«عم أحمد جابر»: «أنا بشوف بقلبي وكل حركة فيها بركة»

كتب – زياد عمرو:

يستيقظ من نومه كل يوم، ليسرح في شوارع الإسكندرية حاملًا شنطته المليئه بالبضاعة «جوارب رجالي وحريمي، مقصات بأحجام مختلفه، بطاريات للساعات والولاعات» وأشياء أخرى، وبالرغم من أنه كفيف، إلا أنه يتغلب على ذلك بخبرته الحياتيه، فقد بدأ هذا العمل منذ سنين بثلاثة بضائع فقط وهي «العطور والبخور بأنواعها» والأن يُتاجر في 30 نوع.

أحمد جابر محمد، يبلغ من العمر 52 عامًا، يسكن بالحضرة البحرية، يقوم بشراء بضاعته من المنشية، يعيش بمفرده في هذه الدنيا، واجه مشاكل في العيش بمفرده أول الأمر، ولكنه الأن لا يجد صعوبه في ذلك، والناس تتسائل كيف يستطيع أن يحى بمفرده، لكنه تعود على ذلك.

ويرى عم أحمد أن الجنة أجمل من ما نتخيل، وأن الله أجمل من أي شئ، قائلًا: «لما حد بيضايقني، بقول يمكن ربنا بعته ليا علشان في خير منه، وبكره يرجع لربنا»، مُشيرًا إلى أنه يحب الناس لأنهم خلق الله، والكون كله يُسبح الله، حتى هذه العصا التي في يدي تُسبحه، فهو لا يحزن أبدًا، لا يُنكر وجود بعض لحظات الضيق، ولكن سُرعان ما تزول بعدما يتذكر كرم الله.

ويمتن عم أحمد لوالدته؛ لأنها ككثير من الأمهات عانت كثيرًا في حياتها، ويتمنى أن يكون مثل عادل إمام في فيلم «أمير الظلام» فكان كفيفًا ولكنه كان يتمتع بالبصيرة، ويُحب التجارة ويرى أنها في چيناته منذ الصغر وثقته بالله سبب نجاحه.

«انا مش هرقل ولا الرجل الأخضر، أنا بثق في ربنا وبس»، وهذا ما قاله عندما تحدث عن الصعوبات التي يواجهها في يومه، فهو يعتمد على ذاكرته وخبرته لكي يتنقل بين الطُرق، وأحيانًا يُساعده بعض الناس لو أقترب منه خطر، قائلًا: «بركب «توك توك» يوصلني لصينية كابو، وباخد من هناك مشروع يوصلني للمنشية اجيب بضاعتي».

ويُناشد عم أحمد الناس أن تتعامل مع من مثله بإيجابية وألا يُضايقوهم قائلًا: «يا تساعده، يا تسيبه، والأحسن تساعده، لكن لو متقدرش، سيبه في حاله أنت متعرفش مشاكله»، مؤكدًا أن من يُضايق من مثله، لن يتأذى من تعرض للمُضايقه، بقدر ما سيتأذى من ضايقه، فالله لن يترك حقه.

ويُطالب عم أحمد بتوفير مكان له، لكي يُلقي مُحاضرات تنمية بشرية، قائلًا: «وصلت للثانوية العامة ومأخدتهاش، لكن أسلوبي في الكلام فريد ومختلف ويفيد ويعجب الناس»، مؤكدًا أنه تابع حلقات إبراهيم الفقي في الراديو، وأستفاد منها كثيرًا، فهو يحلُم أن يكون له مكان يُلقي به مُحضراته، وأن طموحه لن يتوقف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *