مقالات

رسالة إلى الرئيس… علماء مصر غاضبون

بقلم ـ د. هشام فخر الدين:

بكل الحب والتقدير والدعم والتأييد، للقيادة السياسية الحكيمة الواعية الناهضة، التي تُعيد بناء مصر وتُعيد كتابة التاريخ وتسطره بكلمات، وحروف من ذهب، وفي نفس الوقت تحارب الإرهاب والفساد، فتخوض معركة الحرب والبناء، وتظهر للعالم أجمع أن مصر رئيسًا وشعبًا وجيشًا يدًا واحدة، ضد كل من تُسول له نفسه تخريبها وإشاعة الفوضى والخوف، فنحن ولا فخر خير أجناد الأرض، ولا شك أنه بالعلم تُبنى الأمم، وبالعلم نبني ونحارب كل فكر متطرف هدام مخرب لا دين له ولا عهد له.

وللعلم جنود ولابد لمن يحمل حقيبة العلم، ويخرج أجيال ويورث العلم، أن يحيا حياة كريمة تليق به كمواطن مصري مُحب لبلده الحبيب، ثم كعضو هيئة تدريس يتقاضى راتبًا يعينه على الظروف الحياتية الصعبة ولا بد أن يتلقى رعاية طبيبة تأمينية محترمة، إلا أن هذا غير موجود على أرض الواقع، فنحن كأعضاء هيئة تدريس نعاني من ضعف الرواتب التي هي في الأصل بدلات مقطوعة، بمعنى أن الأساسي لا يتعدى 300 جنيه والمعاش لا يتعدى 700 جنيه، فضلاً عن الخدمة التأمينية السيئة للغاية، وما نعاني منه من كوارث التأمين الصحي، وخاصة وأن معظمنا يعمل في جامعة خارج محافظته.

وبالتالي كيف وأنا مريض أتلقى خدمة تأمينية وفقًا لقوانين ولوائح التأمين الصحي العقيمة فنضطر للعلاج على حسابنا الشخصي، وما يزيد الأمر سوء وحسرة وأسى، أن يجد الأستاذ الجامعي تلميذه في جهة أخرى والذي لم يحصل على أي درجة علمية سوى الشهادة الجامعية يتقاضى الآلاف المؤلفة بمعنى أضعاف أضعاف راتبه، أيضًا من لم يتعلم أصلاً ويعمل في أي من عدة جهات معروفة كالقضاء والبترول والكهرباء يتقاضى رواتب خيالية، فضلاً عن أن رواتبهم ليست بدلات مقطوعة فضلاً عن الخدمة والرعاية الصحية الجيدة لهم.

فكيف يواجه الأستاذ الجامعي مصاعب الحياة ومتطلباتها، من رعاية لبيته وأسرته، وأبحاثه التي ينشرها على حسابه ولجان ترقيات معظمها فساد، ومطلوب منه مظهر خاص يليق بمكانته العلمية والاجتماعية، الأمر الذي جعل الكثير يفكر في الهجرة والاستقالة لمواجهة مصاعب الحياة، فضلاً عن بعض القيادات الجامعية التي لا تعي القانون والفساد الجامعي.

ففي الدول الأخرى ليست الغنية فقط، وإنما الفقيرة أيضًا راتب أعضاء هيئة التدريس أعلى راتب والتأمين الصحي لهم على أعلى مستوى من الرعاية والخدمة، فضلاً عن إعطائه حصانة تحميه ضد أي تعدي في حدود القانون.

سيدي نحن مصريون محبون لوطننا الغالي فلابد من مراجعة أحوالنا والقانون العقيم القديم، فنحن وفقًا للدستور نتساوى بالقضاء ولنا امتيازات وحصانة تقديرًا لمكانة الجامعة وأعضاء هيئة التدريس بها، لإخراج أجيال نافعة بفكر بناء ضد كل متطرف والتضحية من أجل الوطن وغرس قيم الانتماء الوطني، فالجامعة محراب علم وأخلاق وعمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى