بطل أفريقيا للمصارعة للمنتدى: المحسوبية عائق أمام الإنجازات

حوار – محمد حسني:

في ظل الاستعدادات الخاصة لاولمبياد طوكيو 2020 أجرت «المنتدى» حوارها مع  اللاعب حسام محمود السيد لاعب النادي الأوليمبي ومنتخب مصر وبطل أفريقيا في المصارعة، الذي لم يتجاوز العشرين ربيعًا إلا أنه حقق العديد من البطولات والإنجازات ويسعى جاهدًا لتتويجها بميدالية ذهبية بالاولمبياد يومًا ما، وإلى نص الحوار

  • في البداية.. كرياضي لماذا لم تلتحق بكلية التربية الرياضية؟

ليس من المفترض كرياضي أن استمر في مجال الرياضة أو أتخصص كلاعب مصارعة فقط طوال عمري، لدي طموحات أخرى ووجهات نظر أخرى أريد العمل بها كالصحافة؛ لذلك التحقت بقسم الإعلام، كلية الآداب، جامعة الإسكندرية.

  • ما طموحاتك في مجال الإعلام؟

أحب الصحافة، خاصة المجال الرياضي؛ لذلك أريد أن أتخصص كصحفي رياضي في المستقبل.

  • لماذا اخترت المصارعة؟ وكيف بدأت بها؟

عائلتي كلها متعلقة بالمصارعة، والعديد من أفراد العائلة يمارسون تلك اللعبة؛ لأننا اتبعنا خطى البطل كرم جابر الذي أحرز ميدالية ذهبية في بطولة اولمبياد أثينا 2004؛ فبدأنا نلعب المصارعة، وانتشرت في عائلتنا؛ لذلك أنا العب المصارعة، وأطمح أن أصير مثله يومًا ما، بدأت في السادسة من عمري، التحقت بمركز شباب كرموز من ثًم التحقت بالنادي الأوليمبي ومستمر به حتى الآن.

  • ما دور الأسرة في دعمك؟

بالطبع دور العائلة أهم دور خاصة فالرياضة، ففي بداية طريقي كان والدي يشجعني ويدعمني ويصطحبني إلى المران، إضافة إلى ذلك جاء دور والدتي الذي لا أستطيع أن أنكره و الدعم مستمر إلى الآن من جانبهما.

  • هل واجهت انتقادات في بداية مسيرتك؟

بالتأكيد.. لا يوجد طريق خالي من الصعوبات، عندما بدأت كنت لاعبًا عاديًا «شايفين إني مش ممكن أحقق حاجة كبيرة» لكن كل شيء يأتي بالمران، وأضاف «طول ما أنت بتتعب ربنا بيكرمك» واجتهدت في التمرين، والنتيجة أنا الآن في منتخب مصر، وحصلت على بطولة أفريقيا، وشاركت في بطولة العالم.

  • حدثنا عن تسلسل مدربيك؟ ومن صاحب التأثير الأكبر؟

أول مدرب تدربت معه هو كابتن عبدالعزيز الشهير بـ«زيزو» بمركز شباب كرموز من ثًم كابتن عبد القادر بالنادي الأوليمبي، أيضًا  كابتن محمد صالح وكابتن طُلبه، والعديد من المدربين حتى لا أظلم أحد، لكن أكثر اثنين لهم تأثير هما: كابتن أحمد عثمان، وكابتن محمد عبده، اكتسبت منهما خبرة أكثر استفدت من خلالها.

  • ما الصعوبات التي واجهتها؟

هذه اللعبة مليئة بالصعوبات تحديدًا في مصر؛ فهم يهتموا بالألعاب الجماعية خصوصًا كرة القدم، حتى الألعاب الفردية التي يهتمون بها ليس من ضمنها المصارعة، فالمصارعة لعبة مظلومة جدا في مصر إعلاميًا وماديًا والإمكانيات «يمكن محدش بيسأل فيها أصلًا» فهذه من ضمن الصعوبات التي تواجهنا حيث لا يوجد إمكانيات تمكننا من التأهل لبطولة عالم أو أولمبياد لا أحد يساعد في هذه اللعبة سواء بديًلا للمعسكرات الخارجية أم الماديات القليلة «كل واحد بيشتغل على حسب إمكانياته يصرف من جيبه» بالإضافة إلى صعوبات المران والانتقادات، لكني لا التفت لكل ذلك.

  • كم عدد مرات المِران يوميًا؟ وكيف توازن بين الدراسة والمصارعة؟

في البداية كنت أتدرب مرة واحدة، لكن مع اكتساب الخبرة والوصول للمراحل المتقدمة، أصبحت أتدرب مرتين يوميًا وأحيانًا تصل لـ3، لكن الغالب الآن مرتين، كانت مشكلة صعبة أن أوازن بينهما، لكني حاولت قدر المستطاع أن أوازن بينهم خصوصًا في أوقات المعسكرات كنت أتغيب عن المدرسة والدروس، لكني كنت أحاول أن أذاكر سواء في المعسكر أو أذهب للمران وعندما أعود أذاكر ما فاتني والحمد لله ربنا وفقني وألحقت كلية الآداب قسم الإعلام وفي نفس الوقت موجود في منتخب مصر فلله الحمد على كل ذلك وإني قدرت أوازن بين الاثنين.

  • هل تعرضت للدعم من قبل الاتحاد؟

كان هناك العديد من المشاكل في الاتحاد وصعوبات في دعم اللاعبين الفترة السابقة خصوصًا مع المجلس القديم، لكن مع المجلس الجديد هناك بدايات مبشرة أنهم يساعدوا اللاعبين، ويدعموهم تحديدًا اللاعبين الذين لم يكن لهم دعم، وبدأ الاهتمام بلعبة المصارعة.

  • ما الفرق بين المجلس القديم والجديد؟

المجلس القديم بوضوح كان فيه محسوبيات وصعوبة في دعم اللاعبين ولم يكن هناك تنظيم جيد للبطولات والمعسكرات والسفريات و«حاجات غلط كتير» كل ذلك كان يؤثر على اللاعبين، إنما المجلس الجديد بدأ يهتم بكل ذلك فكان لذلك تأثير إيجابي على اللاعبين وبدأ يستطع جيل جديد فرصهم أكبر معهم إمكانيات أكثر تساعدهم في الحصول على البطولات، بكل ذلك نستطيع أن نحقق إنجاز مشرف لمصر عن قريب في المصارعة.

  • هل هناك فرق بين المصارعة داخل مصر وخارجها؟

هناك فرق كبير جدًا؛ يوجد الكثير من الدول أعلى منا في اللعبة مثل: «روسيا,  فرنسا, إيران, تركيا, أمريكا» خصوصًا في المصارعة الحرة تطوروا بشكل رهيب خلال السنوات السابقة؛ فاستطاعوا أن يفرقوا عن كل دول العالم، قارة أفريقيا بما فيها مصر بعيد عن المنافسات في العالم، فعندما يحقق لاعب من مصر إنجاز يكون ذلك طفرة منه ومجهوده الذاتي ويكون شيء كبير لقارة إفريقيا، وتعتبر مصر أحسن دولة في إفريقيا في المصارعة، بالطبع هناك منافسات من «تونس والجزائر» لكن على فترات متباعدة، لكن «إحنا بعيد عن دول العالم».

  • شاركت في أنواع عديدة من البطولات محلية ودولية وعالمية ما الخبرات اللي اكتسبتها من كل نوع؟

عندما شاركت في بطولة إفريقيا التي أقيمت في  الجزائر عام 2016 اكتسبت خبرات كثيرة؛ بسبب الاحتكاك الخارجي حيث واجهت لاعبين من خارج مصر مما أفقدني رهبة مواجهة اللاعبين الأوربيين خلال بطولة العالم بجورجيا، فالمصارعة تختلف كثيرًا خارج مصر، فنكتسب خبرات عديدة، ونقوم بنقلها اللاعبين الذين لم يشاركوا مما يعود بالفائدة على الجميع.

  • ما الدعم والمطالب التي يحتاجها لاعب المصارعة في مصر؟

«نحن نحتاج إلى من يهتم بالمصارعة ويدعم اللاعبين؛ لأننا إذا حصلنا على نصف الدعم الذي تحصل عليه أي لعبة أخرى سنحقق نتائج جيدة جدًا، نحن نستعد الآن لاولمبياد طوكيو وسيتم التأهيل الخاص بها هذا العام؛ لذلك فالدعم يرفع من الروح المعنوية للاعبين ويكون له آثر إيجابي سواء كان معسكرات أم دعم مادي، فالاولمبياد السابقة لم ننحقق شيء بسبب الافتقار للدعم إعلاميًا وماديًا ومن جهة المعسكرات أيضًا حيث أنه في غياب الدعم يصعب تحقيق أي شيء، فنحن لسنا الوحيدين الذين نطور من أنفسنا، بل كل الدول تعمل على ذلك في دول كانت ضعيفة في المصارعة وبدأت تنافس دلوقتي وإحنا لسه بعيد».

  • ما الجوائز التي حصلت عليها؟

حصلت أول الإسكندرية وجمهورية العديد من المرات حققت بطولة إفريقيا 2016 والمركز الثالث في بطولة العالم وحاليًا أستعد لبطولة إفريقيا بتونس في شهر مارس والبطولة العربية أيضًا بالإسكندرية مطلع الشهر ذاته.

  • من مثلك الأعلى في المصارعة؟ وما طموحاتك الفترة المقبلة في المصارعة؟

مثلي الأعلى هو كابتن كرم جابر، ليس لي فقط بل للعديد من اللاعبين على مستوى العالم أيضًا، وأريد أن أحقق ميدالية ذهبية في الاولمبياد.

  • هل تعرضت للظلم أو المحسوبية؟

نعم – لكن ليس من جهة المنتخب، ولا يشترط أن يكون الظلم في المنتخب فقط؛ المحسوبيات موجودة في الأندية والأجهزة الفنية، وهناك أشخاص كثيرون أعرفهم تعرضوا للظلم من الأندية المنضمين إليها، على رأسهم أخي، ومن ناحيتي تعرضت لضغط من النادي الفترة الماضية، لكني لم التفت لذلك الأمر حتى لا يؤثر علي بالسلب خاصة وأني أصل بمجهودي والنتائج التي أحققها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *