كورونا ورسالته للعالم

بقلم – غادة عبده:

بدر إلى خاطري أن انتشار فيروس كورونا بتلك السرعة الرهيبة في ربوع الكرة الأرضية ليكسر حاجز المليون مُصاب، يعد رسالة من مالك الكون، للعالم أجمع وليس لليهود فقط أو الدول الأوربية، بضرورة مراجعة النفس وتصحيح الأخطاء.

ربما يكون كورونا رسالة لكل دولة فاق جبروتها كل الحدود، أو رسالة لكل شاب لا يعرف طريق المسجد ولا يذهب إليه حتى في شهر رمضان، وإنما سلب منه هاتفه كل وقته بسهولة ويسر، واتبع الشهوات، وهوى النفس دون مراجعة مع الله.

فيروس كورونا رسالة حاسمة قوية تحذيرية لبني البشر، ربما تكون قد جاءت بعد عدة رسائل بسيطة متعددة لكل من تمادى في المعاصي وتغافل عن رسائل الرحمن.

كورونا.. رسالة لكل فتاة تخرج غير محتشمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة لتقدم محتوى «تافه» لتكسُب المال أو للحصول على شهرة بجسدها، وسط تقبل أسري غريب.

ربما يكون كورونا.. غضب من الله على الشعوب العربية، فمدينة بيت الله الحرام  ونبيه أصبحت ملتقى للفنون.. ربما كورونا يكون وباء أرسله الله سبحانه وتعالى للعالم أجمع؛ ليُعيدنا لعبادته حق عبادة، ولكي تحيا قلوبنا بالإيمان.

كورونا سلب منا جميعًا الأمان الذي كنا نعتبره شيء طبيعي، وأصبحنا في بيوتنا غير آمنين، فيروس ضئيل رعب العالم أجمع، وأسكنه منازله، وأصبحنا سجناء بسجان خفي لا نراه بأعيننا.

أخيرًا..  للقضاء على كورونا علينا أن نُسارع برحلة داخل الذات، وتنقية الأنفس، من كل أخلاق سيئة، ومن كل هوى لا يرضي الله.