وزير البترول يُلقي كلمة في افتتاح المؤتمر الدولي الـ22

كتبت ـ مروة السعداوي:

أكد، المهندس طارق الملا ـ وزير البترول والثروة المعدنية، أمس الثلاثاء، على أهمية التكنولوجيا الحديثة في صناعة البترول والغاز المصرية لما تلعبه من دور محوري في توفير إمدادات الطاقة لبرامج التنمية والمساهمة في تحقيق معدلات النمو المستهدفة للاقتصاد المصري، مشيراً إلى أهمية تبنى الأسلوب العلمي ودراسة وتحليل متغيرات الصناعة البترولية ومواكبة التطورات الحديثة في أنشطتها.

وجاء ذلك، خلال كلمته في افتتاح المؤتمر الدولي الـ22 للبترول والثروة المعدنية والتنمية تحت شعار «مصر ـ أفريقيا.. معاً للتنمية»، والذي ينظمه معهد بحوث البترول بحضور كلًا من: عباس النقي ـ أمين عام منظمة الدول العربية المصدرة للبترول «الأوابك»، والدكتور الأمين الدودو عبد الله الخاطري ـ سفير جمهورية تشاد بالقاهرة، والدكتور ياسر مصطفى ـ مدير معهد بحوث البترول ورئيس المؤتمر وعدد من رؤساء الجامعات المصرية ولفيف من قيادات قطاع البترول والخبراء والمهتمين بالصناعة.

وأضاف «الملا»، أن التطور التكنولوجي يُعد أحد العوامل الرئيسية التي يستند إليها مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول لتحقيق أهدافه الحيوية في زيادة الإنتاج البترولي وتلبية احتياجات السوق المحلى المتزايدة من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، إلى جانب تحقيق الاستغلال الاقتصادي الأمثل للثروات البترولية والتعدينية وزيادة القيمة المضافة منهما لصالح الاقتصاد المصري، لافتاً إلى دور التكنولوجيا الحديثة في رفع جودة المنتجات البترولية بمعامل التكرير لزيادة الجدوى الاقتصادية منها وتلبية احتياجات السوق، وكذلك دورها المحوري في تحقيق متطلبات واشتراطات الأمن والسلامة وحماية البيئة المحيطة بالمشروعات البترولية.

وأكد الوزير، على أن إستراتيجية العمل الحالية التي يتبنى قطاع البترول تنفيذها تخدم تحقيق أهداف «رؤية مصر 2030»؛ لتحقيق التنمية المستدامة وخاصة فيما يتعلق بالاستفادة في الموارد الطبيعية، موضحاً أن المشروع الجاري لتطوير وتحديث وقطاع البترول ورفع كفاءته يمضى بخطى ثابتة للاستمرار في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة في مجال جذب الاستثمارات ودعم كفاءة الكوادر الشابة بقطاع البترول وتأهيلها وتدريبها وإعدادها للمهام القيادية، الأمر الذي سيكون له مردوداً ايجابياً على جهود تنمية الثروات البترولية والغازية وتعظيم القيمة المضافة منها.

وأوضح «الملا»، في كلمته ما تحقق من نتائج غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة في صناعة البترول والغاز وفي مقدمتها تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي المنتج محلياً والتوقف عن استيراد الغاز الطبيعي المسال، وبدء الوفاء بالالتزامات التعاقدية للتصدير بعد انجاز 4 مشروعات لتنمية وإنتاج الغاز الطبيعي في البحر المتوسط.

كما أوضح الوزير، أن هناك عدداً من العوامل التي كان لها بالغ الأثر في انطلاق صناعة البترول المصرية نحو آفاق جديدة، يأتي على رأسها نجاح الدولة المصرية في تنفيذ برنامجها الطموح للإصلاح الاقتصادي ورؤيتها الوطنية للإصلاح وتحقيق التنمية المستدامة، والتي دعمتها إرادة سياسية واعية وتفهم ومساندة شعبية قوية بالإضافة إلى مناخ الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي والتشريعي، الذي وفرته الدولة المصرية وتقديم حلول ومبادرات عملية من جانب الحكومة لزيادة جاذبية مناخ الاستثمار بما أدى إلى تحقيق نجاحات شهدت بها كافة المؤسسات المالية والاقتصادية العالمية ومؤسسات التصنيف الائتماني وبنوك الاستثمار العالمية.

وأشار «الملا»، إلى أهمية ما يناقشه هذا المؤتمر من موضوعات حيوية تتصل بتطوير قطاع الطاقة، الذي أصبح عنصراً أساسياً في دعم خطط الدولة التنموية ومحركاً رئيسياً في بناء اقتصاد تنافسي متنوع، لافتاً إلى أن اهتمام المؤتمر بالبعد الأفريقي والشراكة المصرية مع دول القارة السمراء لتحقيق التنمية يعكس ما توليه مصر من اهتمام لدفع مسار التنمية في القارة الأفريقية في ظل رئاستها للاتحاد الأفريقي، وحرصها على ترسيخ دورها المحوري في أفريقيا استناداً لما تملكه من خبرات متراكمة ورؤى طموح وأدوات فاعلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *