«الإرادة – التحدي – المعجزة»

بقلم – د. هشام فخر الدين:

اسمح لي عزيزي القارئ أن نبحر في عالم الصمود والإرادة وصولاً إلى عالم المعجزات، فعندما يُغلق باب السعادة، يُفتح آخر، ولكن في كثير من الأحيان ننظر طويلا إلى الأبواب المغلقة بحيث لا نرى الأبواب التي فُتحت لنا.

بين أيدينا أديبة ومحاضرة وناشطة أمريكية، حيث عانت من المرض في سن 19 شهراً من الحمى القرمزية، مما أدى إلى فقدانها السمع والبصر تماماً، وفي تلك السنوات بدأت «هيلين كيلر» حياتها، وعندما بلغت سن السابعة قرر والداها إيجاد معلم خاص لها لذلك أرسل مدير مدرسة «بيركنزا» للمتفوقين «سوليفان».

فقد ولِدت «هيلين كيلر» في مقاطعة «توسكومبيا» الأمريكيّة، وذلك في الـ27 من شهر يونيو من عام 1880م، واهتمت بها آن «سوليفان» والغريب في الأمر أنها كانت تُعاني من مشاكل في الرؤية، حيث أجرَت العديد من العمليّات التي باءت بالفشل، إلى أن استطاعت استعادة جزء من بصرها، وعلى الرغم من أنها تكبُر «هيلين» بـ14 عاماً فقط، إلا أنها نجحت معها فقد كانت استجابة «هيلين» سريعة في ترتيب الحروف، وتشكيلها بالشكل المُناسب، حيث تعلَّمت هجاء العديد من الكلمات بتلك الطريقة.

ثم تعلَّمت مهارات التواصُل بشكل أفضل، ودرست الموادّ الأكاديميّة، وفي عام 1896م أصرت «هيلين» على دخول الجامعة؛ ولهذا التحقَت بمدرسة «كامبريدج» الإعداديّة الخاصّة بالفتيات، والتحقت بكلية «رادكليف» وأنهت الجامعة بتقدير امتياز في عام 1904 وكانت أول شخص من المكفوفين يحصل على شهادة ليسانس.

وبعد تخرجها التحقت بالحِزب الاشتراكيّ، حيث كتبت العديد من المقالات عن الاشتراكية، وساهمَت في حل الكثير من المشاكل المتعلقة بحقوق المرأة فيما يتعلّق بالتصويت، والاهتمام بتحديد النسل، كما ساهمَت في وَضْع حَجر الأساس لمُؤسسة خاصّة بمُكافَحة سوء التغذية، والآثار الجانبيّة لفقدان البصر، حيث أُطلِق عيها اسم «هيلين كيلر إنترناشيونال».

وقد شغلَت «هيلين» ما بين عامَي 1946م و1957م منصبَ مستشارة العلاقات الدولية في إحدى المؤسسات الخاصّة بالمكفوفين. وقد نشرت «هيلن كيلر» 18 كتاباً ومن أشهر مقولاتها الحياة إما مغامرة جريئة وإما لا شيء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *