محليات

بالصور.. «ري الشرقية» تواصل تأهيل 627 مترًا في «ترعة البداية» بالحسينية

بعد 15 عامًا في دواوين الحكومة، وزيارة وكيلي وزارة، و3 رؤساء قطاع، ومديري إدارة «بدء تأهيل 227 مترًا حوائط ساندة و400 تبطين من الجانبين»

كتب ـ عصام عامر:

أنهت هندسة ري مركز الحسينية التابع لمحافظة الشرقية، أمس الأحد، أعمال صب حائط ساند بطول 85 مترًا كـ«قطاع أول» في مدخل ترعة البداية الوسطى، وجارِ نقل المُعدات لبدء الأعمال في القطاع الثالث الواقع في نهاية الكيلو «1000 متر» بطول 90 مترًا، على أن يعقبه العمل في القطاع الثاني أمام المسجد الأقدم في المنطقة، بطول 52 مترًا، ثم القطاع الرابع وقوامه 400 مترًا «تبطين بحصيرة وغطاء خرساني من الجانبين» على أن يكون مرحلة واحدة وأمام الكتلة السكنية، ليصبح إجمالي المسافة المرتقب إعادة تأهيلها 627 مترًا، وفقًا للعقد المُبرم مع سعيد النجدي، مقاول المشروع.

وتأتي عملية تنفيذ الأعمال في الترعة – التي تعتبر جسورها ذات طبيعة تصدعية؛ بسبب انخفاض جانبيها عن الطريق، ومن ثم عن الأرضي الزراعية المجاورة لها – تحت إشراف المهندس محمد توفيق مدير هندسة ري الحسينية، وتواجد مباشر من مسئولة المشروع المهندسة أسماء عبدالهادي، ومتابعة عامة من المهندس جمال الباز مدير عام قطاع ري شرق الشرقية، وتحت قيادة المهندس مجدي الشحات وكيل وزارة الري في محافظة الشرقية.

وكان المهندس عبدالفتاح الباز مدير عام ري شرق الشرقية الأسبق، قد قام في 11 أكتوبر 2018 بزيارة منطقة «ترعة البداية الوسطى»؛ للوقوف على شكوى المواطن من نقص مياه الري؛ بسبب كثرة الانهيارات بجسور الترعة، ووضع اللمسات الأخيرة للبدء في تنفيذ 627 مترًا عبارة عن «227 مترًا حوائط ساندة» و«400 مترًا تبطين بالدبش من الجانبين» للمناطق المتهالكة بعد أن تم إدراجها في موازنة العام الجاري؛ وجارِ العمل على تنفيذها.

وتجدر الإشارة إلى أن «ترعة البداية الوسطى» طولها 1700 مترًا، وتعد مصدر المياه الأوحد لري 2300 فدانًا من واقع الحصر الفعلي للإدارة الزراعية بالحسينية، ونقص المياه فيها بطبيعة الحال أثر على إنتاجية المحاصيل الزراعية، حيث تخدم 6 عزب هي «أبوعوض، أبوسلامه، أبوالهادي، البغادوه، أبوحرام، البداية» ويمر أغلبها وسط كتلة سكانية طولها 1 كيلومترًا، ويصل عمق الترعة 6 أمتار، وعرض سطحها 10 أمتار، وبها 40 انهيارًا بطول جانبيها وبالأخص الـ1000 مترًا الأولى، بشكل عرقل سريان مياهها.

وكيلي وزارة و3 رؤساء قطاع ومديرا إدارة:

بتاريخ 30 يوليو 2015، قام وكيل وزارة الري في الشرقية، المهندس صلاح عز، يُرافقه مدير قطاع ري شرق المحافظة الأسبق، المهندس حمدي عبد العظيم، ومُدير هندسة ري الحسينية السابق، المهندس محمد هلال، بمعاينة الترعة، وأبدوا اعترافهم بحاجتها الشديدة لـ«حوائط ساندة» خاصة مع تسبب الانهيارات في قطع الطريق بمناطق «الكوبري العالي، والجامع، والـ11»، ووعدوا بسرعة البدء في وضع «حوائط ساندة» لجميع المناطق «المُتهالكة» عقب إدراجها في خطة عاجلة لبدء التنفيذ.

وبعدها بعام قامت 4 لجان أخرى، بمعاينة الترعة، أحدهم في 10 يونيه 2016 برئاسة المهندس محمد عبد العظيم، مُدير عام ري شرق الشرقية «وقتها»، والثانية برئاسة المهندس محمد عبد المنعم، رئيس الوحدة المحلية بالظواهرية، بتكليف من اللواء يحي برجل، رئيس مركزي «الحسينية ومنشأة أبوعمر» – أن ذاك – 21 يوليو، والثالثة والرابعة برئاسة المهندسة الراحلة غادة صلاح الدين، مسئولة تنفيذ المشروعات 8 يونيه و26 يوليو 2016، تم خلالهما تحديد المسافات المُنهارة بطول الترعة والمقدرة بـ1000 مترًا.

وعقب ذلك بشهر وتحديدًا في 29 سبتمبر 2016، عاين الترعة المهندس محمود السعدي، وكيل وزارة الري الأسبق، والذي جاء خلفًا لـ«المهندس صلاح عز»، يرافقه نفس اللجنة التي تضم «عبدالعظيم، وهلال»، ووعد أيضًا بتجهيز عقد مقاولات بجميع المسافات «المُنهارة» والبالغة 1000 مترًا بطول الترعة، وإدراجها ضمن منحة الصندوق الاجتماعي.

ولتأخر المنحة، تم التواصل – وقتها – مع المهندس أيمن شديد مدير مشروع تأهيل الترع بوزارة الري السابق، حيث أكد أنه على علم بالوضع المُزمن لـ«ترعة البداية الوسطى» قائلا: «نظرًا لعدم اتضاح مصير منحة الصندوق الاجتماعي؛ وجبَ العودة للتخصيص المالي من جانب الوزارة» خاصة وأن الترعة تعاني من كثرة التصدعات بها، وساهم الأهالي على مدار أكثر من 5 عقود في ردم وزراعة الأشجار على جانبيها؛ أملاً في تماسك جسورها، إلا أن كثرة الانهيارات المتتالية راكم الرديم «الجروف»، الأمر الذي صَعبَ عملية تطهيرها والتي تتم بشكل «موسمي» وبحساسية شديد لعدم تفاقم مشكلة الانهيارات المتكاثرة بجانبيها.

وعليه تم التواصل مع وكيل وزارة الري السابق المهندس رضا مهدي، والذي أحال الأمر بدورة إلى مدير قطاع ري شرق المحافظة السابق المهندس عبدالفتاح الباز، الذي أكد زيارته للترعة خلال شهر رمضان الماضي، وأنه على علم بوضعها «السيئ» بحسب وصف، وانه أعدَ تقريرًا هندسيًا بكافة المسافات وإدراجها ضمن أولويات التنفيذ، وهو ما تم البدء فيه حاليًا ويأمل الأهالي الانتهاء منه كليتًا قبل بدء موسم زراعة الأرز، خاصة بعد تواتر أنباء عن عدم صرف كامل الدعم المالي المخصص للمشروع، ما قد يدفع المقاول إلى وقف الأعمال.

15 عامًا في دواوين الحكومة:

على مدار 15 عامًا تم إرسال عشرات المراسلات لوزراء الري، منذ عهد الدكتور محمود أبوزير، ففي تاريخ 31 مايو 2004؛ طالب الأهالي تحجير 800 متر بجانبي الترعة «حائط ساند» ووافق علية الوزير في 6 يونيه، وأحال الأمر لمدير عام ري شرق الشرقية، والذي أوفد لجنة لمعاينة الموقع وقتها برئاسة المهندسة غادة صلاح الدين، والتي أقرت المشكلة بتاريخ 14 ديسمبر تحت رقم 35-16-404، لسنة 2004 دون جدوى، وتكررت الشكوى في 16 فبراير 2005، ووافق الوزير مجددًا بعدها بـ12يوم فقط دون نتيجة.

وجاء في تقرير رسمي، صادر عن الإدارة الزراعية في الحسينية بتاريخ 4 يونيه عام 2000، «بناءا على كتاب وزير الزراعة رقم 14885 وكتاب مديرية الزراعة رقم 8647 في 28 أبريل من ذات العام، أي منذ ما يربوا عن 15 عامًا، يحذر البند رقم 6 منه من ندرة المياه بترعة البداية الوسطى بشكل يؤثر على المحاصيل الزراعية، ووصل الأمر إلى حد ووجود مساحات زراعية لا تصلها المياه، وحصرها التقرير في المنطقة مابين ترعة بشارة (الكيلو 9 وبين مصرف تيمور) تقدر بحوالي 2300 فدان مٌهددين بالبوار» وفقًا للتقرير.

يُشار إلى أن «ترعة البداية الوسطى» متفرعة من ترعة بشارة الأخذة من جندل، وتتبع الوحدة المحلية لقرية الظواهريه، الخاضعة «تنفيذيًا» لمركز الحسينية، بقطاع شرق محافظة الشرقية، بينما «إداريًا» فأوكلت مهامها لمركز منشأه أبوعمر «المُستحدث» بقرار من الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس وزراء مصر الأسبق، يناير 2014.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى