إيمان محفوظ لـ«المنتدى»: كلية اللغة والإعلام قائمة على الإبداع والابتكار

حوار – نوران عماد:

«لا نجاح دون تنظيم للوقت، والإنسان المتفوق يستطيع الوصول؛ والبعض لا يزال غير مدرك أهمية الترجمة وبالأخص الفورية والتي تُعد عملة نادرة، ونستعين بخبرات للتدريس في الكلية القائمة على الإبداع والابتكار»، هكذا قالت الدكتورة إيمان محفوظ – وكيل كلية اللغة والإعلام لشئون التعليم التابعة للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في الإسكندرية، خلال حوارها لـ«المنتدى».

  • في البداية… حدثينا عن نفسك؟

تخرجت من كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، ثم التحقت للعمل في الأكاديمية العربية، وحصلت على درجتي الماجستير والدكتوراه من قسم اللغة الإنجليزية من جامعة الإسكندرية، وتدرجت في المناصب حتى وصلت إلى درجة وكيل الكلية، وأستاذ مساعد بكلية اللغة والإعلام.

  • لماذا قمتي باختيار الأكاديمية العربية للعمل بها؟

في بداية التخرج لم يكن الإنسان لديه وجهة محددة؛ فالأفكار تكون كثيرة وأغلبها لا يكون واقعيا، وفي الوقت الذي تخرجت فيه لم تكن فرص العمل في مجال الترجمة متوفرة وبالأخص في الإسكندرية؛ فاتجهت نحو التدريس، وبطبيعة الحال جاءت الأكاديمية كوجهة أساسية أمامي كونها حاصلة على مركز متميز بين الجامعات سواءكانت خاصة أو حكومية، وعلى الرغم من توافر فرصة لي للعمل في كليتي؛ لكوني الأولى على دفعتي – لكنني اخترت العمل في الأكاديمية لارتباطي بها شكلا وموضوعًا، فهي دائما تبحث عن التطور وتقديم الأحدث في العلم والاعتمادات الدولية ودائما ما تنظر إلى المستقبل واستغلال التكنولوجيا وتوفير بيئة تعليمية متطورة لمساعدة الطلاب على إخراج أفضل ما لديهم.

  • ما التطورات الحالية في كلية اللغة والإعلام التي لم تكن موجودة من قبل؟

بدأت مشواري مع الكلية منذ بدايتها في سبتمبر 2012 لذلك أعلم أن كل عام هناك تطورات جديدة تطرأ عليها، مثل العدد؛ حيث أن الكلية بدأت بـ36 طالب وطالبة والآن يوجد بها حوالي 450، وأيضا من حيث عدد أعضاء هيئة التدريس والمعيدين في التخصصين «اللغة، والإعلام»، وفرص الاستعانة بأشخاص من خبرات الصناعة مثل الصحفيين والمترجمين، وكوادر ناجحة في المجالين، بالإضافة إلى تطوير المناهج باستمرار، وتزويد الكلية بمعمل ترجمة فورية على أعلى مستو واستوديو للإذاعة والتلفزيون.

  • كيف يتم تأهيل الطلاب لدى قدومهم من الثانوية العامة والالتحاق بالكلية؟

عند التحاق طالب الثانوي بأي كلية دائما ما يشعر بالتوهان في بادئ الأمر، لذلك نتعاون مع قسم الإنسانيات ووكالة شئون الطلاب وبعض المتطوعين من اتحاد الطلاب لمساعدة هؤلاء الطلاب للتعرف على الكلية ونظامها والرد على كل الاستفسارات التي تدور في أذهانهم

  • ما الذي يميز كلية اللغة والإعلام؟

«أظرف وأخف» كلية بشهادة الكثيرين؛ فالدراسة فيها خفيفة والجزء العملي أكبر؛ حيث يُعطي شعورا بالمتعة والإبداع، لذا توصف كلية اللغة والإعلام بتميزها بأنها تحظى بالحس الراقي والابتكار في المجالين «اللغة، والإعلام».

  • من الذي قام بترشيحك لمنصب وكيل الكلية لشئون التعليم؟

جميع الوكلاء يتم اختيارهم عن طريق العمادة وبموافقة رئاسة الأكاديمية.

  • ما تعليقك على مقولة البعض بأن قسم الإعلام مميز عن ترجمة؟

أعترض على هذه المقولة؛ ليس بوصفي فقط وكيل التعليم الذي يشمل قسمي «اللغة والإعلام»؛ وأؤكد أن الاثنين في نفس الأهمية ويحتاجان لتركيز واهتمام، ولكن يمكن القول أن الإعلام له بريقه الجذاب؛ فُيقبل عليه الكثير؛ لكونه مؤثرا في المجتمع والعلاقات الدولية أيضا؛ ومع كل ذلك فإن البعض لا يزال غير مدرك أهمية الترجمة والمترجم؛ وبالأخص «المترجم الفوري» والذي يعد عملة نادرة في هذا الزمن؛ لأن الترجمة تقوم بعملية الوصل بين اللغات والشعوب والثقافات.

  • من أين جاءت فكرة الدمج بين كليتي اللغة والإعلام؟

أصبح هناك مؤسسات صحفية وإعلامية متعددة وكبيرة جدًا تريد أن تستعين بأشخاص قادرين على عمل الاثنين معًا، حيث يريدون الإعلامي أو الصحفي الذي يستطيع أن يتناول الخبر ويقوم بترجمته إلى لغات أخرى على الفور.

  • ما عيوب كلية اللغة والإعلام؟

هناك عيب بسيط – لكن ليس في الكلية بل في مجال العمل، وهو أن فرص العمل قد تكون محدودة إلى حد ما في الإسكندرية، وبالأخص في مجال الإعلام، ومن يريد الانطلاق عليه السفر إلى القاهرة – لكن دائما المتفوق يكون لديه القدرة على الوصول.

  • كيف حققتي نجاحاتك مع الكلية، بالتزامن مع مسئوليات الأسرة؟

هذا سؤال مهم جدًا؛ يجعلني أؤكد أنه لم ولن يستطيع أي شخص أن ينجح دون وضع نظام لحياته وأن يقوم بتنسيق وقته، حيث أن أغلبنا يلعب أدوارا كثيرة سواء في حياتنا العملية أو الشخصية، فدائما أنصح أبنائي وطلابي بتنظيم أوقاتهم مع وضع أولويات يومية، لأن اليوم يتسع لكل ما نريد أن نفعله، ولابد من أن يكون لكل إنسان حياة اجتماعية ووقت للترفية عن نفسه، وكل هذا يصعب بدون تنظيم الوقت، أعلم أن الأمر ليس سهلابالنسبة لعدد ساعات العمل وضغوط الحياة عامة ولكن بتنظيم الوقت يسهل الكثير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *