مدرب منتخب مصر للمصارعة الحرة: «البطل يخرُج من تحت الأرض»

محروس ممدوح للإتحاد المصري للمصارعة: «لا تنتظر ميداليات واللعيبة قاعدة»

حوار – مصطفى علي:

لم يتجاوز الـ35 ربيعاً واستطاع أن يحقق الكثير من الإنجازات في مشواريه «التدريب واللعب» ابن منطقة القباري غرب الإسكندرية، دخل عالم المصارعة عن طريق الصدفة، والظروف الصعبة المختلفة كانت المنافس له، استطاع التغلب عليها ليصبح لاعباَ دولياَ مميزًا، ومدرب إنجازاته تسبقه وذلك في وقتِ قليل؛ نتيجة سلسلة متصلة من الجهود، انه محروس ممدوح أحمد، والذي حاورته «المنتدى» في السطور التالية…

  • في البداية حدثنا عن نفسك؟

ولدت ١٢ أبريل ١٩٨٣ في منطقة شعبية «القباري» ولم تكن حياتي مرفهة بل مررت بظروف صعبة، لقد بدأت من تحت الصفر، واستطعت في وقت قصير أن أثبت نفسي فأنا أصغر مدرب في مصر تقلد منصب مدير فني منتخب مصر، وأفضل «سي في» في مصر وأقوى نتائج وبالأدلة، حيث أحرزت العديد من الميداليات والألقاب أخرهم وسام التدريب من الدرجة الأولى من رئاسة الجمهورية.

  • كيف تعرفت على المصارعة؟

لقد دخلت عالم المصارعة عن طريق الصدفة، وكان عندي ٩ أعوام، فعندما ذهبت لمركز شباب العبور؛ لألعب كرة القدم، دخلت إلى صالة المصارعة، فوجدت كابتن كبير في السن يُدعى إبراهيم ملبن – رحمة الله عليه – هو صاحب الفضل الأكبر عليّ، فأراد مني أن ألعب، فرفضت وقلت له أنا أشاهد فقط، فأصر على أن أدخل وقال لي حاول أن تطرح هذا اللاعب أرضاً فنفذت ذلك سريعاً بحكم طبيعة نشأتي في منطقة شعبية ألعب في الشارع كثيراً، وبدأت أستمر في التمرين.

  • حدثنا عن طبيعة تمرينك والأماكن التي لعبت فيها؟

لم يمر عليّ يوم بدون تدريب، فكنت أتدرب كل يوم تمرينه أو تمرينين، حتى في المنزل أتدرب، كنت أجري من القباري للمكس أسبوعياً، واستطعت – من مركز شباب العبور – أن أحتكر المركز الأول على مستوى الإسكندرية والجمهورية حتى بطولة الـ١٦ عاما، بعدها انضممت إلى صفوف النادي الأولمبي المصري، بعد ذلك جاءت شركة المقاولون العرب كراعي لعبت باسمها مع فريق كبير أذكر منه «كرم جابر، وأحمد رزق، وحسن مدني» وغيرهم، وكنت أصغر لاعب فيهم.

  • متى بدأت مشوارك الدولي وأهم الإنجازات؟

كل عام أحصل على المركز الأول جمهورياً في مختلف المراحل، منذ عام ٢٠٠٠ حتى ٢٠١٥ حيث لم يكن يوجد بطولات «الكاديت» فهذا شئ مستحدث خلال الفترة الأخيرة وأصبح للاعبين فرصة في المشاركة في بطولات أفريقيا وعالم ودورات البحر المتوسط، وبدأت ألعب بطولات دولية من ٢٠٠١ لعبت البطولة العربية، وبطولة «جوهانسبرج» التي كانت مُقامة في مصر.

  • متى بدأت العمل كمدرب وما إنجازاتك فيه؟

لقد توقفت عن اللعب صغير؛ بسبب إصابة ولكن بعد أن عُلجت منها اتجهت للتدريب، لكنني لم أكن أنوي أن أكون مدربًا، وبالفعل بدأت في عمل مكتب لتجارة السيارات، ولكن عندما جاء التدريب أمامي انجذبت إليه؛ لحبي لهذه اللعبة، ومنذ ٢٠٠٧ حتى ٢٠١٥ لم أخسر بطولة إسكندرية ولا جمهورية خرج من تحت يدي أبطال أفريقيا، وأبطال عالم، وأبطال دوليين أخرهم «علي أمين» و«زغلول» اشتركا في أولمبيات ٢٠١٦ «ريو دي جانيرو»، وعندما رفعت يدي عن الإسكندرية تدهور بها الحال في المصارعة الحرة.

  • ما رأيك في إتحاد المصارعة الجديد؟

الإتحاد الحالي يتمتع بالعديد من الإيجابيات – عكس القديم الذي كانت مشاكله كثيرة – وأرى إن أداءه جيد جداً ومحقق نتائج معقولة بإمكانيات قليلة، والعميد عصام نوار يعمل كثيراً ويجاهد، حتى من قبل أن يدخل الإتحاد؛ لأنه يريد أن يصل بالمصارعة لمكانة مرموقة، ولكن عدم الاهتمام وضعف الإمكانيات، يحولا دون تحقيق ما يريد، قائلا: «ما ينفعش نطلب تحقيق ميدالية أوليمبية وأنت مقعد اللاعبين في مصر؛ لأن اللاعبين بحاجة لمعسكرات خارجية وفيتامينات وبطولات  طول السنة، على الأقل كل شهر بطولة».

  • رأيك في مشكلة الهجرة والتجنيس؟

الفقر وعدم الاهتمام هما من يطردا اللعيبة، وأنا أعذرهم؛ لأنهم ينظرون إلى اللعيبة في الخارج كيف يُهتم بهم، ويصرفون عليهم، وقدر المكافآت والأجور التي يحصلون عليها، الألعاب الفردية فقيرة جدا في مصر، اللعيبة حالتهم المادية متدهورة، فلا يوجد بطل في مصر حالته المادية ميسرة، فاللاعب أيضاً يريد أن يكون مستقبله، فيجب على الوزارة والإتحاد إن يعوضوا اللعيبة حتى بنسبة ٥٪ بأن يكون لهم مرتبات شهرية جيدة، و«بوكيت ماني» جيد عند السفر وشيء من الاهتمام كشيء من التعويض مما يوجد في الخارج لكي تحد من هذه الظاهرة، وأرى أن البطل يخرج من تحت الأرض فإذا نظرت إلى «كرم جابر، وتامر صلاح، وهشام مصباح، ومحمد الباز، وأحمد إسماعيل، ومحمد إيهاب – لاعب رفع الأثقال»، ستجد إنهم جميعاً عانوا وبدءوا من الصفر إلى القمة.

  • أولمبيات الشباب «طوكيو ٢٠٢٠» على المشارف هل تتوقع أن يكون لمصر نصيب من تحقيق ميداليات أوليمبية؟

في مصر لدينا العديد من الأبطال الأكفاء، وأبطال عالم كثيرون، ومنهم الأسطورة كرم جابر والذي حقه يُصنع له ٤ تماثيل في وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية والاتحاد المصري والمركز الأوليمبي بالمعادي ليكون نموذج وقدوة للاعبون الصغار ليُحتذي به وبغيره من الأبطال الأولمبيين، ولكن هل من الآن حتى «طوكيو ٢٠٢٠» سنعمل لإحراز ميدالية أوليمبية أم كالمعتاد سنأتي قبل الأولمبيات بشهرين أو ثلاثة ونسفرهم معسكرات، هذا شئ بلا فائدة؛ لأنك لإحراز ميدالية أوليمبية هذا يستغرق 4 سنوات يدور فيها اللاعبون حول العالم معسكرات، وبطولات دءوب طوال هذه الفترة.

  • حدثنا عن دورة البحر المتوسط؟

فعندما جاءت الدورة جلست مع العميد عصام نوار وقال لي أنتم مسافرون للمشاركة فقط فأنا أعلم إن الفريق لم يُعد بشكل كافٍ، ولم يقام قبلها أية معسكرات، فقلت له إننا ذاهبون؛ لنلعب ونحقق، وكنت مدير فني بالمصارعة الروماني والحرة، فأحرزنا في المصارعة الروماني ٣ ميداليات «ذهبية وفضة وبرونز» وفي المصارعة الحرة ميداليتان فضة وبرونز وكان من ضمن اللعيبة المشاركين لاعبين أنا من قمت بتربيتهم منذ نعومة أظافرهم؛ وهما سامي حمدي من سن ٧ أعوام، وإبراهيم عبد الحميد من سن ٩ أعوام، والنتائج التي حُققت لم يتوقعها أحد؛ لأننا خرجنا من مصر – دون استعداد يليق بهذه البطولة – لنلعب دورة مشارك فيها دول كبيرة مثل: فرنسا وإيطاليا وتركيا فكانت النتائج التي تم تحقيقها إنجازاً.

  • من وجهة نظرك هل كرم جابر مازال قادر على إحراز ميدالية أوليمبية ثالثة في ظل ظهور لاعبون أقوياء على الساحة؟

كرم جابر إذا تدرب شهرين بدني يستطيع أن يحرز ميدالية أوليمبية؛ لأن المصارعة موجودة لديه، ولاسيما أن جسمه حساس جداً في المصارعة، فهو موهوبة جبارة.

  • ما أمنياتك المستقبلية للمصارعة الحرة؟

كانت أتمنى وأنا أُدرب أن أصنع ميدالية في بطولة عالم وحققتها، وأمنية حياتي أن المصارعة الحرة تحرز ميدالية أوليمبية أيّاً كان هذا بوجودي أم لا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *