«إبنة الواحد والعشرون عامًا»

بقلم – راندا عامر:

تمضي الأيام كرقض السحاب في يوم ريح، وأنا لم أعد أدرك حتى الآن بأنني لم لست تلك الطفلة التي تفعل ما تريد، ولكن سأكون تلك المدللة الكبيرة هادئة المزاج ونواياها صافيه كالأطفال.

عام رحل، وكم تمنيت رحيل الأحزان برحيله، وها أنا أتم عامي الأول بعد الـ20، وأطويه بما فيه؛ لأفتح بعدها صفحه عامي الـ21 هو عمر بداية الشباب.

في منتصف المسافة بين العمرين، تتصارع أفكاري، في مثل هذا اليوم جئت لأنير قلب أهل بيتي، وبدأ عامي الجديد ليصبح عمر أخر، استفدت كثيرًا بعامي الذي مضي، ومن تجارب الحياة، بسعادتها ومخاوفها.

ودعتُ عامًا كاملًا بنجاحاته وإخفاقاته، بحلوه ومُره، بآماله وآلامه، بأفراحه وأحزانه، الجميع يهنئني وأنا في نفسي حزين على عام مر من حياتي لن يعود أبدا، عام مضى كأنه الأمس القريب.

 12 شهرًا، استطعت فيهم أن أخرج من فجوتي المظلمة إلى ضوء النهار، اكتشفت الكثير من الأشياء الغامضة التي لم أكن أعرفها، تبصرت سلوك المحيطين، وعملت على تحليل أفكارهم، لفهمهم، وفهم محتواهم، وعرفت بعض الأشخاص على حقيقتهم، مررت بمواقف كثيرة تعلمت منها الخبرة والصلابة.

رسالة إلى نفسي؛ كل عام وأنا كما أنا لا تُغيرني ظروف ولا تُبدلني أيام، استقبلت عاما جديدًا في حياتي، وودعت آخر، ربما نقص فيه أجلي، ولم يزدد فيه عملي، ولا أدرى هل سأتم عامي القادم أم سيدركني الموت وأكون حفنة تراب بين جدران قبر مظلم.

وفي النهاية، أسأل الله العلى القدير أن يصلح عملي، وأن يحسن خاتمتي، ويغفر لي ذنبي، وأن يجعل الحياة زيادة لي في كل خير والموت راحة لي من كل شر، وأسأله سبحانه أن يرزقني حبه وحب من يحبه وحب عمل يقربني إلى حبه..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *