بروفايل

«سيد مكاوي» 22 عامًا على رحيل «عبقري اللحن الشرقي»

كتبت ـ آية شويرب:

«عبقري اللحن الشرقي، كفيف العين، مبصر القلب، مثمر الخيال، واسع الموهبة، خفيف الظل، مبهج الروح» هكذا وصِف آخر شيوخ التلحين في مصر «سيد مكاوي».

ولد في 8 مايو 1928، بحي الناصرية، السيدة زينب محافظة القاهرة، لأسرة بسيطة، فقد بصره في عامه الثاني «بوصفة بلدية» ثم اتجه لحفظ القران الكريم، وأصبح مؤذن في مسجد الحي وبه حفظ الموشحات والأناشيد الدينية وكان ذلك سببت في تشكيل وعيه الفني وثقل ثقافته وموهبته، أبدع في أكثر من 2000 لحن.

لم يسلم «مكاوي» من نداهة الفن فجذبته لعالمها الواسع، فبدأ مشواره الفني في بداية الستينيات بالغناء في الإذاعة المصرية، حيث غنى الموشحات والتراث الشرقي، وفي منتصف الستينيات اعتمد ملحناً في الإذاعة، لحن «يا رفاعي يا رفاعي قتلت كل الأفاعي» و«حيارى على باب الغفران» وختمها بأسماء الله الحسني.

واتجه «مكاوي» إلى تلحين الأغاني فذاعت شهرته بلحن لمحمد قنديل «حدوتة»، ولشريفة فاضل «مبروك عليك يا معجباني»، ولمحمد عبد المطلب «اسأل عليا مره»، ومن هنا أصبح مطلوب من أكبر مغنيين مصر، فلحن لجميع المغنيين إلا عبد الحليم، وشارك في لحن «يا مسهرني» لكوكب الشرق.

كان لمكاوي بصمة في الإذاعة المصرية «بالمسحراتي» لفؤاد حداد و«رباعيات صلاح جاهين»، و«حلقات نور الخيال وصنع الأجيال» لفؤاد حداد، ولحن المقدمات الغنائية لمسلسلات الإذاعة والتلفزيون «رضا بوند»، «شنطة حمزة»، «حكايات حارتنا»، كما لحن لمسرحيات «مدرسة المشاغبين»، «سوق العصر»، «حمار شهاب الدين»،«الفيل النونو الغلباوي».

وكان «لمكاوي» دوره الكبير في المسرح الغنائي، حيث شارك في أوبريت «القاهرة في ألف عام»، ثم تفرد باوبريت «الحرافيش»، واوبرت «الليلة الكبيرة» من مسرح العرائس التي لا تزال مشهورة حتى الآن، وبنحارب كجانب وطني، و«انتهي الدرس لمو الكراريس»، و«إحنا العمال اللي اتقتلو» لصلاح جاهين.

وبعد رحلة طويلة من السلطنة والإبداع فارق «سيد مكاوي» دنيانا في 21 أبريل عام 1997 وهو نفس يوم رحيل صديقه صلاح جاهين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى