أخبار عاجلةتعليم

عميد إعلام فاروس لـ«المنتدى»: «لولا القرآن لضاعت اللغة العربية»

«تمنيت أن أكون مثل إبراهيم إمام لكن أشعر أنني فشلت».

حوار – روجينا أيوب زكي:

«ولد في محافظة سوهاج، وتخرج مع أول دفعة التحقت بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أسس عدة أقسام للإعلام في مصر، عمل بإذاعة الشباب والرياضة، ثم اتجه إلى التدريس الجامعي إلى وقتنا الحالي»، إنه الدكتور فوزي عبد الغني عميد كلية الإعلام وفنون الاتصال، بجامعة فاروس، ومقرها محافظة الإسكندرية، الذي كان لـ«المنتدى» معه الحوار التالي…

  • في البداية حدثنا عن الجانب الذي لا نعلمه عن بداياتك العلمية؟

«كان طموحي أن أتخصص في مجال الإعلام، ولم أكن أتصور أن أدرس أي شيء أخر سواه، وفور إنهائي لمرحلة الثانوية العامة علمت بافتتاح المعهد العالي للإعلام في جامعة القاهرة، لأول مرة في مصر، وللالتحاق به يُشترط أن يجتاز الطالب المتقدم الاختبار، وتقدم ما يقرب من 1600 طالب وكانت الكلية تحتاج 150 طالب فقط، واجتاز الامتحان بنجاح 800 طالب.

تم إجراء امتحان شفهي لاختيار العدد المطلوب، كما كنت الأفضل من حيث الإمكانيات الصوتية، واكتشفت هذا الأمر في نفسي عندما كنت في الصف الخامس الابتدائي وطلب مني معلمي في المدرسة أن ألقي تفاصيل عن اغتيال الرئيس الأمريكي ولم أخجل حينها، وعملت لمدة عام في إذاعة الشباب والرياضة، ثم حصلت على الماجستير وعملت بالجامعة، ثم حصلت على الدكتوراه وترقيت إلى درجة أستاذ مساعد ثم أستاذ وفتحت أقسام عدة للإعلام في مصر.

  • بصفتك أول دفعة درست الإعلام في مصر.. ما الفرق بين الإعلام سابقًا وحاليًا؟

الإعلامي القديم «مثقف ومهتم بالتعمق في القراءة»، وأرى هذا حاليًا في الإعلاميين الدارسين بالجامعات الحكومية، ولكن لهذا الجيل حظه من التطور والتكنولوجيا وإمكانية في التغطية الدولية بسرعة، ودور الصحفي المواطن الذي ظهر في السنوات الأخيرة، حيث يمكنك مراسلة الصحيفة فور وقوع الحادث وموافاتهم بتفاصيل الوقائع، ولكن اختفت أسماء عظيمة مثل: «جلال معوض وصبري سلامة ومحمد حسنين هيكل وموسى صبري»، مما أدى إلى تدهور اللغة العربية حيث تتوارى خجلًا عند الكثير من رجال الإعلام.

  • من كان قدوتك قبل التحاقك بكلية الإعلام؟

جلال معوض، وأيضًا إبراهيم إمام أول عميد للإعلام في مصر الذي كثيرًا ما تمنيت أن أكون مثله ولكنني فشلت في ذلك، وسيظل هو النموذج الأعظم في حياتي.

  • كيف أثر غياب القراءة والثقافة العامة على محرري الصحف والإعلاميين؟

نرى هذا بفحصنا لشخصية الصحفي العظيم محمد حسنين هيكل وهو يستقبل رؤساء الدول أمثال معمر القذافي في صرح الأهرام العظيم، وحين كان يسافر خارج مصر كيف كان يتم استقباله من رؤساء الدول، فثقافة هيكل هي التي ساندته وصنعت هذه القيمة، فمن لا يملك معلومات لا قيمة له، وأيضًا عامل اللغة له أهميته في تحديد قيمة الإعلامي، ولولا القرآن لضاعت اللغة العربية.

  • هل أعضاء هيئة التدريس بالجامعات قادرين على أداء دورهم على أكمل وجه؟

عضو هيئة التدريس هو شخص متفوق بطبيعة الحال, وهو قادر على تطوير العملية التعليمية، وأيضًا تقوم الدولة بتطوير اللوائح لتحسين وضع التعليم.

  • كيف ترى جيل الشباب الحالي الدارس للإعلام في مصر؟

إنه جيل مبدع لديه إمكانيات عظيمة، واثق من ذاته، وأرى ذلك بوضوح في مناقشة مشروعات التخرج لطلبة الصف الرابع القادرين على إبهار لجان التحكيم.

  • ما رأيك في وضع البحث العلمي في مصر؟

يوجد نوعين من الباحثين، باحث يقف عاجز عن صياغة أفكاره وموضوعاته، وباحث آخر لديه همة في تنفيذ الأفكار بسرعة وبإتقان، ونرى أن معظم الإناث يتوقفون عن استكمال الدراسات العليا بعد الزواج، ولكن مازالت أعداد المتقدمين للدراسات العليا كبيرة جدًا مما يؤدي إلي صعوبة التفرغ لمتابعة وتوجيه كل الباحثين، كما تتاح الفرصة للمتفوقين في اللغة الانجليزية لمناقشة أبحاثهم في الخارج، مما يمكنهم من النشر الدولي في المجلات الدولية الأجنبية ويدفعهم للتقدم والتطور.

  • كيف أثر وجود الانترنت والتكنولوجيا التي اجتاحت العالم على الإعلام بوجه عام والصحافة بوجه خاص؟

أثر بالإيجاب بشكل كبير لسهولة الحصول على المعلومة وتعدد المصادر، وللمواقع تقنيات خاصة تمكنك من الإبحار في المعلومات، لكن يجب التأكد من طبيعة المصدر ومصداقيته، كما أنها أثرت على البحث العلمي وأفادته، فيتمكن الباحث من الوصول للمواقع المختلفة للحصول على كم هائل من المعلومات في النقطة البحثية المرغوبة، وأيضًا معرفة مدى نزاهة الاقتباسات في البحث من الأبحاث الأخرى، لذلك يجب على الباحث توثيق المصادر التي تطرق إليها في بحثه.

  • ما أغرب رسالة شاركت في مناقشتها؟

كانت رسالة دكتوراه عن الإذاعة لباحثة من محافظة المنيا، ولم تكن تتصور أن يقوم أحد من لجنة التحكيم بمناقشتها، فبدأت تنفعل على كل من يوجه لها سؤال يخص بحثها، وتقوم بمقاطعة المعلقين على رسالتها، وبعد الانتهاء من تقييم الرسالة اتفقنا على منحها مرتبة شرف ثانية، فخرجت وهي منهارة جدًا وتبكي بشدة، فيجب على الباحث أن يكون مهذب في تقديم بحثه وأن يتعلم من أساتذته ويقبل الآراء الأخرى نظرًا لأن العلوم الإنسانية تحتوي على وجهات نظر خلافية.

  • نصيحة توجهها لطلبة الإعلام في مصر وكذلك الراغبين في الحصول على درجات علمية؟

على طلبة الإعلام أن يحبوا تخصصهم والتطبيقات العملية به، وعلى طلبة الدراسات العليا أن يقرءوا جيدًا في الموضوع الذي يرغب في التسجيل فيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى