«عبد الحليم حافظ» 42 عامًا على رحيل العندليب

كتبت – شريهان شكري:

«صوت عزب، ووجه بشوش، ذا ملامح طيبة، حين يقف على المسرح يأسر القلوب، يخطف الأبصار، ينصت له الحاضرون، يذهبون معه إلى عالم آخر، مندمجون، مستمتعين بصوته الساحر» أنه العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ ابن محافظة الشرقية، ولد في ٢١ يونيو عام ١٩٢٩ في قرية الحلوات.

توفيت والدته عقب مولده بأيام ولحق بها والده وهو لم يكمل العام الأول من عمره وعاش في بيت خاله، بدأ حبه للموسيقى منذ طفولته حتى أصبح رئيسًا لفرقه الأناشيد في مدرسته ومن وقتها وهو يحاول الدخول لمجال الغناء.

وأصيب بمرض البلهارسيا لأنه كان يلهو مع أولاد عمه في ترعه القرية وأجرى العديد من العمليات الجراحية خلال حياته بسب مضاعفات هذا المرض، لكن ذلك لم يمنعه من استكمال مشواره بل زاده إصراره وحماسه لتحقيق حلمه.

ألتحق بمعهد الموسيقى العربية قسم التلحين والتقى فيه بالفنان كمال الطويل وكان في قسم الغناء والأصوات ودرسا معا حتى تخرجا عام ١٩٤٨ وعمل ٤ سنوات مدرسا للموسيقى في أحدى المدارس بمدينة طنطا ثم الزقازيق وأخيرا القاهرة، وقدم استقالته من التدريس وألتحق بفرقه الإذاعة الموسيقية عازفا على آله «الأبوة».

وأكتشفه الإذاعي حافظ عبد الوهاب وغير له أسمه من عبد الحليم شبانه لعبدالحليم حافظ، وبدأ بعد ذلك مشواره الفني وكانت أول أغانيه هي «صفيني مرة» في يونيو عام ١٩٥٣ في أول إعلان للجمهورية، وتعاون عبد الحليم مع كبار الملحنين «محمد عبد الوهاب، محمد الموجي، كمال الطويل، بليغ حمدي».

غنى «العندليب» مجموعة من الأغاني العاطفية منها «نعم، أهواك، بأمر الحب، على قد الشوق، الهوا هوايا، موعود، يا خلي القلب، أحبك» وأغاني وطنية «أحلف بسماها، صورة، عدى النهار، عاش، نشيد الوطن الأكبر، فدائي».  

كما شارك في ١٦ فلما أبرزهم “شارع الحب، أيام وليالي، البنات والصيف، يوم من عمري، معبودة الجماهير، أبي فوق الشجرة”.

ورحل عبدالحليم حافظ عن عالمنا في ٣٠ مارس عام ١٩٧٧ عن عمر يناهز ٤٧ عاما في العاصمة البريطانية لندن أثناء علاجه هناك بعد صراع طويل مع المرض، وأقيمت له جنازة رسمية وشعبية، قدر عدد  المشاركين فيها بـ٢ونصف مليون شخص ووصفت أنها من أكبر الجنائز التي شيعت في مصر بعد جنازة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *