أخبار عاجلةسياسي

مؤسس «73 مؤرخين» للمنتدى: تاريخنا العسكري مُشرف لكنه منسي

كتب – زياد عمرو:

«أسس المجموعة 73 مؤرخين عام 2008 والتي أصبحت فيما بعد مُشهرة رسميًا باسم «مؤسسة مؤرخي مصر للثقافة» تحت رقم 10257 لسنه 2016، لتهتم بالأبحاث والتاريخ العسكري، وبعد 9 أعوام من تأسيسها، قامت بالتسجيل مع أكثر من 335 بطل من أبطال حرب أكتوبر، وإقامة أكثر من 330 ندوة بالمدارس والجامعات والمكتبات، وإنتاج أفلام عُرضت عبر وسائل الإعلام المرئية» هكذا قال أحمد زايد – رئيس مجلس أمناء «المجموعة 73 مؤرخين» خلال حواره الذي أجرته معه المنتدى في السطور التالية…

* في بداية الأمر، حدثنا عن نفسك؟

مواطن مصري عادي، أحببت أن أري بلدي في أحسن حال، وحزين علي حال المصريين منذ عقود كثيرة مضت، فقد أنكروا تاريخهم البطولي وأنكروا البطولات وحب الوطن والانتماء بدون مقابل، وسعوا بشتي الطرق للمادة والثراء حتى ولو كان علي حساب الوطن، فظهر خلفهم جيل يتعلم منهم الرغبة في الثراء حتى لو على حساب الوطن الذي نعيش فيه؛ فأصبحنا لا نري علم مصري إلا في مباريات كرة القدم والنشيد الوطني لا يعرفه أحد إلا من رحم ربي، وتاريخنا البطولي أصبح مادة مملة في المناهج الدراسية، وأصبحت المعادة فقط «ماذا أعطانا الوطن لكي نعطيه مجهودنا»، وهو حال سيء جدا يُسعد أعداء الوطن.

* لماذا اهتميت بالتاريخ العسكري؟

تاريخنا العسكري مُشرف جدا، لكن للأسف منسي وسط أدراج التاريخ المُهملة، ولا يتم نشرة للعامة، فأصبحت حرب أكتوبر مثلا في عصر «السادات» قرار فقط، وفي عصر «مبارك» ضربة جوية فقط، وتناسوا بطولات مليون و40 ألف ضابط وجندي تحت السلاح في تلك الفترة – لكل منهم بطولة وقدوة للأجيال القادمة؛ لهذا أخذت علي عاتقي وسط فريق من الشباب المدني المُتعلم المُتحمس لوطنه مهمة إظهار تلك البطولات بكل الأشكال الممكنة؛ لخلق قدوة حسنة لدي الأجيال المُعاصرة.

* ما الصعوبات التي واجهتها «المجموعة 73 مؤرخين» خلال رحلة تأسيسها؟

الصعوبات كثيرة، كان ومازال أكبرها هو تجاهل الدولة والمُستثمرين ورجال الأعمال لدورنا الهام، وعدم إعطائنا الوسائل المادية لتحقيق مشروعنا الكبير بتكوين أكاديمية دولية للتأريخ العسكري للشباب المصري والعربي من 8 سنوات – كما كان موجود لدينا في الخمسينات وحتى فترة قبل حرب أكتوبر – وكان يطلق عليها «الفتوة» وتطورت مُسمي التنظيم التطلعي وهي مؤسسات تعمل لخلق جيل يقوم بالقيادة لمقاليد الوطن في المستقبل عبر إعداده بدنيًا وعقليًا واجتماعيًا؛ ليكون عنصر فعال في المجتمع المصري وعنصر بناء وليس عنصر هدم.

أما ثاني الصعوبات، فهي غرابة فكرة المجموعة، شباب مدني يحاور قادة وضباط عسكريين في أمور عسكرية كانت فكرة غير مستساغة لدي البعض حتى يومنا هذا، غير ذلك أي صعوبات نحن قادرون بعون الله علي تخطيها.

* هل تشعر أن مؤسسات الدولة تُمهد لك الطريق؟

مؤسسات الدولة لا تُمهد لنا الطريق ولا تساندنا، بل علي العكس تحاربنا وتحارب مجهودنا؛ لأننا نقدم ما لا يستطيعون هم تقديمه؛ لأننا نقدم عملنا بحب وإتقان وتفان، ولا نعمل كموظفين نؤدي الحد الأدنى من المطلوب منا، فالحاجز الذي بيننا وبين القائمين على مؤسسات الدولة هو حاجز فكري نفسي، هم يرون أن لا أهمية لما نقدمه، ولا حاجة لهم بمجهودنا، في حين والحمدلله يقدر عملنا الملايين داخل وخارج مصر.

* هل تشعر أن أبطال أكتوبر منسيين؟

طبعا، وليسوا منسيين فقط، بل مُهانين كيف يُربي البطل أبنه علي حب وطن والابن يرى والده البطل غير مُكرم وغير معروف وغير مُرحب به في المجتمع كبطل – في الخارج البطل له حقوق كثيرة جدًا تفوق المواطن العادي وله امتيازات كثيرة تقديرًا لدورة في الدفاع عن الوطن والشعب والمقدسات.

* ما الإنجازات التي حققتها «المجموعة 73 مؤرخين»؟

منذ عام 2008 وحتى الآن قمنا بالتسجيل مع 335 بطل ممن شاركوا في حروب مصر، تم عرض 134 بطولة منهم على «شبكة الإنترنت» وجارِ نشر الباقي تباعًا على الموقع الرسمي للمجموعة، وتم عمل 326 ندوه لأبطال القوات المسلحة في الجامعات والمعاهد والمكتبات العامة والخاصة ومقر المجموعة، تم التواصل مع مؤرخين أجانب وإسرائيليين لتصحيح المعلومات المغلوطة عن تاريخ الحرب المصري.

نجحنا نجاح جزئي في ذلك حتى الآن، وتم نشر سلسله كتب أوروبيه وهى أعلى سلاسل الكتب العسكرية مبيعًا في أوروبا وأمريكا وبمقدمه السلسلة شكر خاص لـ«المجموعة 73 مؤرخين» على تصحيح المعلومات عن حرب أكتوبر كانت مغلوطة في السابق، وقام 27 ونصف مليون زائر من 111 دولة، وبالموقع 1595 موضوع، عمل كتاب واحد «النسور الذهبية» تم نشره علي نفقه دار النشر لعدم وجود موارد ماليه لنشر الكتاب رغم أن لدينا الموارد التاريخية لعشرات الكتب.

تم عمل 4 أفلام روائية تسجيلية بالجهود الذاتية، من 2012 حتى 2016، عمل فيلم، وقام الفريق يونس المصري قائد القوات الجوية السابق بتكريم المجموعة وإهدائها درع القوات الجوية، في 2015 قمنا بإنتاج فيلم «الكتيبة 418» بالجهود الذاتية وتم عرضة علي القنوات الفضائية، وقامت قوات الدفاع الجوي بعرضه علي جميع كتائب الدفاع الجوي.

* متى تشعر أن تاريخ مصر العسكري في خطر؟

أشعر بأننا في خطر منذ نشأت، وكل يوم يزيد الخطر كلما فتحنا درج جديد من أدراج البطولة المُهملة، فهناك قوه ما أو يد ما هدفها ان يظل تاريخ مصر مجهول للعامة لكي يظل الشعب حانق ومحبط طوال الوقت والواقع يؤكد كلامي.

* إلى من تمتن بالشكر؟

لله عز وجل أولاً وأخيراً، ولا أنسي فضل اللواء طيار محمد عكاشة «الأب الروحي» لـ«المجموعة 73 مؤرخين» والكاتب الكبير جمال الغيطاني، واللواء أيمن حب الدين بطل الدفاع الجوي، وللمئات من أبطال حرب أكتوبر ممن دعمونا ووثقوا بنا.

* هل تعتقد أن الخلاف بين السادات والشاذلي أفسد صفوة حرب أكتوبر؟

مؤكد، لكن الإفساد الحقيقي هو استغلال هذا الخلاف على الفضائيات والمواقع الإخبارية لتشويه نتائج الحرب.

* ما رأيك في عبارة «أن التأريخ لحرب أكتوبر يُعتبر أسرًا في ظلال الماضي، ومن الأولى الالتفات للمستقبل بدلاً من الحديث عن انتصارات الماضي؟

أمة بلا تاريخ هي أمة بلا مستقبل، قائلًا: «كيف ستبني مُستقبلك بدون أن تعرف تاريخك وخاصة لو كان بطولي وناصع البياض بالبطولات الفذة».

* ما الأهداف التي تنوي «المجموعة 73 مؤرخين» تحقيقها مستقبليًا؟

لدينا مشروع طموح أسمة «معركة الوعي» نسعى لعرضه على جهات كثيرة؛ لدعمنا فيه، وعندما يحدث هذا؛ ستسمع به مصر كلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى