طالبة تؤسس مشروعًا لعودة «جوابات» الزمن الجميل في البحيرة

كتبت – رحاب السيد:

أرادت، أية محروس زنطح، الطالبة بقسم الأثار شعبة «يوناني وروماني» جامعة الإسكندرية، أن تعود بالعمر لخمسينات وستينات القرن الماضي، وانغمست في الأجواء الكلاسيكية القديمة من خلال عملها لمشروع يحمل اسم «مراسيلي بتوصل رسالتي» لإحياء وعودة ذكري الجوابات المكتوبة يدويًا؛ للتعبير عن المشاعر التي لا يمكن الإفصاح عنها مباشرًة ويعجز اللسان عن التعبير عنها.

قالت «زنطح» لـ«المنتدى»: «فكرة المراسيل جاءت لي أكتوبر الماضي وظللت فترة طويلة استطلع آراء الأصدقاء والمقربين مني لمعرفة رد فعلهم في إمكانية استخدام الخطابات الورقية (الجوابات القديمة) فوجدت ترحيب بها، ما دفعني للبدء في تنفيذ الفكرة فبدأت المشروع شهر يناير الماضي (يوم عيد ميلادي) ليكون يوم مميز بالنسبة لي، والحمدلله تجاوب الكثيرون مع الفكرة على غير المتوقع».

أضافت «زنطح»: «جواباتي سعرها رمزي جدًا تبدأ من 5 إلى 25 جنيها، حال ما تم استخدام خامات إضافية، وطُلب مني (جوابات) لأشخاص في القاهرة والجيزة و6 أكتوبر والبحيرة خصوصًا في مدينة إدكو والمعدية وقرية 6، وكافة مناطق محافظة الإسكندرية» قائلة: «حبي للكتابة والجوابات القديمة شجعني على الوصول لقلوب الناس، ولدعم الفكرة أنشأت صفحة عبر الـ(فيسبوك) أسميتها (مراسيل) لأتمكن من وصول الفكرة لجمهوري بسرعة».

ومن ضمن كتابات «زنطح» عبر صفحة «مراسيل»: «طليت ما لقيت غير الورد عند الباب، وبشوف دايمًا أحلامي في مراية زمان كل حاجة متعلقة بالأيام دي قادرة تسعدني، وأيام كان الحب يتكتب بالقلم كانت الورقة قادرة تشهد علي الحزن قبل الفرح كانت لامعة العين تلالي والقلب يفرح من عجلة البوستجي اللي في أول الشارع، وكان وقتها الوردة تساوي الماس، وكل حاجة كانت بسيطة للحد اللي يخلينا نهرب لزمانهم ومنرجعش شايفة نفسي في مراية قديمة في بيت حيطانه الزمن دوبها وبدندن علي صوت عبد الوهاب وهو بيقول: و«كل ده كان ليه لما شوفت عينيك حن قلبي إليه».

وتصف «زنطح» الجوابات القديمة بأن كلماتها أصدق من الأشخاص، فالرسائل في بعض الأحيان تراسل القلوب لطالما كانت أفضل، والحديث مع الأوراق يشعرنا بأن كل شيء على ما يرام، فقد تكون منهك فتلجأ إلى الأوراق تحدثها عن نفسك، وقد تكون محب أو معشوق فتلجأ إلي الأوراق تحدثها عن محبوبتك لتتغزل بها، وقد تكون في غربتك فتلجأ إلى الأوراق لتحدثها عن أمك أو أبيك وزوجتك، وتحدثها عن أولادك بأنك ممتن إليهم.

«أنهكتنا التكنولوجيا وأخذت منا الكثير… أعيدوا تقديس المشاعر قوموا بعودة الجوبات القديمة» تختتم «زنطح» كلامها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *