوني العولمي.

وعلى الرغم من المحاولات العديدة من جانب بعض العلماء، لهتك سترها وإظهار زيفها وضلالها، إلا أنها لا زالت في مجهولة وذلك لدقتها وسريتها وغموضها وتنظيماتها المحكمة، وهذا الغموض والسرية من أهم عناصر تأسيس نظام عالمي، يحكمون العالم عبر أستاراً كثيفة آخرها الديمقراطية والمواطنة، وغير ذلك من الشعارات الخداعة والجذابة لتحقيق مبتغاهم.

فما تنادى به أمريكا الآن من إقامة نظام عالمي، ورفع شعارات الديمقراطية والمواطنة وحقوق الإنسان والعدالة كلها شعارات زائفة، وهى الغاية التي تدعو إليها الماسونية منذ إنشائها إلى يومنا هذا. 

وفي عصرنا هذا بلغ اليهود أوج قوتهم وعلوا فيه علوا كبيرا، وأصبحت الأرض كلها الآن لا يقال فيها إلا الدولة العظمى أمريكا، والتي تتودد لها كافة دول العالم،  ويحاولون إرضائها بالحق ولباطل، مع مطالبة العالم الإسلامي بضرورة تغيير المناهج الدراسية فيما يتعلق بالدين، وإلا سوف تعتبرهم إرهابيين.

على الرغم من أنها هي صانعة الإرهاب بأدواته وعناصره، ذوات العقول المغسولة والجامدة غير المتاجرة بالدين، وتزييف أحكامه، والمنصاعة لها انصياعا تاما، لإعادة ترسيم حدود دول العالم وتقسيمه وتدميره، وفى حال الحكم يكون دولة ما راعية للإرهاب «فما يوم حليمة بسر» وهذا هو الاسم الذي كانت تطلق عليه الكنيسة هرطقة، وتقتل بموجبه دون حساب أو عقاب، والذي استبدل اليوم بـ«الإرهاب» فما بال ضعفاء هذا العالم من سطوة طغاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *