حياة وحكايات الأقزام

بقلم – محمد السيد سعد الدين:

سأتحدث عن تجربه خاصة بفئة ذوى الإعاقة، وكيف يمكن أن نغير الواقع بالأفكار المتجددة الغير نمطيه إليكم التجربة لمجموعه من ذوى الإعاقة بحثت عن حقوق ذوى الإعاقة فوجدت أنها مجرد اتفاقيات دوليه لا تفعل لعدم وجود قانون ومؤتمرات وندوات ومنح وإعانات من الخارج والداخل  وتبرعات للجمعيات ليبقى الوضع كما هو عليه تستمر نظره الشفقة واحتياج المعاق إلى الإعانة ويستمر في تسول الحقوق بكلمات الاستعطاف ومناشده القلوب الرحيمة لأنه في نظرهم عجز وفقير يحتاج اللي المساعدة.

ومن هنا قرارنا أنشاء حركه «7 مليون» عام 2009 لتكون أيقونه ثورة المعاقين الحقيقية والمنسق العام لها المهندسة سارة سمير، اجتمعنا وحددنا أهدافنا لأننا أيقنا أن اتحادنا من أجل طلب حقوقنا هو الحل ثم جعلنا من «فيسبوك» وسيله للتواصل والانتشار مع ذوى الإعاقة؛ لان لكل فئة احتياجات مختلفة حسب إعاقته.

جاءت ثورة 25 يناير ومن كثره الحركات الخاصة بذي الإعاقة قرارنا أن نكون الائتلاف المصري لذوي الإعاقة، وكانت البداية من الإسكندرية ورئيس الائتلاف طارق عباس، اتحدت محافظات مصر لتكوين من كل محافظه لجنه تضم 7 أفراد من أنواع الإعاقة المختلفة، اتفاقنا على عمل ملف شامل بمطالبنا يعرض على جميع الأحزاب وتكوين أمانات لذي الإعاقة في الأحزاب وجعل هذا الملف أهم مطلب وأولويات الحزب فنحن كباقي أفراد المجتمع لنا ميول وانتماءات مختلفة – لكن اتحدنا من أجل تسخير كل الوسائل الممكنة لخدمه القضية.

شكلنا وفد للاجتماع برئيس الوزراء – ان ذاك – الدكتور كمال الجنزوري؛ للموافقة على إنشاء المجلس القومي لشئون ذوي الإعاقة على أن يتكون من خلاله لجان مصغره منبثقة من هيكل المجلس في كل محافظه، ليكون لنا الدرع والسيف ويطالب بحقوقنا – لكن للأسف لم يصبح مثل ما حلمنا فأصبح كيان حكومي  كالتضامن الاجتماعي لا يوجد بهم الحماسة أو الأفكار المتجددة في إيجاد حلول سريعة لمشاكلنا بل وأصبح معيق لنا.

كما أن اللجوء إلى الأحزاب أصبح لا يُثمن أو يغنى من جوع؛ فاختلط الحابل على النابل حيث أن لا أحد يعرف ما الدور المطلوب ليقدمه هل هو خدمي أو توعيه أو حقوقي، من هنا جاء فكره تكوين رابطه الأقزام المصرية برئاسة أحمد عبد الرازق وكتيبه من الأقزام  ليكون مستقبل الأقزام هو هدفنا جميعا وركزنا على 3 محاور.

الجانب الحقوقي وهو متابعه والمشاركة في صياغة مواد الدستور والقانون الخاص بنا، والجانب الخدمي كان عن طريق تعاون وترحيب من جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني، قمنا بتقديم مساعدات عينيه وماليه وأيضا إفطار رمضان لـ360 صائم ليسوا من الأقزام فقط بل وأيضا من فئات ذوى الإعاقة المختلفة وأهالينا من الفقراء وأشقائنا السوريين لم ننسى أحدً وكنا نحن الأقزام من نقوم بخدمتهم ولأننا شركاء في الوطن – ولسنا أعباء – لنا حقوق وعلينا واجبات نساهم في تنميه المجتمع كأي فرد في المجتمع.

والجانب التوعوي ركزنا عليه أيضًا؛ لأنه الإنسان بلا أمل فهو بلا حياه، حاولنا تغيير الواقع وبث الطاقة الايجابية بدخل الأقزام فقد قمنا بالتعاون والاتفاق مع جمعيه النجوم الخيرية بتكوين لجنه عليا لذوي الإعاقة والأقزام حيث رحب علي  شعبان رئيس الجمعية بتبني فكر وطموح الأقزام لتصبح جمعيه النجوم الخيرية بيت الأقزام.

قمنا بتنظيم ندوه بعنوان لا للإرهاب من خلال شباب الأقزام وأيضا لأول مره المهرجان العالمي ورسائل هامه للعالم والمجتمع لتغيير الفكر والثقافة الخاطئة عنا فنحن لسنا فقط مهرجين للمرح والضحك ويوجد منا الدكتور والمهندس والمحامى والمحاسب والرياضي الذي يمثل مصر ويحقق بطولات رياضيه وليكون الحدث الفريد من نوعه المهرجان العالمي الرياضي للأقزام على أرض السلام – شرم الشيخ أول ماراثون للأقزام، وأول دوري كرة قدم من الأقزام، وأول فريق غطس من الأقزام على مستوى العالم، يقومون من تحت الماء بالإعلان عن التأيد والشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي لما يقام به من أجلهم بالموافقة على قانون ذوي الإعاقة.

قدم الأقزام رسالة بأسلوب بسيط للتمكين وللتوعية بدور الأقزام داخل المجتمع تحت شعار «أنا وأنت واحد قادرون على التغير» كابتن تومه مع أبو سجده وعبد المسيح يعطى علم مصر لمحمد عشان ينزل تحت المياه يحتفل ويؤيد ويشكر الرئيس عبد الفتاح السيسي ليصبح المهرجان سنوي بتأيد ودعم اللواء خالد فوده محافظ جنوب سيناء أنها رسالة من الأقزام لترسيخ معنى الإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *