تعليم

نور عابدين: «اليقين والأخذ بالأسباب يفتحون الأبواب المغلقة»

كتب ـ زياد عمرو:

قال، مدرس اللغة العربية في كلية الآداب جامعة الإسكندرية ـ الدكتور نور عابدين: «أن الإهتمام بأمرًا ما يأتي من الهم، والأهم يأتي من إنشغال العقل والقلب بشئ ما»، مؤكدًا أن المُشكلات صادرة من المجتمع نفسه، وجميعنا عليه مسئولية، مُتسائلًا عن سبب وجود حل لمشكلة عند شاب، ولا نجد حل لنفس المشكلة عند شاب آخر رغم ان المستوي التعليمي والثقافي للشابين واحد.

وجاء ذلك خلال ندوة «تحديات شبابية المشكلة والحل»، أمس الخميس، في دار المعارف بمحطة الرمل بالإسكندرية، وأدار اللقاء رئيس القسم الثقافي لجريدة الحدث الإخبارية ـ الصحفي أحمد بسيوني.

وطرح «بسيوني» تساؤلًا عن المُشكلات التي تواجه الشباب، مؤكدًا أن الشباب يشعر بأنه لا يصلح في المجتمع، ويتجمع في المقاهي، ولا يهتم بالصلاة والعبادات، وأحيانًل يتعرض للإهانات من الأهل، ويخاف من المستقبل وعدم القدرة على تكوين أسرة، ويبتعد عن مجالس العلم والدين، ويُعاني من التفكك الأسرى، ومشكلة تأخر الزواج، فكل هذه المُشكلات تؤثر سلبًا على الشباب.

وأوضح «عابدين» أن من ليس له اثر، فليس له في الأصل فعل، مؤكدًا أن من الأرزاق الخفية، ما لا يظهر في مالًا، ولا يظهر في علمًا، وأن منا كُتب لك ستحصل عليه لا محال.

وقال دكتور إدارة المشاريع في الجامعة الأمريكية ـ محمد زميل: «أن الشباب يجب أن يأخذ فرصته، فالخطأ هو من جيل الوسط، قائلًا: «ماذا فعلتم للشباب؟ أين تضحياتكم؟»، فالشباب المصري أقوى من أن يتم وصفه بشباب ضعيف، مؤكدًا أن الشباب المصري لو أخذ فرصته سيصنع الكثير.

وأشار «زميل»، إلى أننا أضعنا فرصتين للإنطلاق بعد حرب أكتوبر 1973، وبعد ثورة 25 يناير 2011، مؤكدًا أن الحزب الشيوعي الصيني أستطاع تغيير شكل الصين بأكملها، وكان عمر أكبرهم 44 عام وأصغرهم كان 19 عام، موضحًا أننا سنُحاسب على العلم الذي نملُكه.

وذكر «عابدين» أنه كان يتعلم في ظروف صعبة، وكان سهلًا عليه ألا يذهب للمدرسة، ولكنه كان يتحمل ذلك لكي ينال ما يرغب، موضحًا أنه في مره طلب التعيين في الجامعة، وكان ذلك من حقه ولم يُقبل طلبه، وكان يعبر من أمام الجامعة، ويعد نفسه أنه سيدخلها يومًا ما، وحدث ذلك، قائلًا: «فمن يطرق الباب أكثر من مره سيصل»، مُضيفًا أن الظروف ساعدته ولكن هو من أجبر الظروف على ذلك وحاول فتح الأبواب المغلقة؛ فاليقين والأخذ بالأسباب يفتحون الأبواب المغلقة.

وأشار «زميل»، إلى ضرورة تطوير أنفسنا حتى لو بأقل شكل مادي؛ لأن الحاجة لخريج الجامعة المصري أنخفضت كثيرًا؛ لأن تقييم الجامعات المصرية أنخفض، قائلًا: «الجيل اللي سبقنا معملش اللي عليه اوي، وأحنا بنقول أحنا أخدناها كده مش ذنبنا»، موضحًا أن الشعب الصيني في 70 عام فقط قد صنع مُعجزة.

وأوضح «زميل»، أنه أسس مُبادرة تُسمى «زكاة العلم»، وهي عبارة عن نفس الدورات التدريبية التي تؤخذ بالجامعة الأمريكية ولكن بدون أي مُقابل مادي، حتى وصل المُشاركين في المُبادرة اكثر من 200 دكتور مُتبرع بأجره، وهم المسؤلون عن توفير المكان والإمكانيات، مؤكدًا أن التسجيل مجانًا، موضحًا أن هذه المُبادرة أستطاعت تدريب أكثر من 3000 شاب، تم تدريبهم داخل سوق العمل نفسه، وتم المزج بين الخبرة العملية والدراسة الأكاديمية، وتم توظيف أكثر من 300 شاب منهم بالفعل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى