محافظ الإسكندرية يشهد تدشين منزل مؤسسش القاهرة في إيطاليا

كتبت- سارة العسكري:

شهدت، مدينة «راجوزا الإيطالية» بجزيرة صقلية، إحتفالية تدشين منزل مؤسس مدينة القاهرة وجامعة الأزهر الشريف – القائد الإيطالي جوهر الصقلي والتي تأتي بالتزامن مع مرور ١٠٥٠ سنة علي ذكري إنشاء مدينة القاهرة، وذلك بحضور محافظ الاسكندرية – الدكتور عبدالعزيز قنصوة، سفير مصر لدي روما – السفير هشام بدر فضلاً عن بيبي كاسي عمدة مدينة راجوزا، ورئيس مؤسسة «بنيديتي» الخيرية – اوجينيو بنيديتي، ونخبة من المجتمع الايطالي، وذلك وفقًا لبيان المحافظة، اليوم الاثنين.

ومن جانبه قال «قنصوة»: أن ذلك المنزل يشكل رمزًا للروابط الأخوية التاريخية التي جمعت الشعبين عبر البحر المتوسط، مشيرًا الي ان الاهتمام بذلك الحدث ينبع من التقدير الخاص لإسهامات جوهر الصقلي الذي كانت مدينة الاسكندرية محطته الاولي التي انطلقت منها مسيرته التاريخية، مبرزاً الي ان مصر على مر العصور دائما ما كانت عاصمتها قبلة للشعوب، حيث كانت الاسكندرية عاصمة العالم القديم، وبتأسيس جوهر الصقلي للقاهرة أضحت عاصمة الشرق، لافتا إلى أن ذلك الحدث يتزامن مع توجه القيادة السياسية نحو اتخاذ عاصمة ادارية جديدة لتشكل نواة الدولة المصرية الحديثة لتتواكب مع متطلبات العصر، مضيفًا ان مصر حرصت على الاحتفاء بالاسكندر الأكبر مؤسس مدينة الاسكندرية وبجوهر الصقلي مؤسس القاهرة، وقد حان الوقت كذلك لتخليد ذكري جوهر الصقلي بمسقط رأسه في إيطاليا.

وصرح «بدر»، بأن ذلك الحدث يأتي تتويجاً لجهود كبيرة قامت بها السفارة المصرية في روما بالتعاون مع قيادات جزيرة صقلية خلال الفترة الماضية؛ لتدشين ذلك الرمز ليكون شاهداً علي التمازج والروابط التاريخية بين البلدين، لافتاً الي أنه سيمثل كذلك منارة للغة العربية والثقافة المصرية اللتان تشغلا اهتمام الشباب في مدينة راجوزا بشكل خاص وجزيرة صقلية بشكل عام، مضيفًا أنه يتم التباحث حالياً بين الجانيين سبل تعيين أميناً لبيت الصداقة من المتخصصين؛ ليتولي عملية تلقين اللغة العربية والتعريف بالثقافة المصرية وأوجه الارتباط الحضاري بين مصر وإيطاليا.

ومن جانبه أشار «كاسي»، الي المكانة الكبيرة التي تحوزها مصر لدي المواطنين الإيطاليين ولاسيما الشباب، الذي لديه شغف دائم للتعرف علي الحضارة والثقافة المصرية، قائلًا: أن هذا المنزل سيكون حلقة وصل وتقارب جديدة تربط بين الشعبين والبلدين تأكيداً علي الروابط التاريخية التي تجمعهما، مشيراً إلي أنه سيعد بمثابة نافذة علي حضارة وتاريخ مصر وإسهاماتها للإنسانية علي مر العصور.

ومن جانبه أشار «بنيديتي»، إلي أن تلك الفاعلية تعكس الاهتمام الذي تتمتع به مصر لدي الإيطاليين انطلاقاً من شعورهم بحجم ترابط وتداخل تاريخهم وتاريخ مصر، منوهاً إلي أن مصر وإيطاليا جمعتهما روابط سياسية في عدة مواضع تاريخية وبأوجه مختلفة، مضيفًا أن مسيرة جوهر الصقلي تعد خير مثال علي ذلك الترابط العضوي بين البلدين، موضحاً أنه دائماً ما ساور الملوك والقادة المصريين والرومان حلم بدمج البلدين بداية من إسكندر الأكبر مروراً بكليوبترا وأنطونيوا ووصولا إلي يوليوس قيصر الا أن جوهر الصقلي جسد ذلك الحلم علي نحو مختلف في طبيعته و متشابه في هدفه.

ولفت «بنيديتي»، إلى أنه بتأسيسه لمدينة القاهرة نجح في تحقيق الحلم الذي راود من سبقوه من القادة التاريخيين وترك للإنسانية مدينة غيرت وجه العالم وأسهت في تشكيل وجه جديد لمصر في تلك الفترة، معربًا عن امتنانه الكامل لكونه مساهماً في تخليد ذكري ذلك القائد المصري الايطالي الكبير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *