الاكتئاب الهوسي

بقلم – د. هشام فخر الدين:

كلنا بلا استثناء مرت علينا فترات كنا فيها نهبأ للشعور بالإرهاق السريع، وفقدان الهمة والتقاعس، وربما اختبر بعضنا هذا الإحساس فاختلط تعبيره عن هذا الشعور بفترات امتزج فيها مع الحزن والأسى، وفقدان الشهية واضطراب النوم، واليأس من مستقبل طيب.

كل ذلك يلعب دوراً هاماً في تطور الاضطرابات النفسية خاصة الاضطراب ثنائي القطب أو الاكتئاب الهوسي، وهو عبارة عن اضطراب عقلي يتسبب في تقلبات مزاجية مفرطة تتضمن الارتفاعات “الهوس أو الهوس الخفيف” والانخفاضات”الاكتئاب” العاطفية.

وعندما تصاب بالاكتئاب، ربما تشعر بالحزن أو اليأس وفقدان الاهتمام أو الاستمتاع بمعظم الأنشطة، وعند تحول حالتك المزاجية إلى الهوس الخفيف الأقل حدة من الهوس، ربما تشعر بالابتهاج، أو الامتلاء بالطاقة أو سرعة الغضب على نحو غير معتاد. والتي من الممكن أن تؤثر على النوم، والطاقة، والنشاط، والقدرة على اتخاذ القرارات، والسلوك والقدرة على التفكير بوضوح.

فهناك أكثر من مليون شخص يعانون من الاكتئاب الهوسي، وبالتالي يتركون تأثيرات سلبية على مثل هذا العدد. ويظل خطر الانتحار عند المرضى المصابين بالاضطراب ذو الاتجاهين مرتفعا، بنسبة تفوق 6 في المائة، في نفس الوقت قد تحدث أيضا حالات من إيذاء النفس عند حوالي 30 إلى 40 في المائة من الحالات.

وقد أشارت الأبحاث إلى أن العديد من الكروموسومات والجينات المرشحة ترتبط بمعدل تأثر اضطراب ثنائي القطب مع كل جين، ويزيد خطر الإصابة بهذا المرض بنحو عشرة أضعاف تقريباً لدى الأقارب من الدرجة الأولى للمتضررين من اضطراب المزاج ثنائي القطب بالمقارنة مع عموم الناس؛ بالمثل وبخلاف الأفراد العاديين يرتفع خطر الإصابة باضطراب الاكتئاب الرئيسي بمعدل يفوق ثلاث مرات عند أقارب المرضى الذين يعانون سلفا من الاضطراب ثنائي القطب.

ومن الأحرى النظر إلى ذلك النوع من الاكتئاب وغيره من الاضطرابات النفسية ونوبات الهوس بوصفها تشير إلى خبرات وردود أفعال يختبرها الفرد على نحو وجداني مرضى، مشتملة على الأعراض التي يتزامن ظهورها، أو بعضها في آن واحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *