أخبار عاجلةرياضة

«المنتدى» تحاور «مصعب رابيه» بطل العالم للفنون القتالية

حوار – مروة السعداوي وخلود باسم:

وُلّد، في بلد «بئر نبالا» شمال غرب مدينة القدس الفلسطينية، وكان والده بطلًا في رياضة «الجودو» وعُرض عليه تعلُم «الكاراتيه» ليبدأ مسيرته الرياضية، انه بطل الاتحاد الفلسطيني للكاراتيه مُصعب رابيه، الذي أجرت «المنتدى» معه الحوار التالي…

  • بدايةً حدثنا عن رحلتك مع المسابقة؟

شاركت ببطولة الإتحاد الفلسطيني للكاراتيه، وحيدًا وحصدت المرتبة الأولى، وطلبت تركيا المشاركة في بطولتها للكاراتيه بـ«مرمره» لكن وضعي المادي لم يكن يسمح، فتوجه للاتحادات والمؤسسات الفلسطينية، لكن دون جدوى، وحينها عرض الاحتلال الإسرائيلي الدعم المادي له مقابل رفع علمهم في البطولات، رفض وقرر أن يدعم نفسه بنفسه.

  • كنت تُمارس الفنون القتالية على مدار الـ١٨ عام السابقة، فما سر حبك لها وما سبب اعتزالك المفاجئ؟

«سر حبي للفنون القتالية هو إيماني بأني أقدر أثبت نفسي فيها، وأن أصبح بطلًا من الأبطال العالميين»، مشيرًا إلى أنه يسعى ليكون مدربًا وممثل لبلده فلسطين وأن يُدرج أسمه بين الأبطال، موضحًا أن سبب اعتزاله المفاجئ ضعف الدعم الرياضي للاعبين ولإصابته الرياضية في البطولة الإفريقية في الجمهورية التونسية.

  • ما البطولات التي شاركت بها؟

شاركت في بطولات داخلية وخارجية، أهمها بطولة فلسطين المفتوحة، وبطولة القدس الدولية، والبطولة العربية للرياضيات القتالية في المغرب، والبطولة التونسية للكوشيكي، والبطولة الإفريقية، وبطولة العالم في الكوشيكي والكاراتيه، وفزت بالمركز الأول والميدالية الذهبية في جميع ما سبق.

  • كيف طورت من نفسك لتصل إلى العالمية في الفنون القتالية؟

«صلتني أسمع الطفل ياللي جواتي أنو عندي حلم لازم حققو»، موضحًا أنه تدرب جاهدًا لتحقيق حلمه وللوصول للعالمية، ومشيرًا إلى أنه كلما رفضت كل المؤسسات دعمه يزداد إصراره على تحقيق حلمه، مضيفًا «من وعمري ٦ سنوات إلى ١٦ عامًا كنت أمارس الكاراتيه مع مدربي – زكريا أبو سنينة، ومن ١٦ عامًا حتى ١٩ عامًا افتتحت صالة رياضية وكونت فريق خاص بي مع شهادات معتمدة من الإتحاد الفلسطيني للكاراتيه»، وكان لدي فريق يُدعى «نسور فلسطين للكاراتيه»، مُحققًا العديد من الإنجازات.

  • كيف كنت تتعامل مع الصعوبات التي واجهتها أثناء السفر، نظرًا لصعوبة التنقل من فلسطين لدولة أخرى؟

الصعوبات التي كانت تواجهني كنت أتعامل معها بكل قوة وعزيمة وإرادة؛ لأن ببساطة كل أحلامي تتوقف على أول خطوة أخرج فيها من بلدي، والحمدلله قدرت أثبت أن الفلسطيني المُهمش استطاع أن يضع بصمته في العالم الخارجي ونُقض أسم مُصعب رابيه في ذاكرة البلدان التي قمت بزيارتها.

  • ما سر إصرارك على ممارسة الكاراتيه، رغم كل العقبات التي واجهتها سواء من الاحتلال الصهيوني أم من بلدك؟

لأحقق الحلم الذي كان بداخلي منذ الصغر، ولرفع العلم الفلسطيني رغم كل الظروف وإرسال رسالة للعالم أجمع أنه رغم أننا تحت الحصار وقيوده وتحت الوحش الأكبر الذي نُسميه «عدو النجاح» في المجتمع، إلا أنني كفلسطيني سأنجح… والحمد لله نجحت.

  • بماذا قابل جمهورك في فلسطين قرار اعتزالك؟

في فلسطين لم تحدث ضجة كبيرة مثل الضجة التي حدثت في باقي البلدان الأخرى، مثل: مصر، حتى أنه قامت كاتبة بتجميع سيرتي الذاتية برواية سُميت «مُصعب رابيه… رجل التكوين الفلسطيني»، بالإضافة إلى تونس التي أقامت بطولات باسمي والجزائر والمغرب، وكانت هناك مطالبات من عدة أندية واتحادات لتقديمي بيان توضيحي أو العودة للنشاط.

  • كل هذا ولم تُفضل البقاء… فما السبب وراء عدم تراجعك عن قرار الاعتزال؟

الأمر لا يتعلق فقط بكوني البطل الفلسطيني – مُصعب رابيه، ولكني أُفضل أن أبقى في بطولاتي لكن أيضًا لدي مستقبل يجب أن أبنيه وعائلة أُعيلها، ولا أستطيع أن أدفع كل الأموال إلى السفر والتدريب، بالإضافة لعدم وجود من يدعمنا أو يدفع لنا الأموال نظير البطولات.

  • ما خططك المستقبلية؟

بعد اعتزالي… هدفي في السنوات المقبلة التقدم الرياضي الشامل بشهادة معتمدة وافتتاح مشروع رياضي يضم أطفال القدس المحرومين من الدعم الرياضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى