بالصور… وزيرة التخطيط تلتقي بنائب الأمين العام للأمم المتحدة

كتبت ـ مروة السعداوي:

التقت الدكتورة هالة السعيد ـ وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، بالدكتور  نوري الديلمي ـ وزير التخطيط العراقي، والدكتورة كلودين عويرا ـ وزير الدولة المُكلف بالتخطيط الاقتصادي في وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي بدولة رواندا، والبروفيسور جورج جيان بافور ـ وزير التخطيط بدولة غانا، وأمينة محمد ـ نائب الأمين العام للأمم المتحدة، واشيم شتينر ـ مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومراد وهبة ـ مساعد مدير برنامج الأمم المتحدة الانمائي ومدير مكتب الاقليمي للدول العربية، وذلك على هامش المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة، الذي انعقد بمقر الأمم المتحدة بنيويورك تحت عنوان «تمكين الناس وضمان الشمول والمساواة»، وفقًا لبيان رسمي، اليوم الجمعة.

وخلال اللقاءات الثنائية، أكدت وزيرة التخطيط على أن الأهداف الرئيسة لمصر خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي تتمثل في تعزيز التنسيق بين البلدان الأفريقية لاسيما عندما يتعلق الأمر بالتنمية، وتمكين المرأة والشباب، والسلام والأمن، وتعزيز التنسيق مع شركاء التنمية، هذا فضلاً عن تعزيز التكامل بين البلدان الأفريقية مع التركيز بشكل خاص على مشاريع البنية التحتية، وبدء نفاذ اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية.

وفيما يخص جهود مصر المستمرة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ذكرت «السعيد» إن مصر تواصل جهودها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 بما يتماشى مع أجندة أفريقيا 2063، مشيرة إلى الانجازات التي حققتها مصر في تنفيذ رؤية مصر 2030 وتحديثها، وكيفية التعامل مع التحديات التي تواجهها الدولة خلال تنفيذ تلك الرؤية، كما ألقت الضوء على أهم نتائج التقرير الطوعي الوطني المصري والتحديات التي أوضحها التي تتركز في الإحصائيات، الحوكمة، تمويل التنمية، ارتفاع معدلات السكان.

وأشارت «السعيد»، إلى قيام وزارة التخطيط بتنفيذ برنامج مشترك مع فريق الرصد والتقييم المنبثق من إطار عمل الأمم المتحدة لتطوير الشراكات، بهدف تحديد البيانات المطلوبة لقياس ورصد تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وبما يساعد في إعداد التقرير الطوعي الوطني المصري الثالث الذي تعتزم تقديمه في عام 2021، منوهة عن قرب الانتهاء من مشروع التعميم والتسريع ودعم السياسات في مصر MAPS الذي يتم بالتعاون مع فريق الأمم المتحدة القُطري، مؤكدة على التركيز على توطين أهداف التنمية المستدامة بالمحافظات واعتماد مبادرات تعزيز القدرة التنافسية بينها.

كما تناولت الوزيرة، الحديث حول آلية الرصد والتقييم الجديدة التي طورتها الوزارة مؤخرًا والتي تربط جميع مشاريع الاستثمار العام بأهداف التنمية المستدامة وخطة الحكومة، مشيرة إلى آليات الحوكمة والانتقال إلى العاصمة الإدارية الذي يتم بأسلوب إداري متطور وفعال، ومنوهة عن صندوق مصر السيادي كأداة لتمويل المشروعات التنموية التي لها تأثير كبير على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

واستعرضت الوزيرة، أيضًا دور الوزارة في محور ميكنة وتطوير الخدمات الحكومية، مشيرة إلى الخدمات المقدمة على بوابة الحكومة المصرية، ومنظومة تسجيل المواليد والوفيات، والمحول الرقمي القومي G2G وغير ذلك، مشيرة إلى اقتراح إطلاق مبادرة في مجال تطوير إنتاج الطاقة المتجددة، نظرًا لتميز مصر في هذا المجال خاصة مع إنشاء مجمع بنبان للطاقة الشمسية في أسوان لإنتاج الطاقة من مصادر متجددة والذي فاز بجائزة البنك الدولي لأفضل مشروع.

وخلال لقاء الوزيرة، بنائب الأمين العام للأمم المتحدة ـ أمينة محمد، بحث الطرفان العلاقات الثنائية المشتركة، حيث تم بحث اعتماد خطة عمل لاستهداف عدد محدود من البلدان الإفريقية ذات الأولوية التي يمكن أن تقود التنمية في القارة الأفريقية، في ضوء رئاسة مصر للاتحاد الافريقي، مع وضع خطة عمل تستهدف عددًا محدودًا من الدول الإفريقية ذات الأولوية لقيادة التكامل في القارة الأفريقية، وذلك بالتعاون مع بنك التنمية الأفريقي والبنك الإسلامي للتنمية، كما رحبت وزيرة التخطيط في نهاية اللقاء بتنفيذ اقتراح «أمينة» بشأن توفير تدريبات مشتركة بين مصر والأمم المتحدة للمسؤولين والشباب الأفارقة.

ووجهت الوزيرة الدعوة لنائبة الأمين العام للأمم المتحدة، لحضور الجلسة الافتتاحية لمؤتمر قدرات التقييم الوطنية الذي يتم تنظيمه بين وزارة التخطيط ومكتب التقييم المستقل لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي المقرر عقده بمدينة الغردقة خلال الفترة من 20-24 أكتوبر المقبل تحت عنوان «عدم ترك أحد خلف الركب: تقييم القدرات لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة».

وخلال لقاءها بوزير التخطيط العراقي، وهو الاجتماع الثالث الذي يُعقد بينهما هذا العام، وذلك لمتابعة تطورات برامج التعاون بين البلدين أكدت الوزيرة ترحيبها بتنفيذ مقترحات مجالات التعاون الثنائي بين البلدين التي قدمها الوزير العراقي خلال الاجتماع الثنائي المنعقد بينهما على هامش أعمال المنتدى العربي للتنمية المستدامة والذي نظمته الاسكوا خلال الفترة من 9-11 أبريل 2019 في بيروت المتمثلة في المجالات التالية: الاستفادة من الخبرة المصرية في آليات إجراء التعداد السكاني خاصة مع التجربة المصرية الرائدة في إجراء أول تعداد سكاني الكتروني عام 2017، بالإضافة إلى البرامج المصرية للقضاء على العشوائيات وبرامج الإسكان الاجتماعي التي تبنتها الدولة، إلى جانب تطبيق موازنة البرامج والأداء وربط الموازنة بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة من خلال التوزيع الأفضل للموارد والتأكد من كفاءة وفعالية الانفاق العام، وأيضا تحقيق مزيد من الانضباط المالي للجهات الحكومية عن طريق الرقابة المالية والشفافية والمساءلة.

كما استعرضا خلال اللقاء، البرامج التدريبية التي تعدها وزارة التخطيط المصرية لنقل خبراتها إلي الجانب العراقي في مجال رصد وتقييم تنفيذ اهداف التنمية المستدامة، وعقد حوارات مجتمعية للتعريف بأهداف التنمية المستدامة، ونقل فكرة خطة المواطن وخطة المحافظ للعراق باعتبارها من ابرز الاليات لتوطين اهداف التنمية المستدامة في المحافظات.

وأشاد الوزير العراقي بالزيارة التي قام بها وفد من وزارة التخطيط العراقية خلال شهر يونيو للجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء للتعرف على تجربته في اعداد المسوح باستخدام التقنيات الإلكترونية الجديدة، كما أشاد باهتمام الشركات المصرية في المشاركة في مشروعات انشاء المدن في العراق كجزء من عملية إعادة الإعمار، كما أعرب الوزيران عن تطلعهما للتوقيع على مذكرة التفاهم بين الوزارتين، على هامش اعمال اللجنة العليا المشتركة المقبلة برئاسة رئيسي وزراء الدولتين.

وأشادت «السعيد»، خلال لقاءها بوزيرة التخطيط بدولة روندا بتجربة روندا التنموية والتي استطاعت تحقيق معدلات نمو بلغت ٨٪؜ منذ عام ٢٠٠٠، كما قدمت السعيد الشكر للوزيرة على تقديم روندا لأول تقرير وطني طوعي خلال المنتدى السياسي الرفيع المستوى لهذا العام، واتفقتا على ضرورة عرض التحارب الوطنية خلال المنتدى، وأن يتم تخصيص جلسات لمناقشة التحديات التي تواجه الدول وإيجاد حلول حقيقية ومبتكرة لها.

وتطرق الجانبان، إلى التعاون ونقل الخبرات فيما يتعلق بصناديق الثروة السيادية خاصة وان لدى روندا صندوق سيادي يعود انشائه لعام ٢٠١٢، وأشارت «السعيد» إلى قيام مصر بحث اللجنة الاقتصادية لإفريقيا بعقد اجتماع لكافة الصناديق السيادية الإفريقية؛ لتبادل الخبرات وتنسيق المواقف تحضيرًا لانعقاد عدد من الاجتماعات الدولية خلال هذا العام حول صناديق الثروة السيادية.

وأعرب الجانب الرواندي، عن رغبته في الاستفادة من تجربة مصر في مجال التخطيط ورصد وتقييم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وإعداد الاحصائيات وتحليلها من خلال استخدام النظام الاقتصادية المختلفة، وقد رحبت «السعيد» بذلك مشيرة إلى استعداد مصر استقبال وفد من روندا برئاسة الوزيرة الرواندية في إطار برنامج يتم إعداده بشكل مشترك للاستجابة لطلباتهم.

وفي ختام اللقاء، وجهت «السعيد» الدعوة لروندا للمشاركة في ورشة العمل التي تعتزم الوزارة تنظيمها مع اللجنة الاقتصادية لإفريقيا في القاهرة حول تحقيق الموائمة بين خطة التنمية الوطنية وأهداف التنمية المستدامة الأممية ٢٠٣٠، وأجندة أفريقيا ٢٠٦٣، والتي ستتضمن عرض التجربة المصرية الناجحة في ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *